موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

مدرسة شوكين الرسمية خرجت طلابها في احتفال عنوانه «بالعلم نقاوم وننتصر»

الجمعة 7 حزيران 2024

رعى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال القاضي عباس الحلبي ممثلا بمديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية الدكتورة هيلدا خوري، الاحتفال الذي نظمته مدرسة شوكين الرسمية بعنوان «بالعلم نقاوم وننتصر»، لتخريج طلابها للعام الدراسي 2023-2024. حضر الاحتفال علي قانصوه ممثلا النائب محمد رعد، الدكتور محمد قانصوه ممثلا النائب هاني قبيسي، ممثل النائب ناصر جابر مدير مكتبه محمد حجازي، منير طفيلي ممثلا النائب علي عسيران، ميرنا نحلة ممثلة رئيس المنطقة التربوية في محافظة النبطية، رئيس المصلحة المالية الاقليمية في محافظة النبطية أيمن رضا، مديرة دار المعلمين والمعلمات في النبطية زينات عيد، المدير الاكاديمي للجامعة اللبنانية الدولية في النبطية الدكتور حسان خشفة، مدير الجامعة الاميركية للثقافة والتعليم في النبطية الدكتور حسين النابلسي، جمع من مديري المدارس والإرشاد التربوي في النبطية، وأساتذة المدرسة واهالي الطلاب.

النشيد الوطني اللبناني ونشيد المدرسة افتتاحا، ثم دخول موكب الطلاب المتخرجين بعرض مهيب على وقع الأغاني الوطنية رافعين الاعلام اللبنانية، ثم أدوا نشيد التخرج الخاص بمدرسة شوكين الرسمية. وتم عرض مشهديات تربوية هادفة من أداء تلامذة المدرسة وبراعم الروضة حاكوا من خلالها قصص الصمود والإباء الذي يعيشه أطفال المدارس ، كما تم عرض لمشهدية من أداء التلامذة الجرحى في الاعتداء الغاشم الذي تعرضوا له.

شعيب

وألقت مديرة المدرسة نسرين شعيب كلمة قالت فيها: «بالعلم نقاوم وننتصر. نعم، هو عنوان حفلنا لهذا العام، هذا العام الذي استهلت أيامه الأولى مع حرب ضروس اشتعلت في جارتنا الحبيبة غزة حيث يباد الانسان هناك، من الجنين في بطن امه الى الكهل الذي لا يقو على الحركة، مرورا بالشباب والفتيات والنساء، باختصار حيث تباد كل مظاهر الحياة، هذا العام، الذي كانت فيه أطفالنا تشاهد ببراءتها عبر شاشات التلفزة تلك المشاهد التي لا تقوى العقول على تحملها للأطفال المقطعة أوصالهم، ويتساءلون: لما كل هذه الوحشية بحق الطفولة، لما كل هذا القتل والدمار، فنحن أطفال جنوب لبنان، كما أطفال غزة، لا نريد منكم إلا أن نعيش بأمان، أن تبعدوا عنا القتلة، لنلعب في حارات ضيعتنا، لنركض ونلهو ونمرح، فنحن أطفال نحب الحياة».

أضافت: «إن كمية الوجع التي نشعر بها أمام المجازر التي تحصل لا تقاس، فكيف لإنسان أن يصل الى هذه الدرجة من الوحشية، كيف له ان يقتل عائلات بأكملها، أن يسلب منهم الأرواح، ويحرقهم من حقهم في الحياة، فلا يمكن لهؤلاء القتلة ان يكونوا بشرا كباقي البشر، يقطنون نفس الأرض التي يقطنها الأبرياء، لا يمكن ان يكونوا من لحم ودم مثلنا، يقتاتون من طعامنا، ويشربون من شرابنا، كيف لهم أن يقوموا بكل تلك المجازر وبدم بارد بحق الطفولة والإنسانية».

وقالت: «عام كهذا، مر على أطفالنا ومدارسنا، في كل يوم، تهز فيه جدران الصفوف، والأطفال داخلها، وما يفعل ذلك عدوهم الا ليرعبهم وليعتدي على طفولتهم وبراءتهم، من كل هذا الألم المجبول بالعز، اخترنا عنوان حفلتنا، بالعلم نقاوم وننتصر، لأننا سنبقى نرفع راية العلم في وجه الحقد والجهل، العلم المقاوم الذي يحمي بلدنا، يصونه ويسيج حدوده، العلم الذي يقوي انتماءنا للوطن، لنبني أجيالا تعتز بهذا الانتماء، تذود عنه كل أذى، ترد عنه كل اعتداء، لا تقبل لمحتل أن يطأ أرضه، أن يدنس ترابه، حتى لو بذلت لذلك الدماء..

