موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

«ليس إسمًا عابرًا»... الحركة الثقافية انطلياس كرمت دياب يونس

الخميس 7 آذار 2024

أقيم في مسرح الأخوين رحباني في أنطلياس حفل تكريم دياب يونس في إطار المهرجان اللبناني للكتاب الذي تنظمه الحركة الثقافية للسنة 41 في حضور حشد من أهل الفكر والثقافة.
قدّم الأستاذ جورج مغامس المحتفى به فقال: «إن دياب يونس، باسمه يعرف وباسمه يقدم ونكرم».
ورأى أنه «علامة فارقة في بعض حياتنا، وبعضه لبعضنا مبتدأ وخبر، منارة لدى المفترقات، فإنه ثالث اثنين، كلما اجتمعا، استذكرا كيف الوصل والفصل واقتحام الصعاب، وكيف تمتشق الرجولة من غمد المجالدة الإسبرطية والمجادلة الأثينية، وكيف يضاحك يغرورق يوادع يحنو يخفض الجناح ويمد الأضلع جسورا وطيدة، وكيف إذا ارتجل الخطاب، بدا خليج بفيه، يمده بحر الكلام».
وأضاف: «هو باسط خير بيمينه، وقابض شر بيساره، يسمع بأذن قلبه، وبما في قلبه يفيض، يحرك البارد بالحار، ويقطع الشك باليقين، ويرسل أهدافا وأعرافا، بحبل الأعماق والأبعاد تعتصم، وكالنسر يتجدد، لكأن أمسه هو غده، عكسا وطردا، وعلى الإطلاق».
وتابع: «دياب يونس ليس إسمًا عابرًا، إنه يستوقف، يستلهم، وأيضا يستنسخ ذخيرة تقي وتقوي، وبوصلة كشافة بيانا و تبيينا فبه المستعان، وعليه التكلان، في الشدة والضيق».
بارود
ثم قال المحامي جورج بارود عن دياب يونس: «هو معلم فقيه، مبدع ومفوه، محدث وخطيب، ملهم وقائد، اسمه يختصر كل الالقاب، فلا لقب يسبقه أو آخر يليه، بل قل دياب يونس ويكفي».
وتحدث بارود عن دياب يونس المعلم والأديب والخطيب والوطني والاداري.
وقال عن وطنيته: «لبنان عنده قدس الاقداس، وهو دينه وديدنه، وهو القائل لا فاصل عندي بين عروبتي ولبنانيتي ومسيحيتي وإنسانيتي؛ وفي هذه جميعا يكمن الاسلام».
وأضاف بارود: «دياب يونس يكره التطييف وينبذ الطائفية ويحارب من أجل الوطن العلماني علمانية كاملة لا تميز بين المسيحي والمسلم، تقوم على أسس الديمقراطية والتحرر والمساواة الاقتصادية والمدنية والسياسية، وعلمانية الوطن الكاملة برأيه هي الحل».
وعن دياب يونس الاداري قال بارود: «هو وإن ولج الوظيفة العامة مكرها، قد لباها لشعوره بحاجة الدولة إليه. ويكفي أن تقف على ما كان يخطط للبقاع غداة تعيينه محافظا له، على صعيد الاعمال والخدمات، وعلى الصعيد التربوي والاجتماعي والطبي والزراعي والصناعي والانمائي، حتى تتلمس غيرته على الادارة التي تؤمن للمواطن حقه وترسخ علاقته بوطنه».
وأضاف: «لقد آمن دياب يونس بالادارة النظيفة المنزهة عن الفساد المبنية على نظافة الكف والانتاج، القائمة على الانماء المتوازن، فلا فضل عنده لمدينة على قرية، ولا ترجيح لمنطقة على دسكرة».
وتابع: «عظمة دياب يونس تتجلى بكونه محاميا وقانونيا ومن يسمعه مترافعا أو يضطلع على لائحة أو مذكرة له تدهشه بلاغته وفصاحته، في مجال الادعاء كان أو الدفاع؛ ما يكفي لتكوين القناعة لدى المحكمة والسامعين بما أوكل به أو توكل عنه».
وختم بارود: «إننا بالرغم من السنوات المتعاقبة لا نزال نجد فيك الشباب يشتعل والرجولة تنبجس والنخوة تتجلى، فكنت ولا تزال نبراسًا وقائدًا وبدرًا يفتقد في الليالي المظلمة».