موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

محافظ النبطية من الدوير: سنشهد على عودة المؤسسات والاستثمارات لأفضل مسار

الإثنين 24 حزيران 2024

احتفلت ثانوية اجيال – الدوير والمجموعة الثقافية اللبنانية بتخريج تلامذة شهادتي المرحلتين المتوسطة والثانوية العامة الدفعة التاسعة عشر: «جنوب الصمود»، برعاية محافظ النبطية هويدا الترك، في حضور علي قانصو ممثلا النائب محمد رعد، محمد قانصو ممثلا النائب هاني قبيسي، محمد حجازي ممثلا النائب ناصر جابر، ممثل المنطقة التربوية في النبطية حسن مهدي، رئيس وحدة الانشطة الرياضية والكشفية في وزارة التربية الدكتور مازن قبيسي، رئيسة دائرة برامج التدريب المهني مايا محمود ضاهر، عضو المجلس الاستشاري في حركة «امل» الدكتور حسين عبيد، الدكتور احمد حيدر وعفيف حيدر عن المجموعة الثقافية اللبنانية، مسؤول وحدة الانشطة الرياضية والكشفية في النبطية عبدالله عساف،  مدير ثانوية اجيال الدكتور داود حرب وشخصيات .

حرب

بعد النشيد الوطني ونشيد الثانوية، دخول موكب المتخرجين فكلمة ترحيب من الطالب احمد زين الدين ولوحات فنية وفولكلورية، تحدث حرب وقال: «كل عام وكل شاب سيصبح أب في المستقبل بألف خير، والرحمة لكل أب استشهد منذ 7 تشرين دفاعا عن الجنوب وأهله. لي الشرف اليوم بتقديم سعادة المحافظ وهي أول سيدة تتولى منصب محافظ في لبنان، بعد أن تولت العديد من المهام الإدارية في وزارة الداخلية، ومنها قائمقامية جزين. لكن الأجمل برأيي، هو دورها في التعليم الجامعي، لا يمكن ان تسال أحدا من طلاب معهد العلوم الاجتماعية من أهل النبطية الذين درسوا في صيدا عن الدكتورة هويدا، إلا ويبادرك بابتسامة وكلمات راقية، (جدية، بتعلم، بتهتم، حضورها حلو، وأكيد بتحب طلابها)».
وختم: «نعم، النبطية اليوم، محظوظة بوجودك على رأس المحافظة، وأجيال منورة بوجودك معنا».

سلامي

وبعد تكريم طلاب متفوقين، كانت كلمة لرئيس لجنة الاهل في الثانوية حسن سلامي اثنى فيها على «جهود الادارة والهيئة التعليمية في ثانوية اجيال على الجهود المبذولة لتحقيق هذا الحصاد من التفوق بين الطلاب، في ظل ظروف استثنائية جعلوا منها مادة للتحدي ووقودا للاندفاع اكثر نحو الهدف الاسمى وهو النجاح والتألق».

الترك

من جهتها، قالت الترك: «في هذه الأيام التي يعيشها أهل الجنوب، الذين يعطون دروسا وشهادات بالعزة والكرامة والصبر والتحدي، في هذه الأيام التي جاءت بعد ما يزيد عن أربع سنوات عجاف، مر بها اللبنانيون بأزمات متتالية أرهقتهم إقتصاديا واجتماعيا وصحيا، وما رافق ذلك من أزمات مرتبطة على صعيد انهيار عملتنا الوطنية وتبخر أموال المودعين وتعثر الاستثمارات وإيجاد فرص عمل، لا بل تسريح عمال ومستخدمين من شركات ومؤسسات لا تعد ولا تحصى».

تابعت: «في هذه الأيام التي نعيش في خضمها أزمات سياسية وحرب شرسة تمارس على أرض فلسطين وأرض جنوبنا الحبيب، تشتد وتيرة تلك الأزمات بشكل غير مسبوق، إلا أن الأمل لا يزال موجودا وبقوة، وهذا ليس كلاما يطلق على المنابر لذر الرماد في العيون، لا بل فعلا، أقول فعلا، لأن مجرد استمرار الجنوبيين بصمودهم ولاسيما على صعيد تعليم أبنائهم وتربيتهم وحسن تنشئتهم يكون الأمل موجودا، وإن هذه الكوكبة من الخريجين هي من سيصنع الأمل والغد في شتى المجالات والتخصصات العلمية».

اضافت: «استهليت كلامي بذكر بعض التحديات، لأننا لا نعيش حالة إنكار للواقع، لا بل لأن إرادتنا وعلمنا وسعينا وإنجازاتنا وإياكم وأخص أحبائي الخريجين مع زملائهم من كل المؤسسات التعليمية في بلدنا بذلك، ستحول هذه التحديات إلى فرص وابتكارات ونجاحات، ذلك لأن أوقات الشدة تصنع الرجال والنساء الأقوياء، والرجال والنساء الأقوياء يصنعون أوقات الرخاء بإذن الله».

