كرامي تتابع الملفات التربوية والمالية وتؤكد السعي لتحسين أوضاع المعلمين
الجمعة 9 أيار 2025
زارت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي وزير المالية الدكتور ياسين جابر في مكتبه في وزارة المالية، ورافقها في الزيارة المستشار القانوني المحامي فهمي كرامي والمستشار المالي ماهر الحسنية. وتم خلال اللقاء بحث متابعة تنفيذ المراسيم التي صدرت والتي توفر التقديمات لأفراد الهيئة التعليمية من الخزينة العامة.
استمعت الوزيرة كرامي إلى شرح من الوزير جابر حول الوضع المالي للدولة، حيث أشار إلى أن وزارة التربية بحاجة إلى مصادر تمويل إضافية في حال كانت تنوي رفع مستوى العطاءات للعاملين في القطاع التربوي، وذلك من خلال طلب اعتمادات من احتياطي الموازنة عبر مجلس النواب.
من جهة ثانية، اجتمعت الوزيرة كرامي في مكتبها في وزارة التربية مع وفد من حزب الله ضم النائب الدكتور إيهاب حمادة، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، ومسؤول العلاقات العامة في التعبئة التربوية الدكتور يوسف بسام، وذلك بحضور مستشارها المالي ماهر الحسنية. وتناول الاجتماع مواضيع تربوية عدة أشار إليها النائب حمادة، منها الامتحانات الرسمية ومراعاة أوضاع الطلاب، ومتابعة أوضاع الأساتذة والمعلمين المتعاقدين بمختلف تسمياتهم، خاصة لجهة قبض مستحقات أشهر الصيف.
كما تم التطرق إلى أوضاع الطلاب اللبنانيين النازحين من سوريا، وضرورة تسهيل حصولهم على التعليم، بالإضافة إلى ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، وأهمية استكمال ورشة المناهج الجديدة. وتحدث الوفد عن امتحانات الكولوكيوم وضرورة السماح للطلاب بتقديمها باللغة العربية، مع الدعوة إلى عقد اجتماع لمجلس التعليم العالي.
وفي السياق نفسه، استقبلت الوزيرة كرامي رئيس لجنة الصحة النيابية وعضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، حيث جرى عرض مفصل للعناوين التربوية التي تعمل عليها الحكومة ووزارة التربية. كما تم نقاش أوضاع الأساتذة المتعاقدين بمختلف فئاتهم، وواقع المدارس في إقليم الخروب، وتم التشديد على أهمية المضي في ملف إنشاء تجمع روضات شحيم في الأرض المخصصة له وفقاً للمرسوم الذي لحظ هذا المشروع.
كما استقبلت الوزيرة كرامي سفير هنغاريا في لبنان فيرنز تشيلاغ، حيث تم عرض العلاقات الثنائية التربوية والجامعية وسبل تعزيزها. وقد شكرت الوزيرة الحكومة الهنغارية على المنح الجامعية الكاملة التي تقدمها للطلاب اللبنانيين، بموجب بروتوكول التعاون الموقع بين البلدين. وتم التطرق إلى تحسين الأسس والأطر المتعلقة بالمنح الهنغارية، واختيار أفضل الطلاب اللبنانيين للدراسة في جامعات هنغاريا.
واجتمعت الوزيرة كرامي أيضاً مع وفد من اتحادات لجان الأهل وأولياء الأمور ضم لمى الطويل وشوكت الحولا، حيث تمت متابعة أوضاع المؤسسات التربوية الخاصة، وتطبيق المرسوم الذي يضمن تغذية صندوق التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة. كما جرى التباحث في جلسات لجنة التربية النيابية المتعلقة بتعديل القانون 515 الذي ينظم الموازنات المدرسية.
وترأست الوزيرة كرامي اللقاء المفتوح المخصص لمحافظة بعلبك الهرمل، ضمن سلسلة اللقاءات المفتوحة مع أفراد الهيئة التعليمية والإدارية والتلامذة والأهالي. وفي كلمتها، رحبت بالحضور مؤكدة أنها عملت لسنوات على الأرض مع المدارس الرسمية وتلامذتها ومعلميها وإداراتها، مشيرة إلى أهمية التفاعل مع العاملين على الأرض في كل المناطق اللبنانية، ومذكرة بالصعوبات التي مر بها القطاع التربوي.
وأوضحت أن الحكومة الحالية، التي أطلقت على نفسها اسم حكومة الإصلاح، تعمل من خلال وزارة التربية على تحقيق التوازن بين مواجهة الأزمات وتحصين الكيان التربوي، مؤكدة العمل على بناء تعليم عام متين يراعي القدرات المتنوعة لدى المتعلمين.
أجابت الوزيرة كرامي على أسئلة الحضور، التي شملت مواضيع مثل الحاجة إلى تسريع المصادقات والمعادلات في التعليم العالي، والتواصل المستمر مع روابط المعلمين والنقابات في القطاعين الرسمي والخاص. وأكدت أن المطالب قيد المتابعة، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتأمين الحقوق في ظل الظروف المالية الصعبة.
كما أشارت إلى استمرار ورشة تطوير المناهج التربوية، لافتة إلى أن قرارات ستصدر عن المركز التربوي والوزارة بالتعاون مع جميع المعنيين، بهدف تحقيق جودة التعليم، لا سيما في المدارس الرسمية.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على العزم على استعادة مكانة المعلم وتأمين حقوقه في التعليم الأساسي والثانوي والتعاقد، معلنة أنها ستطلب من مجلس النواب اعتمادات إضافية من الخزينة لتحسين مداخيل المعلمين. كما تحدثت عن الجهود المبذولة لإعادة كلية التربية إلى دورها في الإعداد المدرسي، وتطوير آليات تقييم أداء المدير، إلى جانب تعزيز التدريب المستمر عبر المركز التربوي لتحسين أداء أفراد الهيئة التعليمية والإدارية.