موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

ميقاتي ترأس اجتماع الصندوق الائتماني للتربية: اتخذنا إجراءات استثنائية لتقديم الدعم المالي لنظام التعليم

الجمعة 5 تموز 2024

ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إجتماع المجلس الاستراتيجي الأعلى للصندوق الائتماني للتربية (TREF) الذي عقد في السرايا، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحلبي، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، والمديرة العامة للجنة الوطنية لليونسكو الدكتورة هبة نشابة، سفراء الدول المانحة والشريكة وممثلي منظمات الأمم المتحدة والوكالات الحكومية والشركاء في دعم الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، والأسرة التربوية، في وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء وفرق العمل في السفارات والمنظمات على أعلى المستويات.

 الأشقر

 بداية تحدث المدير العام للتربية عماد الأشقر مرحبا، ثم أكد أن «لكل طفل في لبنان الحق بتعليم جيد ومتطور مما يؤهلهم لمستقبل مشرق»، واشار الى ان «وزارة التربية بمديريتها العامة والمناطق التربوية ومديري المدارس والمعلمين والمربين يعملون يدا واحدة لإنجاح الأهداف المحددة في تكوين الصندوق الإئتماني، وإلى التقدم المحقق بالعمل معا لتحسين نوعية التعليم وخفض الأكلاف غير المجدية وتاهيل المعلمين وتمهينهم».

الحلبي

ثم قال الحلبي: «ينعقد المجلس الاستراتيجي الأعلى للصندوق الائتماني للتربية (TREF)، في السرايا اليوم برعاية كريمة من رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي، وفي حضور السفراء وممثلي المنظمات الدولية والوكالات المتعددة الأطراف، لكي نشهد على النجاحات التي تحققت من خلال تلبية الحاجات الملحة للتربية في ظروف مستحيلة يعيشها لبنان ويتحمل ويلات لحروب وأزمات خارجية وداخلية، استهلكت موارده وطاقاته كلها من دون استثناء».

واشار الى ان «وزارة التربية والتعليم العالي مسؤولة عن قطاع التربية والتعليم بكل مكوناته ومستوياته، من التعليم العام إلى التعليم المهني والتقني ومن ثم التعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وهذه الوزارة قد احترمت تعهداتها لجهة تأمين التعليم لجميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية، ودخلت مسارا ثابتا من الإصلاحات البنيوية، لعصر النفقات غير المجدية والتخفيف من الهدر الناتج عن التشعيب والمدارس المتعثرة، وتابعت سياسة دمجها بمدارس أخرى لتخفيف عدد المتعاقدين وإيجارات المدارس، وغير ذلك الكثير».

 تابع: «لقد استمرت وزارة التربية في رؤيتها الثابتة لتحقيق النهوض التربوي، وذلك من خلال نظرة شاملة لمستقبل التربية ورفع مستوى التعليم وتحسين نوعيته على الرغم من الظروف، فعززت المدارس الدامجة لاحتضان المتعلمين من ذوي الإحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية، كما عززت تطبيق وسائل حماية التلميذ في البيئة المدرسية في التعليم الرسمي، وبدأت التشدد في تطبيقه في المدارس الخاصة، وكادت تنهي ورشة تطوير المناهج التربوية حيث وصلت بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء إلى مرحلة تدريب المختصين على صياغة موحدة لمناهج المواد وذلك بموازاة برنامج لتدريب أفراد الهيئة التعليمية على تمهين التعليم والمقاربة بالكفايات».

واعلن ان «الوزارة سلكت مسار الشفافية والحوكمة الرشيدة والرقمنة، وجعلت العلاقة المالية مباشرة بين الجهات المانحة والممولة والمستفيدين منها، من دون أن يكون لها اي تأثير او تدخل في عملية إنفاق الدعم الدولي. ونحن في كل هذه الخطوات نطبق خطتنا الإستراتيجية ونتواصل بصورة مستمرة مع الشركاء الدوليين ومع الدول والوكالات التي نجدها اليوم مشاركة في اجتماعنا على أعلى المستويات، من خلال أصحاب السعادة السفراء وممثلي المنظمات وفي مقدمها اليونيسف وجميع الشركاء والداعمين من دون استثناء».

