موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

معوض يعلن انطلاق المئوية الثانية في الجامعة اللبنانية الأميركية

الجمعة 26 كانون الثاني 2024

أعلن رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية LAU الدكتور ميشال معوض ختام المئوية الأولى على انطلاقة الجامعة وبدء المئوية الثانية، مؤكدًا «إرادة الاستمرار في الحياة والثقة الكاملة بأن الانسان سيبقى القيمة الأسمى، وأن الشعب اللبناني سينهض من ركام الأزمات في مسيرته نحو المستقبل الأفضل، والذي يشكل العلم والإبداع والتعليم الجامعي عماده وركنه لمواكبة الحضارة الانسانية».

كلام معوض ورد خلال مؤتمر صحافي عقده في حرم بيروت الجامعي في رأس بيروت وسط حضور حاشد تقدمه وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال القاضي الدكتور عباس الحلبي، نائبا بيروت عدنان طرابلسي وابراهيم منيمنة، ومديرة «الوكالة الاميركية للتنمية الدولية» ( (USAIDدجولي ساوثفيلد، ونواب الرئيس ومساعدوهم والعمداء والاساتذة واعلاميون.

واستعرض رئيس الجامعة مسارها التاريخي منذ انطلاقتها العام 1924 عندما كانت الكلية الوحيدة للبنات في شرق المتوسط تحت أسم الكلية الاميركية للبنات (The American Junior College for Women) ، حاملة رسالة أمل إلى المرأة في لبنان والشرق الاوسط، وكيف تطورت على مر السنين تحت عناوين الإبتكار والإبداع، والتمكين، والعطاء الدائم للإنسان، لتصبح كلية بيروت للبنات (Beirut College for Women) ، العام 1949، ولاحقاً خلال العام 1973 فتحت ابوابها للشباب بعدما كانت حصراً للفتيات واصبحت تعرف بكلية بيروت الجامعية التي أشتهرت بأسم (BUC)، والتي تطورت بدورها واصبحت الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) خلال العام 1994.

وتوقف رئيس الجامعة عند توسعها في العام 1991 إلى حرم جبيل الجديد، والذي تطور تدريجيًا ليصبح واحدًا من أهم المراكز الجامعية المتقدمة في العلوم الطبية، والآداب والعلوم والهندسة والكومبيوتر والعمارة والتصميم الى جانب الاختصاصات الاخرى. وكيف كانت سباقة إلى إطلاق برامج الصيدلة وتصميم الازياء، والهندسة البترو- كيميائية، و Mechatronics engineering، وفنون التواصل وغيرها من البرامج الجديدة والحديثة.
وأشار إلى أن «الجامعة تضم 23 مؤسسة ومركزاً الى جانب كلياتها، من ابرزها المعهد العربي للمرأة(AIW) لمناصرة قضايا المرأة اللبنانية والعربية».
وشدد معوض على «الجهد الذي توليه الجامعة لتطوير الابحاث العلمية والصناعية من خلال مراكز عدة، منها: مركز الابحاث للادوية و المجمع الصناعي (Industrial Hub) ، ومختبر الابحاث الجينية الاحدث من نوعه في حرم جبيل بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، و(Fouad Makhzoumi Innovation center)، و (Center for Innovative) Learning)، عدا عن عشرات المشاريع والاتفاقات مع القطاعين العام والخاص في لبنان والعالم العربي والعالم، ومن بينها كبريات الجامعات والشركات والمؤسسات العالمية ومن ابرزها منظمة الامم المتحدة».

وأوضح أن الجامعة «مؤسسة لبنانية – أميركية ذات آفق لبناني – عربي – شرق أوسطي. وخرجت عشرات الالاف من الخريجين والخريجات الذين يساهمون في الحضارة الانسانية وإرتقاء مجتمعاتهم في ارجاء العالم الاربعة».
وأكد اصرار LAU على «البقاء في مصاف كبريات مؤسسات التعليم العالي في العالم، بدليل النتائج المحققة محلياً وعالمياً، وانها من بين قلة من الجامعات في العالم التي تحظى بإعتمادات كاملة لـ كلياتها من المؤسسات الاميركية المعنية».
وشدد على «هوية الجامعة وأنها اميركية المنشأ انطلقت لنشر قيم العدالة والحرية والمساواة وتعميمها، وتجمع ما بين النبوغ اللبناني والريادة الاميركية في التعليم الجامعي النوعي، ومن ابرز تجليات ذلك كان افتتاح مركز اكاديمي للجامعة في نيويورك العام 2013».

