موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

فعاليات اليوم الثاني لمعرض الكتاب 2024 في القبيات

الجمعة 31 أيار 2024

تضمنت فعاليات اليوم الثاني لمعرض الكتاب 2024 الذي ينظمه الصالون الثقافي في القبيات بالتعاون مع «دار النهار للنشر» تحت عنوان «اللامركزية الثقافية» وضمن مبادرة «لبنان يقرأ» التي تطلقها «دار النهار»، سلسلة من الانشطة التربوية والثقافية والأدبية في قاعات معمل الحرير التراثي- السياحي الذي أعاد ترميمه وتجهيزه إبن بلدة القبيات ايلي حاكمة. فأقيم حفل تكريمي خاص للكاتب والمؤرخ الدكتور فرج زخور صاحب اول دار للنشر في محافظة عكار «دار زخور للنشر»، بحضور فاعليات أدبية وكتاب وأدباء من محافظة عكار وعائلة المكرم وأصدقائه.

بعد كلمة ترحيب للدكتور أنطوان ضاهر، كانت كلمة لرئيسة مركز عكار للتنمية المستدامة الكاتبة امل صانع، عرفت  بالمكرم زخور وبنتاجه الادبي والتاريخي الذي اشتمل على عدد من الكتب، التاريخية الخاصة بتاريخ عكار، والادبية، وبمسيرته كمرب وكأستاذ جامعي.

ثم كانت كلمة المؤرخ زخور، توجه في مستهلها بشكر «دار النهار» والصالون الثقافي في القبيات على مبادرتهم وحفاوة اللقاء في ظل هذا المعلم التراثي القديم. كما شكر الحضور مشاركته هذا اللقاء.

وعرض زخور لعلاقته مع اسرة تحرير الصفحات الثقافية في جريدة «النهار» ومساهمته الكتابية فيها لسنوات وشرح الظروف التي أملت عليه تأسيس دار زخور للنشر وتلك التي فرضت توقف هذه الدار.

وقدم في ختام كلمته مجموعة كتبه التي أصدرها هدية للصالون الثقافي.

ختاما، قدم رئيس المجلس الثقافي المهندس جورج ضاهر درعا تكريمية للمحتفى به عربون تقدير لمسيرته ولنتاجه الادبي والتاريخي.

محاضرة

كما كانت محاضرة بعنوان «دور التعليم والبرامج الجامعية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية”، ألقاها عميد كلية عصام فارس للتكنولوجيا في جامعة البلمند-بينو  الدكتور ايلي كرم. وتطرق فيها للمشاكل والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع اللبناني في هذا السياق والصعوبات التي رتبت تداعيات كثيرة، إذ وبسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19)، والازمة الاقتصادية والمالية التي لازالت تعصف بلبنان حيث انتقلت معظم المؤسسات التعليمية في لبنان، بما في ذلك المدارس ومؤسسات التعليم العالي، إلى التعلم عن بعد.

وشملت المشاكل التي تمت مواجهتها: الافتقار إلى التفاعل وجهاً لوجه، ونقص الكهرباء، وتغطية الإنترنت وسرعته، وعدم انتظام حضور الجلسات، وفي أماكن معينة الافتقار إلى المساعدة والتدريب.

ولفت كرم الى أن «أحدث تقرير للبنك الدولي بعنوان «المرصد الاقتصادي في لبنان» قد صنف  أزمة لبنان كواحدة من أكبر عشر حلقات من الأزمات التي شهدها العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر (البنك الدولي، 2021)».

وقال: «وفي تقييم صدر في كانون الأول 2020، حذّر البنك الدولي من أن هجرة الأدمغة أصبحت «خيارًا يائسًا على نحو متزايد» في لبنان، حيث تُصنف الأزمة الاقتصادية على الأرجح ضمن أكبر ثلاث أزمات حادة في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر».

وأشار الى أن «انخفاض قيمة العملة اللبنانية بنسبة 90 في المئة في أقل من عامين ضرب قدرة الجامعات على دفع رواتب الموظفين، والطلاب على دفع الرسوم،  في حين لم ينخفض معدل التحاق الطلاب بالجامعات على الرغم من الأزمات المتعددة، فقد انخفضت إيرادات الجامعات».

وتحدث كرم عن ثلاثة مؤشرات مقلقة تُنذِر بموجة هجرة كبيرة من لبنان طويلة الأمد منها تقدير البنك الدولي أنَّ «لبنان يحتاج في أحسن الأحوال إلى ١٢ سنة ليعود إلى مستويات الناتج المحلي التي كانت في سنة ٢٠١٧، وفي أسوأ الأحوال إلى ١٩ سنة».

ثم قدم تعريفا بالتعليم من أجل التنمية المستدامة «إذ ان التعليم وتعلم مدى الحياة يساعدان في ضمان استدامة أنماط الإنتاج والاستهلاك، وتوفير المهارات اللازمة لإنشاء الصناعة الخضراء، وتوجيه التعليم العالي والبحث نحو الابتكار الأخضر، وفي تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مثل الزراعة، التي تعتمد عليها كل من البلدان الغنية والفقيرة والأسر. ويتيح التعليم من أجل التنمية المستدامة لكل إنسان اكتساب المعرفة والمهارات والسلوكيات والقيم اللازمة لتشكيل مستقبل مستدام».

وعرض العلاقة بين التعليم والتنمية الاقتصادية مركزا على اهمية الاستدامة في المناهج الدراسية. وشدد على ان «تحديد كيفية تحقيق التعليم الجيد أمر ضروري، وهذا يتضمن تعزيز البيئات التي تشجع التفكير الإبداعي والوعي الثقافي».

توقيع رواية

كذلك أقيمت ندوة وتوقيع رواية  للمهندسة ميرنا عبود  بعنوان «لم أعد أذكر»،  بحضور حشد من الاصدقاء والمهتمين ورواد المعرض وادارت الندوة   المهندسة دعد شاهين التي رحبت بالحضور ومعرفة بالكاتبة عبود كأديبة لها عدد من الاصدارات وكفنانة شاملة تهتم بالرسم.

ثم كانت مداخلة للكاتبة عبود تحدثت فيها عن مضمون كتابها ومحطات اساسية تضمنها  الكتاب.

ثم كان نقاش مع الحضور حول تجربتها الكتابية.

لقاء

هذا وتضمنت فعاليات اليوم الثاني ايضا  لقاء مع الشاعر كرم سلوم الذي عرفت به وبمسيرته الشعرية ونتاجه الفكري، المربية دوريس الزير. ثم ألقى الشاعر سلوم مجموعة من قصائده الشعرية باللغة المحكية  يرافقه كل من جان جميل على العود وعلاء ابو محسن على الناي.

هذا وكانت صباحات اليوم الثاني قد شهدت  عرض مشروع “مجموعة نفضة” مع المجلس الطلابي في مدرسة الاباء الكرمليين في القبيات.

وقدم طلاب مدرسة سيدة السلام القبيات  مداخلة حول اهمية الكتاب في بناء الانسان.