وقال: «اسمحوا لي ان أتقدم منكم ومن الدول والحكومات ومنظمات الأمم المتحدة بالشكر والتقدير، على حضوركم وجهودكم مع جميع أفراد فرق العمل الذين نلتقيهم بصورة دائمة، وذلك على كل الجهود والعطاءات والتفهم الذي تعبرون عنه، تجاه قضايا التربية التي نعتبرها أولوية في إبقاء لبنان مستمرا في قدرته على الحياة، وأملا في تحقيق النهوض العام الذي ننتظره. ولكن التزاماتنا أصبحت أضخم من قدراتنا على القيام بأعبائنا الوطنية، إذ أننا رسمنا لأنفسنا خطة قصيرة المدى تتعلق بتسيير القطاع والمحافظة على مستواه وأدائه وتعويض الفاقد التعلمي. وعلى المدى المتوسط نتابع الترميم وبناء مدارس جديدة لخفض قيمة الإيجارات والمصاريف التي تستهلك الموازنات، وذلك بما يتماشى مع ما ذكرناه لجهة خفض النفقات واستخدام الطاقة الشمسية لخفض فاتورة الطاقة وتأمين التشغيل والخدمات في البنية المدرسية».

أضاف: «لقد وضعنا تقريرا تحليليا تفصيليا حول الأموال التي تم تلقيها من خلال TREF المخصصة لصناديق مدارسنا ومجلس أولياء الأمور، وذلك بناء على أرقام حضور الطلاب على مدار العامين الماضيين. ولسوء الحظ، فبالنسبة للعام الدراسي 2022-2023، لم نتلق أية أموال من أصل 33 مليون دولار لصناديق المدارس وهي محتسبة على أساس بدل الحضور، ما أدى إلى رصد تكلفة لكل تلميذ قدرها 0 دولار. وبالنسبة للعام الدراسي الحالي، فمن أصل بدلات الحضور المحتسبة والبالغة 21 مليون دولار، تلقينا حتى الآن 10 ملايين دولار. ونتوقع أن نحصل على مبلغ إضافي قدره 4 ملايين دولار، مما يخلف عجزا قدره 7 ملايين دولار. وهذا يعني أن التكلفة لكل طفل لبناني لهذا العام هي 27 دولارا بدلا من 40 دولارا، والتكلفة لكل طفل غير لبناني 54.98 دولارا بدلا من 80 دولارا. وانطلاقا من هذه الأرقام، نجد من الضروري أن نتلقى دعمكم وتعاونكم المستمر».

وقال: «بمساعدتكم يمكننا التغلب على هذه التحديات والتأكد من حصول جميع الأطفال في لبنان على التعليم الجيد الذي يستحقونه. نحتاج إلى عملية تتطوير شاملة لقطاع التعليم المهني والتقني من خلال تجديد مناهجه واختصاصاته وتأمين الموارد لمختبراته ومصانعه ومطابخه ومرافقه وتأمين الخبرات لهذا التطوير، وذلك انطلاقا من نظرتنا ومن خطتنا ورؤية الشركاء الدوليين بأن التعافي ينطلق من جودة التعليم المهني والتقني وتطويره باستمرار، وتلبية حاجات سوق العمل بالمؤهلات المناسبة. أما الهم الأكبر اليوم وبعدما أنجزنا الإمتحانات الرسمية في ظروف شبه مستحيلة ونجحنا فيها، بشهادة القاصي والداني، فهو الإعداد للسنة الدراسية الجديدة بكل ما تتطلبه من مقومات مالية ولوجستية وبشرية».

