موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كيف نختار المدرسة المناسبة لأطفالنا؟

الأحد 25 شباط 2024

يعدُّ اختيار المدرسة المناسبة للأبناء من الأمور الهامة التي يجب الوقوف عندها والتفكير فيها جيّدًا، إذ تعتبر المدرسة البيت الثاني للطفل، يقضي فيها الجزء الأكبر من وقته، فضلًا عن الأثر الذي تتركه في نفوس الطلاب، مما يجعل الأهل يعانون من هذا التأثير، لذلك، وبناء عليه، من الطبيعي أن يفكر الأهل بمسألة اختيار المدرسة المناسبة للطفل بطريقة منتظمة وعقلانية لأنّ المسألة ليست عشوائية أبدًا وتحتاج إلى جهد من الوقت والبحث، كما تتوفّر معايير معيّنة يجب اتباعها والإطلاع عليها قبل إختيار المدرسة، لذلك سوف نضع بين يديكم بعض النصائح التي تساعدكم في اختيار المدرسة المناسبة لطفلكم.

موقع المدرسة

يعتبر موقع المدرسة من أهم الأمور التي يجب الإنتباه إليها حينما يتم البحث عن المدرسة المناسبة للأبناء، إذ يجب أن تكون المسافة بين المدرسة والبيت قريبة (20 دقيقة كحد أقصى)، لأن المسافة البعيدة بين المدرسة والبيت ممكن أن تجعل الطفل ينفر من المدرسة،  كما  ممكن اعتبار المسافة البعيدة رحلة شاقة تتطلب من الطفل الإستيقاظ باكرًا والتحضير للمدرسة قبل وقت طويل، وحتى انتهاء الدوام سيصل الطفل إلى البيت مرهقًا لا قدرة له على التركيز في واجباته المدرسية،  بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون المسافة قصيرة في حال حدوث أي حالة الطوارئ لوصول الأهل إلى المدرسة بسرعة ليكونوا بجانب طفلهم، أو في حال نسيان الطفل لإحدى إحتياجاته الهامة.

الكادر التعليمي

من أهم المعايير التي يجب الاطلاع عليها قبل اختيار المدرسة المناسبة، هي التحقق من الكادر التعليمي والموظفين الموجودين في المدرسة، فيحق لك أن تسأل عن مؤهلات المعلمين في المدرسة للإطمئنان على المستوى التعليمي لطفلك، كما يجب عدم الإستخفاف بالحالة النفسية للطفل، ويجب الإنتباه إلى طريقة تعامل المعلّم مع الطفل، لأن ذلك له تأثير على المستويين التعليمي والشخصي لديه، كما يجب الاطلاع على طريقة تعامل الإدارة مع مشاكل الأطفال فمثلًا إجراء دورات لتعليم الأطفال على عدم التنمر لأنها تعتبر من أكبر المشاكل التي يعاني منها  الأطفال ولها تأثير سلبي عليهم، أو من ناحية موضوع العنف مثلًا، ولتجنب هذه المشاكل من الضروري أن يكون في المدرسة مرشد نفسي يعالج مشاكل الأطفال، لديه تقرير مفصّل عن كل طالب في المدرسة.

الأنشطة المدرسية

يجب على المدرسة تأمين إحتياجات الطالب حتى يتثنى له شعوره بالإرتباط المباشر بمدرسته وبأنه جزء أساسي منها، والأنشطة المدرسية هي واحدة من إحتياجات الطالب الأساسية في المدرسة، فإذا كنت مهتمًا يتقوية شخصية طفلك يجب عليك إختيار مدرسة تدعم الأنشطة التي تحبّذ الطالب على الذهاب إلى المدرسة كما تساعد في اكتشاف مواهب طفلك المدفونة، فعلى سبيل المثال يجب إنشاء أندية تلبي كافة الإحتياجات الرياضية، الفنية، أو الموسيقية لأن ذلك يساعد على تحسين المعرفة لدى الطالب، وتقويم سلوكياته، واكتساب مهارات جديدة.

بيئة الصداقات

يرغب الطالب عند دخوله المدرسة بتكوين صداقات متنوعة تتلائم مع شخصيته وأفكاره، ولكن يجب إنتباه الأهل إلى هذه النقطة بالتحديد لأن ممكن أن يكون هناك أصدقاء غير مناسبين لطفلك، أي أنّ موضوع إختيار الأصدقاء يشبه موضوع المدرسة لا يجب أن يتم بطريقة عشوائية، ومن الضروري الأخذ بعين الإعتبار المستوى الثقافي والفكري لطلاب المدرسة حتى يتم اختيار المدرسة المناسبة لطفلك، إلى جانب ذلك، إذا ضمت المدرسة جنسيات متنوعة من الطلاب، معنى ذلك أن الإيجابية والفائدة ستعود على المدرسة والطالب في الوقت عينه، ما يجعل الطالب يتعرّف على ثقافات مختلفة تساعده على نمو وتطوّر فكره وتكوين صداقات ذات مستوى ثقافي جيّد.