موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

ندوة في الجامعة الأميركية في بيروت عن «العلاقة التكاملية للإعلام الأكاديمية والأعمال لتحقيق تأثير أكبر على حياة النساء»

الإثنين 27 أيار 2024

عقد مركز المرأة في إدارة الأعمال، في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، ندوة حوارية بعنوان «العلاقة التكاملية للإعلام، الأكاديمية والأعمال لتحقيق تأثير أكبر على حياة النساء». استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبية من مديرة المركز الدكتورة ندى خدّاج-صبح، التي ركّزت على رؤية المركز «لتعزيز نجاح المرأة في الإدارة والقيادة من خلال الأبحاث العلمية، التعليم، التدريب والمناصرة». وشدّدت خداج-صبح على «ضرورة التعاون بين القطاعات الثلاثة المشاركة، أي الإعلام والأكاديميا والإدارة وغيرها من القطاعات، للوصول للأهداف المنشودة».

ووصف رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري للحضور رؤى مقنعة من دراسات حديثة، وسلّط الضوء على «التفاوت الواضح بين الجنسين في القوى العاملة في لبنان»، وبيّن «الحاجة الملحة للتصدّي لذلك». وشدّد خوري على «الدور المفصلي للجامعات في لبنان مبرزاً قوة المبادرات البحثية المشتركة لإحداث تغيير جوهري في المنطقة».

وقال: «يمكن إحراز تقدم إذا كانت الرسالة واضحة ومتّسقة، وهنا يبرز واضحاً وبتألق دور وسائل الإعلام والأكاديميا».

وتابع: «في الجامعة الأميركية في بيروت، قمنا بزيادة المناصب القيادية للنساء خمسة أضعاف، وذلك فقط من خلال تغيير العقليّة السائدة.. ولطالما دافعت الجامعة عن هذه القيم المتمثلة في حماية، تمكين ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، وأولئك الأقل فرصة. لقد قطعنا شوطاً طويلاً، لكن الطريق طويل وصعب، وقد حان الوقت لتسريعه لإحداث تأثير أكبر».

وأبرز عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال الدكتور يوسف صيداني «الدور المحوري الذي يؤدّيه مركز المرأة في إدارة الأعمال في الكلية»، مؤكّداً تأثيره على وضع المرأة في المنطقة. وفي معرض حديثه عن انطلاقة المركز، سلّط صيداني الضوء على «الجهود التعاونية لكل من الرجال والنساء في تشكيل مهمة المركز ورؤيته، الهادفتين إلى إحداث تغيير ملموس».  وشدّد على «قوة هذه العناصر في دفع عجلة التقدم في هذا المجال».

وضمّت الجلسة الحوارية متحدّثات مؤثّرات من مختلف القطاعات: الممثلة ماغي أبو غصن، وكاتبة السيناريو نادين جابر، والمديرة الإدارية لشركة لوريال في لبنان إميلي وهاب حرب، ومديرة مركز المرأة في إدارة الأعمال في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال الدكتورة ندى خداج-صبح. وأدار النقاش الأستاذ المشارك في الإحصاء وتحليل البيانات في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال ومقدم البرنامج التلفزيوني «قصة كبيرة» الدكتور عماد بو حمد. سلطت الجلسة الضوء على أهمية التعاون لتعزيز لرفع مستوى الوعي بالحقوق الأساسية للمرأة في التعليم ومشاركتها في سوق العمل.

وشدّدت أبو غصن على «ضرورة أن تجاهر النساء ضد القمع والعنف الجندري». كما شدّدت على «أهمية خلق بيئات صحية للأطفال واليافعين، والفتيان والفتيات على حد سواء، تشجّع التعليم العادل وتعزّز ثقافة المشاركة الفعّالة للنساء في سوق العمل».

أما جابر فربطت تجارب الشخصيات في المسلسل التلفزيوني «ع أمل» بقصص حقيقية للمرأة في مجتمعنا. وذكّرت الحضور بالحاجة إلى «معالجة العنف القائم على الجندر» ودعت إلى «العمل والتوعية حول هذا الموضوع الشائع جداً في لبنان اليوم».

وبالنظر إلى وضع المرأة في مجال الإدارة في لبنان، سلطت وهاب حرب الضوء على «جهود شركة لوريال لدعم المرأة من خلال تحويل سياسات وإجراءات داخلية في الشركة لتمكين الموظفين من تحقيق إمكاناتهم الكاملة من دون اعتبار للجندر». وأكّدت أن الشركة تهدف إلى «دعم النساء في جميع أنحاء العالم من خلال إقامة ودعم مشاريع مختلفة».

كذلك شدّدت الدكتورة خداج-صبح على دور مركز المرأة في إدارة الأعمال في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت ورحّبت بـ«أي فرصة للتعاون مع أصحاب الاهتمام المحليين، الإقليميين والدوليين ومع الناشطين، والمنظمات من القطاعات العام والخاص وغير الحكومي للعمل بشكل تعاوني من أجل تمكين المرأة ودعم مشاركتها الكاملة في التنمية المنظّماتية والمجتمعية». ودعت الجميع الى «الشروع في رحلة تعاون للارتقاء بوضع المرأة في المنطقة والتوحد تحفيزاً للتغيير الإيجابي، وتعزيز مجتمع شمولي ويمكّن كل فرد فيه».

واختُتمت الجلسة بأداء للممثلة الكوميدية أمل طالب، عرضت فيه قضايا المرأة بطريقة كوميدية بنّاءة. وتبع ذلك نقاش مع الجمهور حول الطريق للتقدّم. وشارك أيضا في الندوة طالبات وطلاب من الجامعة الأميركية في بيروت اكتسبوا منظوراً جديداً بفضل النقاشات الثاقبة التي دارت خلال الندوة، خاصة حول أهمية دورهم في تشكيل العقليات والثقافات المستقبلية التي تعزز البيئات الصحية والتمكينية للمرأة في جميع المجالات.