تابع: «فكيف نستمر في تحمل أعباء النزوح وتداعياته على البلد وعلى القطاع التربوي بالذات، في ظل تزايد الأعداد وتراجع التمويل الخارجي، إذ أننا نتفق في اجتماعاتنا الرسمية على أرقام تتقلص بصورة دراماتيكية، فيما نتفاجأ بتوقف التمويل أو عدم تحويل الإعتمادات المتفق عليها والتي بالكاد تكفي لتسيير مرافقنا التربوية. إنني أود أن أذكر بالجهود التي بذلها ويبذلها دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي والزملاء الوزراء في الحكومة، لجهة تأمين بدل الإنتاجية من الخزينة العامة للعام الدراسي الذي انتهى بالأمس، وذلك بتخصيص سلفة خزينة من خارج الموازنة العامة بلغت قيمتها نحو 151 مليون دولار، مما أتاح إستقرار العام الدراسي وعدم حدوث يوم إضراب واحد. ما يعني أنه لولا الإعتداءات الإسرائيلية اليومية والتي أصابت القطاع التربوي بأضرار بالغة وأوقعت شهداء وضحايا، لكان الوضع التربوي أفضل بكثير».

اضاف:«إننا نطلب اليوم من رئيس الحكومة اعتمادا إضافيا من طريق سلفة خزينة تبلغ قيمتها 300 مليون دولار، أو إدراجها ضمن بنود الموازنة إذا كان ذلك ممكنا، لكي نحظى بسنة دراسية طبيعية إن شاء الله. إنني أغتنم فرصة اجتماعنا الإستراتيجي لأعلن استمرارنا في السير بخطى ثابتة في تنفيذ أهداف الخطة ومن ضمنها الأهداف المحددة في المشاريع التي يمولها الصندوق الإئتماني TREF، وأرفع الصوت من خلالكم إلى حكوماتكم الكريمة وإلى منظمات الأمم المتحدة الشريكة، للتعبير عن حاجتنا إلى إعادة النظر في التمويل، وذلك لكي لا نصل مع العام الدراسي الجديد إلى حال من العجز عن متابعة تعليم الأولاد اللبنانيين فكيف يكون الوضع مع غير اللبنانيين، بعدما أصبحت أعدادهم تفوق أعداد تلامذتنا في المدارس الرسمية».

وقال: «إننا في حاجة ملحة من اجل تعليم اللبنايين لمزيد من التمويل لصناديق المدارس، وإلى إعادة تأهيل الأبنية المدرسية، والإستمرار في دعم التعليم المهني والتقني، وشمول صناديق المعاهد والمدارس المهنية بالدعم المالي والتجهيزات والمختبرات والخبراء. كذلك فإننا في حاجة إلى الإلتزام من جانب الدول المانحة برفع قيمة المساعدات لتعليم النازحين بعدما انخفضت إلى مستويات جعلت لبنان ينفق على تعليم النازحين مبالغ فيما هو غير قادر على توظيف معلم جديد. إننا نستغرب وجود مشاريع تحت عنوان التربية، يتم تمويلها من جانب الجهات المانحة وتنفيذها مع جمعيات غير حكومية وغير مدرجة ضمن لائحة الجمعيات المعروفة والمقبولة من الوزارة، ولكن وزارة التربية ليست لها أي علاقة بها، وتتلقى هذه المشاريع تمويلات تفوق حاجة الوزارة، فيما يمنع التمويل عن المشاريع الحيوية التي التزمت الوزارة القيام بها بالتعاون معكم».

ختم: «أشكر دولة الرئيس على الرعاية الدائمة للتربية وعلى توفير الإمكانات لاستمرارية التعليم بكل مراحله ومؤسساته، واشكركم جميعا لحضوركم ومشاركتكم، وآمل أن تبقى التربية محط تقديركم وعنايتكم جميعا، لأن هدفنا الإنسان من دون تمييز».