وأكد رئيس الجامعة «التزام الجامعة بمبدأ تمكين المجتمع والتكامل معه وانها بادرت العام 2009 الى إطلاق المركز الطبي الجامعي في مستشفى رزق، واتبعت ذلك في العام 2021 وفي عز الازمة الاقتصادية وجائحة كورونا بإطلاق المركز الطبي الجامعي – سان جون في مدينة جونية كواحد من اكبر المراكز الطبية الجامعية في جبل لبنان».
وشرح كيف وقفت هذه المراكز واطقمها الطبية الى جانب اللبنانيين عبر الأزمات وخصوصاً خلال جائحة كوفيد-19.
وتطرق معوض إلى «التعاون الواسع مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية والذي يتمثل في دعم تعليم الطلاب العرب والأجانب واللبنانيين، وتبادل الخبرات وتعزيز البنى التحتية للجامعة من مختبرات متخصصة ومراكز ابحاث ودراسات ومكتبات».

وعرض ايضًا للنتائج المشرفة التي حققتها الجامعة في تصنيف الجامعات العالمي في لبنان والعالم العربي الصادرة عن مؤسسات عالمية، ابرزها مؤسسة تايمز العالمية (Times Higher Education) ، على مستويات عدة منها: أفضل فريق في القيادة والإدارة للعام 2023، تصنيف LAU كرائدة على مستوى لبنان في جودة الابحاث لا سيما العلمية منها، كما حلت ايضاً العام 2023 في المراكز الاولى لبنانياً لجهة الاستشهادات العلمية والابحاث. واختير اساتذتها من بين 2 في المئة من نخبة العلماء في العالم، وهم من جنسيات عدة لبنانية، عربية وعالمية.
وتحدث ايضًا عن «مساندة الجامعة لطلابها ذاتياً وبمساعدة أهل الخير من المانحين من لبنان والعالم العربي وكل ارجاء العالم لتقديم المساعدات المالية الى 80 في المئة من الطلاب، حيث تجاوز حجم المساعدات الـ 200 مليون دولار اميركي خلال العامين 2022- 2023 ، في تأكيد على مبدأ أن العلم حق للجميع، وان التعليم الجامعي رسالة انسانية اولاً واخيرًا».
كذلك تطرق إلى الأثر الإقتصادي – الإجتماعي للجامعة على محيطها والاموال التي تضخها في الدورة الاقتصادية المحلية، أذ هناك اكثر من 2000 عائلة من الاطباء والاساتذة والموظفين ممن يعملون في مؤسسات الجامعة الاكاديمية والصحية.

وخلص إلى التأكيد أن «لجامعة تتطلع الى 100 عام القادمة من موقع تجذرها في لبنان، والمزيد من التطوير ومواكبة الحضارة العالمية والتفاعل معها اكاديمياً، وتقديم الافضل الى الطلاب والطالبات الساعين الى التعليم الجامعي المميز والنوعي، اضافة الى تعزيز مؤسسات الجامعة الصحية علمياً وعملياً».
وأشار إلى «خطط للتوسع وعلى مستويات عدة الى المحيط الاقرب والابعد سواء في لبنان ام الولايات المتحدة الاميركية والدول العربية، على قاعدة القناعة بأن السلام والثقافة والعلوم والتنمية المستدامة تسير جنباً الى جنب وللجامعة دور رئيسي في البحث عن الحلول، والعمل عليها وتطبيقها».

وعرض الدكتور معوض لأبرز نقاط أنشطة المئوية التي تستمر لمدة عام وتتضمن مبادرات إعلامية، وأخرى في مجالات الموسيقى والآداب، والبحث الأكاديمي والتوعية العامة والتواصل مع المجتمع، إلى جانب التفاعل مع الخريجين والجهات المانحة.