موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

تخريج الدفعة الأولى من «السفراء الخضر» في مؤتمر «الإبتكار والتعليم» الـ 15 للشبكة المدرسية في صيدا

الأربعاء 6 آذار 2024

نظّمت «مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة» المؤتمر التربوي السنوي الخامس عشر لـ«الشبكة المدرسية لصيدا والجوار» بعنوان «الإبتكار والتعليم : نحو تعليم تحويلي مستدام ومعزز بالذكاء الإصطناعي».

المؤتمر الذي استضافته ثانوية رفيق الحريري في صيدا، شارك فيه حشد كبير من مديري وإداريي وأساتذة وطلاب مدارس الشبكة الرسمية والخاصة وعدد من الخبراء التربويين، وتخللته ورش عمل تربوية وتخريج أول دفعة من برنامج «السفراء الخضر» الذي أطلقته المؤسسة على صعيد مدارس الشبكة .

أهداف المؤتمر

وهدفت موضوعات المؤتمر إلى استكشاف الأساليب والاستراتيجيات والتقنيات المبتكرة التي من شأنها تحويل التعليم وتشكيل مستقبل التعلم من خلال عناوين وآليات خصصت لمديري المدارس، والمعلمين ومنسقي المناهج والبرامج. ويحاكي المؤتمر بصيغته الخامسة عشرة رؤية الشبكة المدرسية لصيدا والجوار لتعزيز ديمقراطية التعليم ورفع مستوى التميز التعليمي وتحقيق العدالة التربوية، ومهمتها المتمثلة في إرساء قواعد وآليات التشبيك والتعاون بين مدارس المنطقة وخلق بيئة من المعرفة المشتركة والابتكار والدعم المتبادل على كل المستويات ضمن مجتمع مدرسي مترابط. كلمة مؤسسة الحريري افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني أنشده كورال من طلاب مدارس الشبكة بمشاركة الحضور.

ثم ألقت كلمة مؤسسة الحريري مديرتها التنفيذية الدكتورة روبينا أبو زينب فنقلت بداية تحيات رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري إلى المشاركين، وقالت: «في الذكرى الـ45 لإنطلاقتها تعتبر مؤسسة الحريري الشبكة المدرسية من أبرز وأهم محطاتها، لما تمثل هذه الشراكة من إرادة جامعة للقطاع التربوي في صيدا والجوار ومن تكافل وتضامن من أجل النهوض بالتعليم وتحقيق العدالة التربوية».

وأضافت : «نلتقي اليوم في مؤتمرنا الـ15 لنمضي قدماً بالتطوير الدائم ونؤكد على المعايير العلمية والتقنية التي اعتمدتها الشبكة المدرسية من أجل تحقيق ديمقراطية التعليم وتقديم نموذج وطني نتطلع لتعميمه على كل المناطق لما للتعليم من أهمية في تكوين الهوية الوطنية، لقد عملت مؤسسة الحريري من خلال الشبكة على خلق منصة حيوية لتعزيز نظام بيئي ديناميكي للتعليم والتعاون بين المعلمين والمدارس الملتزمة بالتميز والعدالة بالتعليم».

وشددت الدكتورة أبو زينب على العمل «ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة، بالإعتماد على رؤية وتخطيط من خلال تطبيق خطط استراتيجية تحدد الأهداف والمعالم الرئيسية والإجراءات من أجل الإستدامة».

وقالت: «مع بداية هذا العام الدراسي وتحضيراً لمؤتمرنا اليوم انطلقت عملية بناء القدرات التربوية من خلال ورش عمل حول الذكاء الإصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والممارسات التعليمية الحديثة، وتلتها ورشة عمل حول الاستدامة البيئية والمدارس الخضراء، وسيكون معنا الطلاب الذين تدربوا لتخريجهم اليوم كسفراء خضر للشبكة المدرسية».

وأكّدت الدكتورة أبو زينب «أهمية هذا المؤتمر وما يمثل من فرصة لإستكمال عملية التطوير المهني والتعمق في الأهداف المتعلقة بالتكنولوجيا والإبتكار في مجال التعليم».

وقالت: «حان الوقت لمشاركة الخبرات واكتساب وجهات نظر جديدة وتطوير الممارسات لخدمة طلابنا بأفضل طريقة ممكنة.. ومن خلال ورش العمل اليوم في هذا المؤتمر، نتطلع لتوفير بيئة للمشاركة وتفعيل وتبادل الأفكار والتجارب في مجال الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا والإبتكار في التعليم».

وختمت بـ «شكر كل شركاء الشبكة من مدراء وأساتذة وإداريين وتربويين وخبراء وطلاب ووزارة التربية والمنطقة التربوية والبلدية على العمل المتميز الذي يعتبر نموذجاً للتكامل والتضامن من أجل تحقيق العدالة التربوية».

