موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

مؤتمر في جامعة الحكمة حول التكنولوجيا القانونية

السبت 14 تشرين الأول 2023

نظمت كلية الحقوق في جامعة الحكمة مؤتمرا بعنوان  Legal Tech Day بالتعاون مع جمعية يوسف صادر للثقافة القانونية YSF ، تناول تأثيرات التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي على المهن الحقوقية وما يتطلبه سوق العمل في هذا المجال، في حضور رئيس الجامعة البروفسور جورج نعمة والعميد الجديد للكلية شادي سعد ورئيس جمعية يوسف صادر للثقافة القانونية المالك الشريك في دار «منشورات صادر الحقوقية» راني صادر وأعضاء الهيئة التعليمية في كلية الحقوق وحشد من الأساتذة والطلاب في الحرم الرئيسي للجامعة في فرن الشباك.

ولفت نعمة في الجلسة الإفتتاحية إلى أن «التطور الكبير للتكنولوجيا يحتم علينا التفكير بأفضل السبل لتطوير المهن التي تتميز بالطابع الشخصي كالمحاماة وكتابة العدل وحتى القضاء، وملاقاتها التطور التكنولوجي للإرتقاء بها إلى أفضل الممارسات»، لافتا إلى أن «لبعض الدول برامج إلكترونية تتيح إمكانية استصدار قرارات أو أحكام ذات طابع قضائي بواسطة تقنيات حديثة». وأعلن أن «الجامعة تسعى لاستصدار قرار من وزارة التربية والتعليم العالي بغية تعديل تسمية الإختصاص المتعلق بـ«المعلوماتية القانونية» ضمن برامج الدراسات العليا إلى «القانون الرقمي» أو ما يعرف بالفرنسية بـDroit du Numérique، لافتا إلى العمل المستمر على إبقاء جامعة الحكمة منارة علم وصرح دائم للتطور لما فيه تقدم الجامعة ومصلحة طلابها».

وأشار إلى أن «زمن تبادل المعلومات الشفهية أو الورقية أو ما شابهها تضاءل كثيرا لمصلحة مراكز حفظ المعطيات وطريقة استخدامها والغاية المخصصة لها»، منوها «بتعزيز هذا التوجه في المؤتمر الراهن عبر التعاون بين جامعة الحكمة وجمعية يوسف صادر للثقافة القانونية برئاسة المحامي راني صادر أحد خريجي جامعة الحكمة».

سعد

وتحدث سعد عن «الأهمية الكبيرة للمجالات الجديدة بدأت تظهر في عالم القانون»، مضيفا أن «اهتمام جامعة الحكمة بالنقاش حول موضوع الذكاء الإصطناعي والـ LegalTech Day يأتي انطلاقا من قدرة هذا المجال على مساعدة المتخرجين لينتجوا بدلا من أن يضيعوا بدون عمل في سوق ضيق، فننجح بعد سنوات بتشكيل مجموعات قادرة على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع».

وعدد الخطوات التي بدأت الكلية بتحقيقها تطبيقا للخطة الاستراتيجية التي وضعها رئيس الجامعة “وتندرج وفق: «تطبيق أنظمة التعليم الحديثة بعيدا من التلقين وانخراطا أكثر في تعزيز المشاركة والحوار والفكر النقدي، التحضير لدورات تدريبية ستنطلق قريبا، تعزيز البحث العلمي من خلال التأمين المجاني في مكتبة الجامعة لأوسع قاعدة بيانات تصدر عن منشورات صادر، التحضير لاطلاق اختصاصات جديدة في قسم الدراسات العليا في الكلية، إلى جانب تعديل منهاج مادة المنهجية ووضع لائحة تدقيق إلزامية لضمان جودة الأبحاث على أساس إرشادات تحريرية للرسائل البحثية بحيث تكون الدراسات العليا في كلية الحقوق في جامعة الحكمة علامة فارقة وليست مرحلة يمضيها الطلاب بأقل جهد».

وتوجه للطلاب:«لن نسهل بعد اليوم أمامكم طريق الخروج من الوطن بحجة عدم وجود اختصاصات حديثة، بل سنسعى لجلب الخبرات العالمية الى الحكمة لتتخصصوا وتعملوا من لبنان لكل العالم».

وختم:«سنحافظ على كليتنا لتكون الخيار الأفضل لمن يريد التميز، وليس الخيار البديل. أطلقنا مسار تطوير المنهاج وإدخال المواد الكفيلة بتمكين طلابنا من سبر أغوار المستقبل بثبات وثقة، فمجال القانون في تطور مستمر، ويجب على قانونيي المستقبل أن يستفيدوا من الخبرات القانونية التي إكتسبوها للتكيف مع الواقع الجديد. وهذه مهارات تكتسب في الجامعة».

ثم قدم صادر عرضا تقنيا، تناول فيه التأثيرات الكبيرة للتكنولوجيا ومدى انعكاسها على سهولة الوصول الى المعلومات بحيث لم يعد موضوع الحقوق مقتصرا على الحقوقيين حصرا.  ونوه من ناحية أخرى بأن الحاجة الى مواجهة التحديات واستغلال الفرص التي يواجهها التحول الرقمي في مجال القانون، أدت إلى تطوير المهارات الرقمية لدى ممارسي هذا الاختصاص. وبالتالي أصبح من الضروري على القانوني استخدام تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بهدف تحسين الكفاءة والإنتاجية.

وتضمن المؤتمر سلسلة محاضرات متخصصة تناولت أهمية البوابات القانونية بما فيها صادرلكس، المنصة القانونية المتعددة الوسائط في العالم العربي، وسبل الإستفادة من الذكاء الإصطناعي لتحسين الممارسة القانونية وإعادة تعريف العقود في العصر الرقمي وتحديد أدوات المستقبل.