كرامي تطلق النسخة الرابعة من المسابقة الوطنية للكتابة لبنان كما نحلم به
السبت 11 تشرين الأول 2025
اجتمعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي مع رئيس مجلس إدارة بنك بيمو ومديره العام الدكتور رياض عبجي، صاحب مبادرة المسابقة الوطنية للكتابة لبنان كما نحلم به: دعوا الجدران تحكي، وذلك في لقاء للتعارف والاطلاع على تفاصيل المبادرة، في حضور فريق عمل البنك وعدد من الشركاء من اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، المعهد الفرنسي في لبنان، مكتبة أنطوان، صحيفة لوريان لو جور وجمعية السبيل.
اطلعت الوزيرة على التحضيرات الجارية لإطلاق النسخة الرابعة من المسابقة التي انطلقت عام 2022 من رؤية أراد من خلالها بنك بيمو المساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للشباب اللبناني، وتحولت خلال السنوات الماضية إلى منبر وطني يعبر من خلاله الشباب في لبنان والاغتراب عن رؤيتهم للبنان الغد. وتهدف المبادرة إلى إحياء الأمل لدى الجيل الجديد من خلال دعوتهم إلى إعادة اكتشاف لبنان عبر الكتابة، باعتبارها مشروعًا تربويًا وثقافيًا يعزز الانتماء إلى الجذور ويحفز الإبداع والتعبير عن الذات.
وقدمت رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة في الوزارة صونيا الخوري عرضًا لمسيرة المشروع، متطرقة إلى النسخ السابقة التي حملت عناوين متعددة مثل لبنان أحلامنا عام 2023، والحدائق الخفية لبيروت عام 2024، ورسالة إلى عائلتي في الاغتراب عام 2025، مشيرة إلى أن جميعها سعت إلى إبراز طاقات الشباب وخيالهم وإيمانهم بلبنان أفضل وأجمل.
بدوره، تناول الدكتور رياض عبجي مكانة الحلم في عصر الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الحلم يظل جوهرًا إنسانيًا خالصًا لا يمكن للآلة أن تمتلكه، مشيرًا إلى أن لبنان ولد من الحلم، وأن نهضته لن تتحقق إلا بتوحيد أحلام الجمال والطيبة والمبادئ. وأكد أن لبنان كما نحلم به هو مساحة للأحلام الإيجابية، وفضاء رحب لكسر قيود الإحباط وبناء وطن جميل وإنساني وواعٍ.
وتحدث الشركاء في المبادرة عن دورها الثقافي والتربوي، فأشارت مديرة المعهد الفرنسي في لبنان سابين شورتينو إلى أن المشروع يجسد جوهر الثقافة كمساحة للوعي والحرية والتبادل، فيما أكدت ممثلة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو كريستيان جعيتاني أن شبكة من 86 مدرسة في مختلف المناطق ستشارك في هذه النسخة، بما ينسجم مع قيم المواطنة والتنمية المستدامة. كما شدد أنطوان بولاد، الشريك المؤسس لجمعية السبيل، على أهمية المبادرة في تعزيز القراءة والكتابة باعتبارهما وجهين لسعادة واحدة.
أما رئيسة المسابقة نيفين توتونجي حاج شاهين، فأكدت أن لبنان الحلم يتجلى في هذا المشروع التربوي الفريد الذي يجمع طلاب لبنان كافة من المدارس الرسمية والخاصة، ومن مختلف الطوائف والمناطق، مشيرة إلى أنه مشروع وطني شامل يهدف إلى إبراز هوية لبنان الأصيلة وروحه الجامعة.
الوزيرة كرامي رحبت بالحضور وأعربت عن تقديرها لهذه المبادرة الوطنية التي تحولت إلى موعد ثقافي سنوي مميز يعبّر عن التعلق بلبنان والوحدة بين المقيمين والمغتربين. واعتبرت أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز روح الإبداع لدى الشباب، وفي ترسيخ العلاقة بين التعليم والثقافة والمواطنة.
وفي ختام اللقاء، وقّعت كرامي التعميم الرسمي الذي يعلن الانطلاق الفعلي للنسخة الجديدة من المسابقة لعام 2026، مؤكدة أن الأحلام الكبيرة هي الدافع نحو التقدم، وأن على الأجيال الجديدة أن تواصل الحلم لبناء وطن أجمل وأكثر إشراقًا.
يُذكر أن المسابقة موجهة لطلاب الصفوف الثانوية والجامعات الذين لا يتجاوز عمرهم الخامسة والعشرين، سواء المقيمين في لبنان أو المغتربين، ويُطلب من المشاركين كتابة نص بإحدى اللغات الثلاث: العربية أو الفرنسية أو الإنكليزية، حول موضوع هذا العام عندما تتكلم الجدران، في دعوة إلى الإصغاء لما تختزنه الأماكن من ذاكرة وأمل.
يمكن للراغبين بالمشاركة زيارة الموقع الإلكتروني: www.reverleliban.com.