زيدان

كلمة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ألقتها مديرة ثانوية رفيق الحريري نادين زيدان فاعتبرت أن «لقاءنا اليوم فرصة لتلاقي الإبتكار والإستدامة وقوة الذكاء الإصطناعي بهدف تشكيل مستقبل التعليم ونشره بين أفراد الشبكة المدرسية لصيدا والجوار التي تأسست سنة 2001 بمبادرة ريادية من معالي السيدة بهية الحريري لتضم حوالي 100 مدرسة من القطاعين العام والخاص، ايماناً بمبدأ الشراكة لتعزيز ديناميكية التعليم والنمو ولتأمين جودة التعليم والعدالة التربوية، ولتنمية قدرات وامكانيات كل طالب وطالبة».

وقالت: «نجتمع اليوم في المؤتمر التربوي بنسخته الخامسة عشرة، والذي كانت انطلاقته من قبل الشبكة المدرسية لصيدا والجوار سنة 2009 إحياءً لذكرى من آمن وعمل للتربية في لبنان وللإستثمار في الإنسان، الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

ورأت زيدان أن «الإبتكار هو أساس التغيير ومنارة توجهنا نحو حلول تتجاوز الحدود والمألوف، ليعيد تشكيل القدرات وتنمية روح الإبتكار، لكن الإبتكار وحده لا يكفي ، لأننا في عالم يواجه تحديات غير مسبوقة، ومن هنا تبرز أهمية الإستدامة كواجب أخلاقي .. لذلك ونحن نستكشف اليوم الرابط بين التعليم والإستدامة دعونا نتعهد أن لا نكتفي بتعليم العقل فقط، ولكن أيضًا الضمير عند طلابنا وطالباتنا ونقوي فيهم الشعور بالمسؤولية تجاه بيئتنا وعالمنا».

واعتبرت أننا «لا نستطيع أن لا نذكر الذكاء الاصطناعي وما يقدمه في مجال التعليم والتعلم ولكن من دون قلق ولا خوف، لأنه لن يحل محلنا، بالعكس.. لأننا سنستخدمه ليعزز جهودنا ويسهل عملنا ويساعد كل طالب وطالبة بغض النظر عن خلفيته وقدراته».

وخلصت زيدان للقول: «دعونا نبدأ رحلتنا سوياً نحن عائلة الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ، يداً بيد متحدين ، لنحضن الإبتكار وندعم الإستدامة ونستثمر القوة التحويلية للذكاء الإصطناعي، على الرغم من تأثرنا بكل الأحداث المحلية والإقليمية التي تحيط بنا لأن قدرنا الإستقرار على الإستمرار ، طالما أننا محكومون بالأمل ، أمل أننا معلمون مدركون وان أثرنا وامتدادنا سيتجاوز عمرنا وعمر من سنعلمهم لأننا مؤثرون . أشكر كل من ساهم بجعل هذا اللقاء ممكنًا، وأحيّي كل جهودهم الطيبة والمؤمنة برسالة هذا المكان».

انطلقت بعد ذلك أعمال المؤتمر بجلسة عامة بعنوان «بناء عقول الغد: دور الإبتكار والإستدامة والذكاء الإصطناعي في التعليم»، أدارها الخبير التربوي الدكتور يوسف عصفور وشارك فيها الخبراء «الدكتور جنان كرامة والأستاذ طارق الباشا والأستاذ رالف صبيح». تلا ذلك ثلاث ورش عمل تفاعلية موازية تترجم أجندة ومشاريع الشبكة المدرسية للعام الدراسي 2023-2024. * ورشة العمل الأولى – استثمار تعليم Minecraft كابتكار تقني تربوي لتعزيز تجارب المتعلم: قدمها الأستاذ طارق الباشا مؤسس ITLS، والمدير الإداري لـ Tablet Academy MENA. * ورشة العمل الثانية – تعزيز الابداع وحل المشكلات وتمكين المتعلمين لبناء مواطنين فاعلين في المجتمع: قدمتها الدكتور جنان كرامة، الخبيرة في التعليم من أجل التنمية المستدامة. * ورشة العمل الثالثة – تخضير التعليم: قدمها الأستاذ رالف صبيح، استشاري مؤسسة في الاقتصاد الدائري ومؤسس Plastic Lab. برنامج السفراء الخضر.

واختتم المؤتمر بتخريج أول دفعة من الطلاب المشاركين في برنامج السفراء الخضر الذي أطلقته مؤسسة الحريري من أكاديمية التواصل والقيادة OLA وعددهم 62 سفيراً بيئياً من 9 مدارس من الشبكة المدرسية كانوا خضعوا على مدى 3 أسابيع لورش تدريبية تتعلق بالتحولات البيئية وسبل إداراتها والإقتصاد الدائري وخطط العمل التي ستكون أساس عملهم ضمن النوادي البيئية في مدارسهم، حيث جرى تسليمهم «شارات السفراء الخضر» بمشاركة مديري وممثلي مدارسهم والأساتذة المشرفين على الأندية.