ميقاتي

من جهته، قال ميقاتي: «يسعدني الانضمام اليوم إلى الاجتماع الأول لمجلس الإدارة الإستراتيجي العالي المستوى للصندوق الائتماني للتربية لدعم مرحلة التحول وتعزيز المرونة والحوكمة الفاعلة في قطاع التعليم TREF. نحن مجتمعون لنحتفل بإنجازات ونجاحات الصندوق الائتماني كوسيلة مساعدة مشتركة تم تنفيذها خلال السنتين الماضيتين من قبل وزارة التربية واليونيسف، بدعم سخيّ من أكثر من 10 دول. ساعد TREF حكومتنا على ابقاء ابواب المدارس مفتوحة أمام الأطفال للتعلم والمعلمين للتدريس خلال واحدة من أصعب الفترات التي مر بها لبنان. كما أنه لم يكتف بالاستجابة لأزمة التعليم الكبيرة التي يواجهها لبنان، بل أسفرت استجابته عن إحداث إصلاحات مهمة على المدى البعيد. لكوننا بلدا صغيرا له تاريخ طويل وثقافة غنية، فإن تبادل الأفكار والسعي للتعلم واستكشاف العالم جزء من هويتنا. التعليم الجيد هو جزء أساسي من هويتنا».

تابع: «كحكومة، نحن بحاجة إلى ضمان أن كل طفل في لبنان لديه الحق والفرصة في تعليم ذي جودة يوفر المهارات الأكاديمية والحياتية الضرورية، وهذا هو السبب في أن نظام التعليم العام الممول بالكامل يعتبر أولوية قصوى لحكومة لبنان. يجب على جميع الاهل أن يتمكنوا من إرسال أطفالهم إلى المدرسة بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي – هذا هو التوجيه الرسمي من الحكومة والتزامي الشخصي بصفتي رئيسا للحكومة. رغم كل الصعوبات التي نمر بها وحملات التشكيك فقد نجحنا في انجاز استحقاق الامتحانات الرسمية بكل شفافية ومهنية، وهذا امر يقدّر عليه اولا معالي وزير التربية عباس الحلبي وكل فريق الوزارة والمعنيين بتأمين سلامة الامتحانات ونزاهتها».

اضاف: «على مدى العامين الماضيين على الرغم من العديد من العقبات على مستوى الأسرة والمدرسة والمناطق، رأينا الأطفال والمعلمين يعودون إلى المدرسة. وانني اقدّر للصندوق الائتماني للتربية دعمه وتسريعه خارطة الطريق للإصلاح في وزارة التربية لعام 2025 التي أطلقناها معا قبل عام واحد. لقد اتخذت الحكومة إجراءات سريعة واستثنائية لتقديم الدعم المالي لنظام التعليم، بما في ذلك التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم المهني والجامعة اللبنانية. عمليا، هذا يعني استثمارا كبيرا من الأموال المحلية للسماح بمنح بدل الإنتاجية لضمان أن يتلقى معلمونا العاملون بجد أجورا كافية لتلبية احتياجاتهم في وضع اقتصادي متقلب للغاية».

وقال: «أنا فخور جدا بأن أعتبر وزارة التربية نموذجا يحتذى به لجهود الإصلاح على مستوى الحكومة التي يلتزم لبنان بها كطريقة لتخطي الأزمات المتعددة. هناك العديد من الدروس المستخلصة حول كيفية التفاعل مع المجتمع الدولي وإعادة بناء الثقة في مؤسساتنا العامة التي يمكن مشاركتها مع الوزارات الأخرى. التغيير صعب في البداية، فوضوي في الوسط، ورائع في النهاية».

وختم: «تحية الى الوزير حلبي وممثل اليونيسف إدوار بدغبر وفرق عملهم، بالإضافة إلى جميع الشركاء النشطين الحريصين على الشراكة الاستراتيجية والعملية التي بنيتموها في الاعوام الأخيرة. أتطلع إلى دعم هذا التعاون المثمر بكل الطرق التي أستطيع بها للعمل على أهداف الإصلاح الواضحة جداً لنظامنا العام للتعليم والاحتفال بالمزيد من النجاح في المستقبل».