لم نكن ننوي ان نقيم حفلا ختاميا بهذا الحجم لأطفال روضتنا في ظل ظروف الحرب القائمة، لكن وبعد الاعتداء الذي طال تلاميذنا، وأدى الى سقوط جرحى بينهم وهم في طريقهم الى المدرسة، وبدلا من ان يصلوا يومها الى صفوفهم، نقلوا الى المستشفيات، بمراييلهم الملطخة بالدماء، وكتبهم الملونة بلون العز والإباء، بعد ذلك اليوم، لم نعد نريد لأطفالنا الا الحياة، لم نعد نفكر في تعب قد يصيبنا او ارهاق، بل في كل ما يعيد البسمة الى ثغورهم والطمأنينة الى قلوبهم. فأطفالنا يستحقون العيش بأمل وأمان».

وختمت: «كل ما أصل الى شكركم، أبحث في قاموس اللغة كثيراً، فلا أجد العبارات والكلمات التي تساعدني على ذلك. يا أيها المعلمون والمعلمات في مدرستنا، مدرسة شوكين الرسمية، يا أيها الأبطال في زمن الحرب كما في زمن السلم، يا من أعدتم للمدرسة الرسمية مجدها وبريقها، حتى بات الكثيرون الكثيرون يتسابقون اليها، فأثبتم أن المدرسة الرسمية قادرة على المنافسة بل التفوق بكل قوة وجدارة. فشكرا لكم، شكرا لكل فرد منكم، واليوم اخص بالشكر معلمات وناظرة ومنسقة قسم الروضات وكل من شارك في تنظيم هذا الحفل من معلماتنا وأساتذتنا إن كان في التدريب او التنظيم او التزيين او هندسة الصوت او الاستقبال.

ختاما، أشكر معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي على رعايته حفلنا ممثلا بمديرة الارشاد والتوجيه في وزارة التربية الدكتورة هيلدا خوري التي نشكرها على حضورها اليوم الى قلب الجنوب في ظل هذه الظروف الأمنية الصعبة».

خوري

وألقت ممثلة وزير التربية كلمة قالت فيها: «كل التحايا لكم من مدرسة شوكين الرسمية والمميزة والمتفوقة، ومن النبطية الصامدة ومن الجنوب المقاوم، وتحت شعار الاحتفال بهذا العام «بالعلم نقاوم وننتصر» كذلك كلنا نردد ان الكلمة سلاح، وهذه العبارة حقيقية جداً، مدراسنا مخازن لسلاح المعرفة، واساتذتنا مقاومون على مدار الساعة ، واليوم نحتفل بانجازاتهم، واليوم خرجنا تلاميذ يكبر بهم القلب، وايضا يكبر بهم وطننا، فهم مستقبل لبنان ، لبنان الذي ولا لحظة تخلى فيها عن ارادة الحياة، لانه نشعر بالحياة مع كل نبض فينا. شرفتي معالي الوزير عباس الحلبي بتمثيله اليوم في هذه المدرسة العريقة، وهو يهديكم تحياته وسلامه لكم جميعا، وخصوصا للمديرة القديرة نسرين شعيب، وللهيئتين التعليمية والادارية ولكل العاملين فألف شكر لكم».

أضافت: «نحن نفتخر بمدرسة شوكين وكل المدارس المقاومة في النبطية والجنوب بقلب وزارة التربية، وبالفعل لقد برهنتم انكم قادرون على التحدي والاستمرار رغم كل الازمات والاعتداءات، وبوجود مديرين واساتذة مضحين فـ «بالتربية نقاوم وننتصر»، والمدرسة هي ملجؤنا لكي نكافح ونحارب الجهل الذي هو اخطر عدو لدينا، وبالرغم من كل الظروف التي تعيشونها، فقد تم فتح المدارس في الجنوب واستقبلت الطلاب وامنتم فعلا انه بالتربية وعبر التربية نقاوم العدو الغاشم».

وختمت: «من هذا المنبر التربوي المقاوم نقول للعدو الاسرائيلي الذي راهن على ايقاف القطاع التربوي في الجنوب من خلال اعتداءاته، ان ابتسامتكم ايها الطلاب والاهل وقت الضيق انتصار، ومدارس الجنوب والنبطية المفتوحة بوقت الشدة فخر وقوة، والاهم المريول المدرسي الذي تلون بالدم يزيدكم ويزيدنا اصرارا وصمودا ومقاومة».

بعد ذلك قدمت شعيب وممثلو النواب درعا الى الوزير الحلبي تسلمته ممثلته الدكتورة خوري، التي تسلمت ايضا درعا تقديريًا.

ثم جرى تكريم الطلاب المتخرجين وعدد من الاساتذة، كما تم تقديم دروع تقديرية لمسؤول مكتب الوكالة الوطنية للاعلام في النبطية الزميل سامر وهبي وللزملاء علي شبيب، مصطفى الحمود وحسان الحموي على مواكبتهم ودعمهم الاعلامي لنشاطات المدرسة.