موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

كلاس في تخريج طلاب ثانوية البرج الدولية: وقفة مجد لكل من ضحى على جبهات التربية

الأربعاء 07 حزيران 2023

أقامت ثانوية البرج الدولية حفل التخرج السنوي لطلاب الثانوية العامة، برعاية وحضور وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور جورج كلاس، تخلله تكريم شخصيات وطلاب نجحوا في ميادين متعددة.
حضر الحفل النائبان أشرف بيضون ومحمد خواجة، والوزير السابق الدكتور حسن اللقيس، رئيس المكتب السياسي في «حركة أمل» جميل حايك، رئيس إتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس، وأعضاء في المكتب التربوي لـ «حركة أمل» والتعبئة التربوية لـ «حزب الله» وفاعليات تربوية وإجتماعية وبلدية.

وألقى راعي الحفل الوزير كلاس كلمة بالمناسبة قال فيها: «باعتزاز عميق أتشرف بإلقاء كلمة من القلب في فرحة التخرج ومواسم الخير، لنؤكّد معاً من صرحِ ثانوية البرج الدولية أنّ لبنان باقٍ بالتربية، مستمر بالثقافة، غني بالأخلاق وقويٌ بالناشئة. فلولا التربية والمدرسة والاستثمار بالاخلاق لكانت الأمور أخطر والتحديات أكبر ولكانت الويلات أكلتنا من الداخل».
اضاف: «إنّما الأعمال بالإيمان والإنجازات بالنيات. وها قد أنبت زرعكم، وسنبلتْ مواسمكم حصاداً على بيادر البركة، وغلالاً وفيرةً في إهراءات الوطن. حسبكم أنكم خريجات وخريجون أبناء مؤسسة تعليمية رائدة، تتثلَّث فيها الفضائل علماً وتربيةً وأخلاقاً، على هديٍّ إيمانيّ يتقوّى بالتعاليم، ومسار وطنيّ يفاخر بالقيم ويتحصن بالإنتماء ويتقوّى بالإلتزام».
وتابع: «وقفةُ مجدٍ لكلٍّ من ضحى وجاهد واستبسل على جبهات التربية، لتسلم الأجيال وليبقى للعلم في لبنان نكهة. إن كيانيتنا اللبنانية، متأصلّةٌ بالعلم متجذرة بالانفتاح، موسومةٌ بالثقافة، عنوانها المعرفة».
واردف: «وإذْ التفاخرُ بالتراثية التعليمية والابداعية والإختراعية، لَمْ يعُدْ يشفي ولا يكفي، ولا يُغنينا عن وجوبية التطوُّرِ اللحظوي لتحديث المناهج و إدخال تخصصات جديدة ، يفرضها التقدم العلمي وتستوجبها القدرات الإفهامية للمعلمين والمستويات الفهمية للمتعلمين، حتى نبقى في القمة ، فان الحاجةَ تلِحُّ لوضع إستراتيجيةٍ وطنية حديثة للتعليم ، تُمَكِّنُ لبنان من الحفاظ على الريادية في بناء التعليم و الاستثمار في التربية تنشئةً و تعليماً و تثقيفًا، إنها صنو الجهاد الاكبر المتقوّي بالعمل و المستنير بالأمل».
وقال: «تقديراً لكلِّ مَنْ يعمَلُ للحفاظ على الاجيال وتنميتها علمياً و تنشئتها خُلقياً وتمكينها وطنياً وتعزيزها روحيًا، نتطلع بإحترام وتقدير لإنجازات ثانوية البرج الدولية ونبارك للصبايا والشباب الفرحين باحتفالية التخرج وندعوهم لان يعرفوا كيف يختارون تخصصهم العلمي ويتأهلون للمستقبل بخطوات موثوقة. وأنبههم الى ان يختاروا الجامعات ذات الرصيد العلمي والسمعة الطيبة وذات المكانة الاعتمادية والمشهود لمستواها والمعترف بها، ومنها العريقُ الذي تراثه العلمي يشهد لمكانته في لبنان والعالم، ومنها الحديث الذي أثبت وجوده وزاد من رصيد لبنان العلمي والتخصصي. ومنها مَنْ يسلِّعُ الافادات (لا الشهادات) فيزوِّرُ ويبيع ويوزّع الالقاب والأخطر، ما اسميته (عملية تبييض الشهادات). واجبي ان أحذر، وواجبكم ان تعرفوا الطريق الصح الى الجامعات الصح».
اضاف: «السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام الذي اعتزُ بدعوتي للتشارك فيه، هو مَنْ يحمي طالب العلم في لبنان؟ أيُّ دورٍ للمدارس؟ أيُّ دورٍ لمجلس التعليم العالي؟ اي دورٍ للأهل؟ أيُّ دورٍ للدولة تخطيطا وتوجيهاً وارشاداً وتحصيناً للمؤسسات الأكاديمية؟ وسؤال المرحلة اين هي المرجعية الاكاديمية في لبنان؟».
ورأى ان «من موجبات المدرسة ان تعتمد مقرراً لتوجيه التلامذة وتعريفهم بالاختصاصات وتطورات العلوم والانفتاحات الجديدة على التخصصات، ما يشكل مدخلاً الى تمكين الطلاب من عدم إضاعة الوقت لتجربة الاختصاصات ومدى قدرتهم على متابعتها او توافقهم مع متطلباتها».
وقال: «ما اريد التنويه به في مسار مدرستكم، هو الحرص على جودة التعليم، والتحديث الدائم في المناهج وتحديث اساليب البحث والتدريس وتجهيز المختبرات وتحديثها، بما يتوافق مع مبدأ التطوير ومواكبة المتجددات في قطاعي التعليم والتربية، وما يتطلبه من توجيه مستقبلي يقود التلامذة الى مراحل التخصص بوعي وتعريف وبناء الثقة».
وأكد «ان قيم التربية في لبنان، كمجتمع تكاملي لا تعددي هي وفق المنطق الجازم أبدأ، ان لبنان ًوطنُ التنوُّع، والحازمِ دوماً، ان نوعية لبنان هي بتنوعه.. هذه القيم تُستَكْمَل بالتنمية وتتوَّجُ باستدامة التثقف والتحصيل وبناء الشخصية الفكرية الانفتاحية التي هي صورة لبنان وعلامته المميزة»