اليونيسف

اما ممثل منظّمة اليونيسف في لبنان إدوارد بيغبيدير فاشار الى ان «مهمة اليونيسف في لبنان هي دعم الحكومة في ضمان بقاء كل طفل وشاب وشابة في المدرسة لفترة أطول، ولتعلّم المزيد. منذ إنشائه قبل عامين، لعب الصندوق الائتماني للتربية TREF دورًا حاسمًا في تسريع الإصلاحات التي تعزز التعليم الرسمي في لبنان. بما في ذلك المسارات المرنة المتعددة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس لحصولهم على التعليم وإنتقالهم إلى التعليم الرسمي أود أن أشكر التزام المجتمع الدولي وبخاصة الاتحاد الأوروبي وألمانيا على دعمهما الدائم لقطاع التعليم وللاصلاحات اللازمة لمعالجة أزمة التعلم في لبنان».

السفراء

 بعد ذلك توالى السفراء على الكلام فتحدثت سفيرة الإتحاد الأوروبي ساندرا دو وال وقالت: «في ضوء التحديات العديدة التي تواجه البلاد، نحن مصممون على الحفاظ على مستقبل الأطفال في لبنان. أن يكون لكل طفل الحق في التعليم الجيد هو هدفنا المشترك كشركاء ومسؤوليتنا الجماعية مع الحكومة اللبنانية. بينما إصلاح قطاع التعليم لا يزال جاريًا فهو يتطلب الإرادة السياسية. لذلك، ندعو الحكومة إلى إعطاء الأولوية لجودة التعليم والاستثمار بشكل أكبر في تعليم الأطفال في لبنان، بدءًا من زيادة الميزانية العامّة المخصّصة لوزارة التربية والتعليم. كما نحث الحكومة على الاستعداد للعام الدراسي المقبل من خلال التخطيط السليم وتوقعات الميزانية».

 سفير بريطانيا

اما سفير بريطانيا هايمش كاول فقال: «سُررت بحضور الذكرى السنوية الثانية لإطلاق الصندوق الائتماني للتربية (TREF) بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي (MEHE) واليونيسف والشركاء في السرايا برعاية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزير الحلبي. المملكة المتحدة هي شريك طويل الأمد في مجال التعليم في لبنان ولكنها واحدة من أحدث الشركاء المنضمّين إلى الصندوق الائتماني TREF. سنساهم هذا العام، بمبلغ 2.6 مليون جنيه إسترليني لدعم الأطفال الأكثر ضعفاً الذين هم خارج المدرسة ليعودوا الى مقاعدهم الدراسية».

 سفير فرنسا

من جهته قال السفير الفرنسي هيرفي ماغرو: «إن جودة التعليم هي حجر الزاوية في تطور أي أمة. ولا يتم قياسه بالمعرفة الأكاديمية المقدمة فحسب، بل أيضًا بقدرة الطلاب على التفكير النقدي وحل المشكلات وأن يصبحوا مواطنين مشاركين في المجتمع. إن التزام فرنسا تجاه لبنان في مجال التعليم بشكل خاص يبقى كاملا وثابتا. نحن على ثقة بجهود معالي الوزير، مع الشركاء المانحين، وبمساهمة اليونيسيف التقنية، أنه يمكننا التغلب على التحديات لإنشاء نظام تعليمي لا يلبي الاحتياجات الحالية فحسب، بل يستبق التحديات المستقبلية أيضا».

