موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

ثانوية بيروت انترناسيونال سكول تخرّج طلابها برعاية مصطفى الفوعاني

الإثنين 23 حزيران 2025

أقامت ثانوية بيروت انترناسيونال سكول حفل تخرّج لطلابها برعاية رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني، وحضور النواب غازي زعيتر، حليمة قعقور، بلال الحشيمي، إلى جانب فاعليات تربوية واجتماعية، وجمع من الأهالي والطلاب ومديري المدارس.

وخلال الحفل، توجّهت النائبة قعقور برسالة إلى الطلاب دعتهم فيها إلى نبذ الطائفية والانتماء لوطنهم لبنان فقط، مؤكدة أن أمامهم تحديات كبيرة عليهم مواجهتها بأقلامهم لعبور مستقبلهم بأمان.

من جهته، شدّد النائب الحشيمي على أن المؤسسات التربوية والطلاب وأهاليهم لم ينكسروا رغم التحديات والأزمات الاقتصادية والعدوانية والتهجير والخوف، بل شكلوا صورة عن لبنان الصامد المقاوم بالحبر والعلم.

أما مدير الثانوية ربيع بزي، فرأى أن التربية والتعليم يشكلان ركيزة أساسية لبناء الأوطان، مؤكداً أن المدارس الخاصة في لبنان قامت بمسؤولياتها في ظل العدوان الإسرائيلي.

وفي كلمته، هنّأ الفوعاني الطلاب، مشيداً بدور المعلمين والإدارة في مواجهة التحديات التربوية والاقتصادية، معتبراً أن التخرج ليس مناسبة أكاديمية فقط، بل محطة نضالية تعبّر عن إرادة الحياة والصمود، حيث يتحوّل العلم إلى سلاح في وجه الجهل والاحتلال ووسيلة لبناء لبنان الغد.

ودعا الطلاب إلى الانتقال من صناعة الكلام إلى صناعة الأفعال، وأن يجعلوا من علمهم ميداناً للكرامة، ومن وعيهم خندقاً في مواجهة الجهل والتبعية، مشدداً على أن في كل تلميذ واعٍ مقاوم مشروع وطن، وفي كل خريج ملتزم بذرة نهضة.

وأدان الفوعاني العدوانية الصهيونية المتمادية، مشيراً إلى أن العدو الصهيوني يواصل ارتكاب المجازر الوحشية في فلسطين ولبنان وإيران، مستنداً إلى سياسة الإبادة والتطهير العرقي، داعياً إلى التضامن المطلق والمقاومة المستمرة.

كما دان التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة في دمشق، واعتبر أن الإرهاب التكفيري، شأنه شأن الاحتلال، يشكّل خطراً واحداً على استقرار المنطقة وتنوعها، ويستهدف القيم الحضارية التي يعتز بها لبنان والمشرق.

وأكد الفوعاني الموقف الوطني الثابت الذي عبّر عنه الرئيس نبيه بري، موضحاً أن حركة أمل لم تكن يوماً حزباً في الاصطفافات، بل نبض الناس في المحن وضمير الوطن في لحظات التردي، دخلت المواجهات دفاعاً عن الكرامة والسيادة والعدالة لا سعياً وراء مكاسب.

وشدّد على أن حركة أمل ستبقى رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني، وخط الدفاع الأول عن وحدة لبنان، لا تلين لها قناة ولا تُشترى مواقفها في أسواق السياسة الرخيصة، مؤكداً أنها الجرح النابض على حدود الجنوب وصوت المقهورين في ساحات الحق، وهي امتداد لمدرسة الإمام الصدر والرئيس بري.

وأشار إلى أن التهديد اليوم لم يعد محصوراً على الحدود، بل تسلل إلى قلب الاقتصاد والتعليم والصحة والعدالة، داعياً إلى بناء دولة القانون التي تحكمها المؤسسات لا المزاجيات، وترتكز على كرامة وطنية غير قابلة للمساومة.

وأكد أن خيار المقاومة، إلى جانب حماية الدولة، يشكّل الركيزة الثابتة التي لا تسقط مهما اشتدت العواصف، وأن حركة أمل لن تحيد عن دورها، بل ستبقى السد المنيع في وجه المؤامرات، والراية الخضراء التي لا تُنكّس.

ودعا إلى انتخاب رئيس للجمهورية يجسد الإرادة الوطنية، واستكمال مسار تفعيل المؤسسات وتحصين السلم الأهلي، ومواجهة الأزمات بخطط عادلة بعيداً من الفساد والتجاذب، مطالباً الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في إعادة البناء وترسيخ مقومات الصمود.

وخاطب الفوعاني الطلاب قائلاً إن الوطن يحتاج أبناء مواقف لا أبناء شهادات تُعلّق على الجدران، مشيراً إلى أن من يملك الإرادة لا يحتاج إذناً ليبدأ بالتغيير، وداعياً إياهم إلى أن يكونوا على صورة لبنان الذي نحلم به: صلباً، نقياً، عميقاً وعصيّاً على الانكسار.

وختم بالتأكيد على أن المستقبل يُصنع بإرادة الأجيال الصاعدة، وبالثقة بأن لبنان سيبقى وطن الرسالة والمقاومة، لا وطن التبعية والخضوع، مشدداً على أن العلم والمقاومة معاً هما الضمانة الوحيدة لحفظ لبنان وصون كرامته وسيادته.

واختُتم الحفل بمقاطع وأناشيد وطنية قدّمها الفنان معين شريف، وتوزيع الشهادات على الطلاب المتفوّقين.