موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

لقاءٌ تشاوري لجمعيتي «فيمايل» و«لوياك» عن آليات مواجهة العنف ضد النساء

الثلاثاء 5 آذار 2024

عقدت جمعيتا «فيمايل» و«لوياك» لقاء تشاوريًّا قانونيًّا عن آليات مواجهة العنف ضد النساء والفتيات، وبالتحديد الابتزاز الإلكتروني. تطرق اللقاء إلى أهمية إيجاد آليات فعالة لوضع حدٍّ جذريٍّ لقضية الابتزاز الإلكتروني الآخذة في الازدياد، وبالتحديد بحق النساء والفتيات.

أتى التعاون بين المنظمتين، بحسب رئيسة جمعية لوياك نادية أحمد، انطلاقًا من «المسؤولية المشتركة لتوفير فرص فريدة للشباب والشابات لتمكينهن والمساهمة بخلق جيل مستنير لأجل السلام».

وأكّدت نادية أحمد «الحاجة الملحة للمزيد من التدخلات والمبادرات الهادفة لتعزيز الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام، والنساء والفتيات على وجه الخصوص».

ودعت إلى «تكثيف الجهود لحماية وضمان حقوقهن على كافة المستويات، اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا وقانونيًّا وإنسانيًّا».

من ناحيتها، أشارت مديرة جمعية «فيمايل» حياة مرشاد خلال إدارتها لجلسةٍ حوارية إلى «عمل منظمة فيمايل منذ أكثر من ٤ سنوات على حملة الشاشة ما بتحمي: لمناهضة العنف والابتزاز الإلكتروني، خصوصًا الذي يستهدف النساء والفتيات»، لافتةً إلى تقديم المنظمة «خدمات دعم نفسي، وخدمات قانونية، ومؤخرًا تم إطلاق خط ساخن للعنف الرقمي خُصص لمن اخترن رفض الصمت والتبليغ عن التعرض لأي نوع من أنواع العنف الرقمي، وهو 81111456».

من ناحيتها، طالبت رئيسة لجنة المرأة في نقابة المحامين الأستاذة أسمى داغر حمادة بـ «التزام ما ورد في مقدمة الدستور اللبناني من مساواة بن النساء والرجال»، لافتةً إلى أن اللجنة «تبحث منذ وقتٍ طويل بين السطور وفي القوانين في سبيل سن تشريعات تحمي النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومن بينها الزواج المبكر، وقوانين الجنسية والأحوال الشخصية، وتحقيق الكوتا النسائية لتمكين النساء من المشاركة في العمل السياسي».

وحول مواجهة مخاطر الابتزاز الإلكتروني، أكّدت على العمل الجاد «لإيجاد آليات قانونية لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات نتيجة تفشي هذه الظاهرة، التي تدفع النساء أثمان مضاعفة نتيجتها»، محذرة من مخاطر هذه الظاهرة «لما تتركه من أذىً عليهن، سواء جسديًّا أو جنسيًّا أو عقليًّا أو نفسيًّا».

بدوره، قدّم مساعد رئيس مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الرائد أيمن تاج الدين نبذة عن عمل المكتب في هذا الإطار.

وإذ شدّد على العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة، نبّه إلى «ضرورة اتباع إجراءات تقنية وقائية لتفادي الوقوع ضحيتها».

وفي إطار متصل، قدم/ت مجموعة من المحاميات/ين المشاركات/ون في مبادرة العيادة القانونية عرضًا قانونيًّا للأنظمة والتشريعات التي تتطرق للعنف الرقمي، تضمن ملخصًا لحصيلة العمل الميداني والدراسات خلال عملهم/ن في برنامج العيادة على مدى أشهر.

ومبادرة العيادة القانونية، هي ثمرة التعاون بين منظمتي لوياك وفيمايل، فهي تهدف إلى تعميق المعرفة حول القوانين المحلية والدولية، وآليات الحماية المتاحة، والثغرات اللي تعيق وصول النساء والأطفال/الطفلات إلى الحماية والعدالة.

وتطمح المبادرة إلى بناء مجموعة حقوقية قادرة على توظيف هذه المعرفة في دعم الجهات الحقوقية والمدنية العاملة في مجال المناصرة، وتعديل القوانين المجحفة، وإقرار قوانين عصرية ضامنة للعدالة الجندرية والحقوق والمساواة للجميع.