موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كيفية التغلب على بيئة العمل السامة: دليل شامل لتحسين ثقافة العمل وزيادة الإنتاجية

الجمعة 8 كانون الأول 2023

إذا لم تكن حاليًا في وظيفة إدارية، قد يكون لديك هذا الموقف في المستقبل. لكن تخيل أنه عند توليك لوظيفتك الجديدة، ستكتشف فجأة أنك تعمل في بيئة سامة. ستعرف فورًا، حيث سيكون الموظفون منعزلين، ويتجنبون التعبير عن آرائهم خوفًا من التوبيخ العلني. يظهرون خائفين في الاجتماعات، ويركزون على المهام دون الشعور بالقدرة على التفكير. يبحثون جميعًا عن وظائف جديدة، وهذه هي علامات بيئة العمل السامة.

تؤثر بيئة العمل السامة على الموظفين والعملاء، وفي النهاية تؤثر على الأداء العام للشركة. لذا، يجب أن تكون أولويتك الرئيسية اتخاذ الإجراءات الضرورية لإصلاح هذه البيئة. فما الذي يجعل بيئة العمل سامة؟ وكيف يمكن إصلاحها؟ وكيف يمكن منع التصرفات الضارة في المستقبل؟

أسباب بيئة العمل السامة:

لا يمكنك إصلاح ما لا تفهم، لذا يجب عليك أولاً فهم العوامل التي تحول أي بيئة عمل إلى بيئة سامة. تشمل هذه العوامل:

  1. القيادة القائمة على الخوف:

القادة الذين يعتمدون على التخويف ويحفزون فريقهم بالخوف بدلاً من المكافأة. 

  1. عدم الاعتراف بالتميز:

عدم تقدير العمل الممتاز نتيجة استخدام القادة للتخويف كوسيلة للتحفيز.

  1. الشائعات والتكهنات:

تدفق المعلومات بشكل ضعيف، ونقص في الشفافية من قبل المديرين.

  1. المنافسة الغير الصحية:

استخدام المديرين للمنافسة بطرق سلبية، مما يؤدي إلى القتال والدراما والغضب.

  1. المحسوبية:

استخدام المحسوبية في ساعات العمل والأجور والمعاملة التمييزية.

تأثيرات بيئة العمل السامة:

تؤدي بيئة العمل السامة إلى تغيب الموظفين، وتقليل رضا العملاء، وتوليد ضغط عالي وسوء المزاج. الدراسات تشير إلى أن بيئة العمل السلبية تضر بالإنتاجية وتزيد من الإرهاق.

الموظفون في بيئة العمل السامة لا يتركون سوى انطباعات سلبية عن وظائفهم ومدرائهم، مما يؤثر سلبًا على سمعة الشركة. ويكونون أيضًا غير صحيين على جميع المستويات، وفي حالة سوء بيئة العمل، قد يتخذون إجراءات قانونية ضد صاحب العمل.

كيف يمكن للقيادة تحسين بيئة العمل السامة؟

لن يتم تحسين مكان العمل السام تلقائيًا، ولا بد من اتخاذ إجراءات فعّالة لإصلاح هذه البيئة. يتطلب الأمر الوقت والجهد لإحداث التغيير، ولكن من خلال اعتماد أسلوب قيادي فعّال، يمكن تحسين الأوضاع. إليك بعض النصائح حول كيفية إصلاح بيئة العمل السامة:

  1. 1. بدء التواصل الفعّال:

التواصل الفعّال يتطلب جهدًا جادًا لضمان جودة الاتصال. يجب أن يكون التركيز على توجيه الموظفين بشكل واضح بحيث يعرفون ما يحتاجون إلى معرفته لأداء عملهم بفعالية، وتحديد التوقعات وفهم المواقف المؤثرة على أدائهم.

  1. التعامل مع المخاوف والشائعات:

يجب قمع المخاوف والشائعات، والتعامل بفعالية معها لضمان الشفافية والثقة. يمكن تحقيق ذلك من خلال جلسات توعية، واستخدام أدوات تسهل التواصل وتقديم الملاحظات في الوقت المناسب.

  1. تحديث معايير القيادة:

ضع معايير جديدة لتوضيح السلوكيات المرغوبة في المنظمة، وكن القدوة بنموذج السلوك الذي ترغب في رؤيته. تأكيد الالتزام بالتواصل المفتوح والاحترام والعدالة.

  1. تمكين الموظفين:

قدم الفرص للموظفين للتطوير والنمو، وتفويض المسؤوليات. فعندما يشعر الموظفون بالتقدير والثقة، سيكون لديهم دافع للمساهمة بإيجابية في ثقافة المنظمة.

  1. إيجاد بيئة عمل آمنة:

تجنب التنمر والسخرية، وجعل المكان آمنًا للتعبير عن الأفكار والمخاوف. تشجيع الثقافة التي تسمح بالتفوق وتعامل بإيجابية مع الفشل.

  1. الوعي بالذات والتفكير:

تعزيز الوعي بالذات والتفكير البنّاء بين القيادات يلعب دورًا كبيرًا في تغيير البيئة السامة. الاعتراف بدور القيادة في الحفاظ على الثقافة السامة يمهد الطريق للتغيير الإيجابي.

  1. متابعة تقييم الأداء:

توفير آليات للمتابعة وتقييم أداء القيادة والموظفين، وتحفيز الابتكار وتحسين العمل الجماعي.

  1. إشراك الموظفين في صنع القرار:

تعزيز مشاركة الموظفين في صنع القرار وإعطائهم صوتًا في العمليات الحيوية للشركة يخلق شعورًا بالانتماء والتفاعل الإيجابي.

  1. متابعة التحسين المستمر:

المتابعة المستمرة لتقييم البيئة العملية واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين الأوضاع وتعزيز ثقافة عمل إيجابية.

  1. قراءة المراجعات والتعلم منها:

تحفيز قيادة المنظمة على قراءة المراجعات وفهم تحديات وآراء الموظفين، واتخاذ الخطوات اللازمة بناءً على التعلم من هذه التجارب.

  1. التشجيع على التفاعل الإيجابي:

تشجيع القيادة على نمط من التفاعل الإيجابي مع الموظفين، وتقديم الدعم اللازم لحل المشاكل وتحسين العلاقات الفردية.

  1. القيادة بالمثل:

اعتماد نمط قيادي يتسم بالأمان والتعاطف، حيث يمثل القادة قدوة إيجابية ويعكسون القيم الأساسية لتحفيز الثقافة الإيجابية.

  1. متابعة تحسين الثقافة:

توفير آليات للمتابعة المستمرة وتحسين الثقافة التنظيمية، وتكامل التغييرات بشكل دائم.

هذه الخطوات ستسهم في تحسين البيئة العملية وتعزيز الثقافة التنظيمية بشكل إيجابي.