 سفير إيطاليا

واكد السفير الايطالي فابريزيو مارسيلي «دعم إيطاليا والتزامها بقطاع التعليم في لبنان في هذه الفترة الصعبة»، وقال: «إن إيطاليا تقدر حقًا هذا الاجتماع التنسيقي الرفيع المستوى بين الجهات المانحة وأصحاب المصلحة في مجال التعليم، وستواصل تعاونها المثمر مع وزارة التربية والتعليم العالي، من خلال اليونيسف ومشاركة المجتمع المدني الإيطالي. وعلاوة على ذلك، إلى جانب السلطات اللبنانية، سنواصل حماية وتعزيز الحقّ بتعليم شامل وعالي الجودة لكل طفل».

 نائبة سفير ألمانيا

كما تحدثت نائبة سفير ألمانيا كاثارينا لاك قائلة: «لقد كانت ألمانيا شريكا قويا وموثوقا به للبنان في مجال التعليم لأكثر من عقد من الزمان. ونحن نتطلع إلى توسيع هذه الشراكة في العام الدراسي المقبل». «ومع ذلك، ستكون هناك حاجة إلى جهود متجددة من جانب حكومة تصريف الأعمال اللبنانية لضمان التمويل المحلّي».

هولندا

واشارت القائمة بالأعمال في السفارة الهولندية سيلفيا ديبن الى انه «من خلال إعطاء الأولوية للاستثمار والإصلاح في التعليم، يمكن للبنان إعادة تأكيد مكانته كمركز للتميز التعليمي، وتمكين شبابه، وتحفيز النمو الاقتصادي، وبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة تحديات المستقبل».

 سويسرا

كذلك قالت نائبة رئيس بعثة السفارة السويسرية مايا مسمر مختار: «يدعم الصندوق الائتماني للتربية TREF الأطفال داخل وخارج المدرسة بطريقة منسقة ومتماسكة. إن مصادقة المجلس الاستراتيجي الأعلى اليوم على إطار جديد يسمح للأطفال غير الملتحقين بالمدارس بالانتقال إلى التعليم الرسمي يعد إنجازًا إصلاحيًا كبيرًا. وراء نجاح TREF في توفير الحق في التعليم لجميع الأطفال في لبنان عنصرين أساسيين. أولاً، رؤية مشتركة تبدأ باحتياجات الأطفال الأكثر ضعفاً وتضع التعليم الجيد والوقائي على رأس جدول الأعمال. ثانياً، التنسيق القوي بين وزارة التربية وشركائها الدوليين. وتبقى، في السنوات المقبلة، زيادة مخصصات التعليم في الميزانية العامّة، والاستخدام الفعال للموارد، الضمانتين الوحيدتين لاستمرارية التعليم الرسمي في لبنان. عرض حول المشروع».

المركز التربوي

 ثم تحدثت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء عن «تفاصيل المراحل التي قطعها مشروع تطوير المناهج التربوية من الإطار الوطني والأوراق المساندة إلى اختيار المرشحين لكتابة مناهج المواد ومن ثم تدريبهم على صياغة واحدة، وأشارت إلى تدريب المعلمين والمديرين وتأهيلهم على المقاربة بالكفايات وتجديد أنظمة التقييم بحسب الكفايات»، لافتة إلى أن «كل ذلك لم يتحقق لولا الرعاية والمتابعة اللصيقة من جانب وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي الذي أشرك جميع اللبنانيين والمسؤولين في هذه الورشة الوطنية الكبرى».

اما مساعدة المدير العام الدكتورة جورجيا هاشم فشرحت بالتفاصيل والأرقام الإسهامات المالية التي وصلت من المانحين والشركاء والداعمين وسبل إنفاقها كاشفة عن المبالغ المستحقة والمتبقية لتأمين مصاريف.

كذلك عرض مستشار الوزير لشؤون التواصل مع الجهات الخارجية ماهر الحسنية، الأرقام حول المساهمات المالية وأبواب إنفاقها، إن كان ذلك من المالية العامة او من الجهات الدولية، مشيرا إلى «تراكم المستحقات التي يتوجب سدادها لتستطيع الوزارة الإستمرار في تقديم التعليم للجميع».