تابعت: «إن حسن تنشئتكم المدرسية والأكاديمية جنيتم ثمارها في نجاح وتفوق خريجيكم على المستوى المدرسي لهذا العام الدراسي بمرحلتيه المتوسطة والثانوية، وبعونه تعالى ستجنون الثمار أكثر فأكثر في الامتحانات الرسمية لدفعة خريجيكم التاسعة عشر في المرحلة الثانوية، وصيتكم الذائع في الميدان التربوي خير دليل على توخيكم الحفاظ على الشأن التربوي والزاد المعرفي لأبناء المنطقة، إنه قطاف وجنى زرعكم على مدى سنوات أينع مع هذه الكوكبة من الطلاب الذين بهم نفتخر».

وقالت: «احبائي الطلاب، من بينكم من سيتابع تحصيله العلمي الأكاديمي للمرحلة الثانوية، أو سيختار مسارا مهنيا، ومن بينكم من سيتابع تخصصه الجامعي وقد يكون ذلك وفق رغباته التعلمية أو وفق إمكانات ذويه في المؤسسة التعليمية التي سيتجه لمتابعة تعلمه في إطارها، ولكن بشكل عام إحرصوا على أن تتوجهوا نحو الخيار الذي يحقق طموحاتكم وتطلعاتكم المستقبلية، وأن يراعي طبيعة سوق العمل في زمننا الحالي، ومراعاة التوجه نحو التخصصات الجديدة التي تحاكي متطلبات عروض العمل، ومن المهم أن تعملوا بموازاة ذلك على تطوير مهاراتكم الشخصية، لأنها باتت مطلوبة بنسبة مرتفعة في مؤسسات الأعمال. احرصوا على ان توظفوا خبراتكم في المستقبل في بلدكم وبلداتكم، وأن تحافظوا على علاقة الارتباط بأرضنا وثقافتنا وتراثنا وهويتنا، لأننا لا نريد نزفا للأدمغة وخسارة لخريجينا، بل نسعى إلى الاستقطاب الخبراتي الذي سيساهم في نهضة البلاد، والليل ليس بطويل، وسنشهد نحن وإياكم بإذن الله على انبلاج فجر الانتصارات وعودة المؤسسات والاستثمارات لأفضل مسار».

تابعت: «ايها الاهل، هنيئا لكم نجاح أبنائكم، فلذات أكبادكم، الذين لم تتوانوا عن بذل كل ما أوتيتم من عزم وإمكانات على تسخيرها لأبنائكم، لتمكنوهم تعليميا، وكان ولا يزال لدوركم اللاعب الأساسي في دعم واحتواء الأبناء، لذلك أوصيكم أبنائي الخريجين أن تكونوا بارين لآبائكم وأوفياء لهم أبدا».

واشارت الى ان «تنمية المجتمع تبدأ بالتربية، واستدامة تنمية المجتمع تبنى على قواعد علمية، وباعتراف واضعي خطط التنمية البشرية المستدامة يتبين أن  كوكبنا بات بحاجة ماسة لاعتماد سياسات تربوية على مستوى دول العالم كافة، تستجيب لتحقيق الأهداف الأساسية التي وردت في تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1996، وفي أجندة التنمية 2030، وسأذكر أهم ما يتعلق بخريجينا، عنيت به:

–  تنمية حس الإنتماء للمستقبل واعتماد التخطيط المستقبلي كإستراتيجية حياتية للأفراد والجماعات، لأن التخطيط يساعد طلابنا على تحديد وتحقيق الأهداف.

– إبراز الأهمية الإستثنائية لعنصر الوقت بإعتباره الرأسمال الأثمن في الوجود بعد الإنسان، وهذا ما يجب حسن استثماره من قبل طلابنا وعدم التلهي بالظواهر السلبية السائدة في مجتمعنا كالادمان غير الواعي على الالعاب والمقامرة الالكترونية، التي لا تجلب لهم سوى خسارة الوقت وتصرفهم عن تطوير ذاتهم وتجعلهم أشبه بمرضى نفسيين غير قادرين على استشراف المستقبل وكل شيء يقيسونه بالمال.

– تنمية حس المواطنة الذي يعترف بالآخر وبحق الإختلاف، وهذا ما نحتاجه بشدة في بلد كلبنان».

وختمت: «دفعة جنوب الصمود التي تضم 138 كوكبة في المرحلتين المتوسطة والثانوية، هم أبناء الأرض التي أنبتت المقاومة والصمود، ونحن جميعا صامدون في أرض جنوبنا حفاظا على الأرض والانسان والكرامة، ولن يثنينا عن عزمنا لا تهديد ولا تهويل ولا حرب نفسية أو سواها، لأن الأمل بغد أفضل هو هدفنا، وستشهد الأيام القادمة على ذلك بإذن الله. هنيئا لكم نجاحكم الذي تستحقونه بجدارة، وأتمنى أن أراكم في المستقبل القريب من الخريجين الجامعيين المرموقين الذين نباهي بهم وبتميزهم وابداعاتهم».

ثم قدم كل من حرب وحيدر درعا تقديريا للمحافظ الترك وجرى توزيع الشهادات.