موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

قطاع التربية في الحزب الشيوعي: نعبّر عن رفضنا لهذه الإجراءات المذلّة

الجمعة 1 آذار 2024

إعتبر قطاع التربية والتعليم في الحزب الشيوعي اللبناني أن «السلطة تستمرّ في سياسة قهر الناس وجعلهم يدفعون ثمن سياساتها المتعاقبة التي أنتجت الانهيار الكبير، معفية كلّ المستفيدين الذين راكموا الثروات من هندسات سياسيّة وماليّة كانت ولا تزال في خدمة الطبقة ذاتها المهيمنة على مقدّرات الوطن».
ولفت في بيان الى أن «هذه السياسات تمخّضت عن موازنة صغّرت السلطة حجمها فيما حافظت على جوهر سياساتها الإفلاسيّة فأبقت مداخيلها قائمة على الضرائب وزادت غير المباشرة منها التي يدفعها الفقراء بنسب وصلت إلى ٦٠ ضعفًا فيما أعفت كبار الناهبين للأملاك البحريّة والريوع العقاريّة وكلّ من استفاد خلال الانهيار من سياسات الدعم وتحويلات صيرفة».
وقال: «في المقابل تستمرّ السلطة في التهرّب من تصحيح الرواتب والأجور فيدفع القطاع العام الفاتورة الأعلى على مدار سنوات الأزمة. إذ بعد أن سرقت مدَّخرات المتقاعدين وصناديقهم أقرّت السلطة المرسوم رقم 13020تاريخ 28/2/2024 المتعلّق بإعطاء تعويض مؤقّت للعاملين، ما يُمعن في تجويعهم وإذلالهم بالتقديمات التي تجعل منهم فقراء في أدنى سلّم الفقر المدقع وتحت مستواه الكارثيّ.
وإمعانًا في ضرب دولة الرعاية الاجتماعيّة وعملًا بتوجيهات صندوق النقد الدولي، تتعامل السلطة مع من هم في الخدمة الفعليّة كمياومين، فتبقى التقديمات الفتات كلّها خارج أساس الراتب، وتُحسم في حال الغياب والمرض والاعتراض ما يضرب حقوق المعلّمين المكتسبة عبر النضال الطويل وأوّلها الحقّ في الإضراب والتظاهر.
إنّ هذه الحلول الترقيعيّة التي تُبقي موظفي القطاع العام، عسكريين ومدنيين ومعلّمين، تحت خطّ الفقر الأدنى مرفوضة، وأقلّ ما يقال فيها أنّها مُهينة بحقّ من حافظ على تماسك هذا الوطن وهيبته.
وأضاف: «إنّنا في قطاع التربية والتعليم نعبّر عن رفضنا لهذه الإجراءات المذلّة ونؤكّد أنّ الحلّ الحقيقي يكون بإقرار سلسلة رتب ورواتب تراعي التضخّم الحالي وتعيد للوظيفة دورها وموقعها».
لذلك، نعدّ الدراسة التي قدّمها التيار النقابي المستقلّ، والتي تطالب بزيادة الأجر ٤٦ ضعفًا للعاملين والمتقاعدين، بداية الحلّ للحفاظ على القطاع العام وعلى التعليم الرسمي الّذي خسر جودته خلال سنوات الأزمة الأخيرة.
وإنّنا إذ نسعى لتحقيق هذه الغاية بكلّ أنواع الضغط المناسبة وفي طليعتها إعادة الروابط إلى موقعها الطبيعي كممثّلة للمعلّمين لا ممثّلة للسلطة وأحزابها؛ نحمّل قيادات هذه الروابط مسؤوليّة انهيار التعليم الرسمي وإفقار الأساتذة والمعلّمين عبر سكوتها وموافقتها على بدعة التعويض المؤقّت وعلى عطاءات الإحسان.
إنّ استمرار هذه القيادة النقابيّة السلطويّة في موقع القرار يزيد الخسائر ويراكم الكوارث على التعليم الرسمي وأساتذته ومعلّميه ومتقاعديه.
وختم: «لذلك، ندعو المعلّمين- كلّ المعلّمين- إلى توحيد صفوفهم خلف مطلب سلسلة تحفظ الحقوق والانطلاق نحو جولة جديدة من انتفاضة الحقوق والكرامة».