موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الوضع التعليمي في الجنوب بين الحلبي وممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية

الجمعة 23 شباط 2024

إستقبل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي سفير كولومبيا في لبنان إدوين أوستوس ألفونسو وعرض معه العلاقات الثنائية التربوية والثقافية، وتم البحث في الإستمرار بتفعيل إتفاقية التعاون القائمة بين وزارة التربية في لبنان ووزارة الثقافة في كولومبيا وهي موقعة منذ العام 2017 ويتم تجديدها تلقائيا، وتم التوافق على وضع نص يسهل تطبيقها.

وشرح السفير تفاصيل زياراته لعدد من المدارس الرسمية والخاصة وتشجيعه على المشاركة في مسابقة فابريانو، وسعيه مع العديد من المؤسسات والشخصيات والشركات على تقديم الجوائز المالية وغيرها للطلاب الفائزين بهذه المسابقة السنوية.

أشار الحلبي إلى «وجود جالية لبنانية كبيرة في كولومبيا من ضمن الإنتشار اللبناني الكبير في دول أميركا اللاتينية، وتحدث عن التحضيرات لوضع مذكرة تفاهم بين وزارتي التربية والتعليم العالي في البلدين من اجل تبادل المنح والأساتذة وتعزيز العلاقات الجامعية».

كما شكر الحلبي السفير على نشاطه وأعطى التوجيهات لتسهيل زياراته إلى عدد أكبر من المدارس للمشاركة في مسابقة فابريانو وتوسيع إطارها.

وتبين ان القطاع التربوي الخاص في كولومبيا يستقبل نحو 40 بالمائة من التلاميذ فيما يستقبل القطاع الرسمي نحو 60 بالمائة من المتعلمين.

شهيب

ثم استقبل الوزير الحلبي النائب أكرم شهيب على رأس وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي ضم أمين السر العام ظافر ناصر والدكتور وليد صافي والدكتورة منى رسلان وكان بحث في القضايا التربوية وخصوصًا ملف الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية المرشحين للتفرغ.

كذلك استقبل الوزير الحلبي رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية، وعرض معه شؤونًا تتعلق بالمناقصات التي تحتاجها التربية، تطبيقًا للقوانين والأنظمة التي ترعى هذه العملية.

المنظمة الدولية للفرنكوفونية

كذلك استقبل الوزير الحلبي ممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية O I F في الشرق الأوسط ليفون اميرجانيان وكان عرض لأوضاع المنطقة.

ولفت ممثل المنظمة إلى أن «عدم الإستقرار يلقي بثقله على الدول وعلى العمل في التربية أيضا».

وأشار إلى «مشروع لتدريب نحو ألف معلم، وتقوية معلمي اللغة الفرنسية والمعلمين الذين يقومون بتدريس مواد بالفرنسية، إضافة إلى برامج التدريب من بعد».

كما تحدث عن المدرسة الصيفية خصوصا في الجنوب والنبطية وتدعيم التعليم بأفلام وأنشطة، ومساعدة التلاميذ على تعويض الفاقد التعلمي، والتحضيرات لشهر الفرنكوفونية في آذار المقبل.

ووضعه الوزير في أجواء الوضع الأمني والعسكري في الجنوب ووجود نحو اربعة آلاف متعلم لم يغادروا قراهم مما اضطر الوزارة إلى تنفيذ برنامج التعليم في حالات الطوارئ ومدارس الإستجابة، بالتعاون مع المانحين والمنظمات الدولية، وتم تسليم المتعلمين نحو 3000 تابليت، كما تم تسليم المعلمين نحو 3200 لابتوب، واجريت دورات تدريب لتمكين المعلمين من تقديم التعليم من بعد، في ظروف معقدة وفي غياب الكهرباء والإنترنت في أحيان كثيرة، وكل ذلك في جو من الخطر والهلع نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية التي تتسع رقعتها.

من جهة ثانية أجرى الوزير الحلبي إتصالًا هاتفيًا بمديرة مدرسة كفر رمان الرسمية فاطمة رزق، واطمان منها إلى أحوال التلاميذ بعد سقوط صاروخ إسرائيلي على مسافة غير بعيدة من المدرسة، ما اضطر المعلمين إلى حماية التلاميذ في الطابق السفلي، حتى هدأ الوضع نسبيا وحضر الأهالي وتسلموا اولادهم.

نعي كميل منسى

من جهة ثانية، نعى وزير التربية والتعليم العالي، الإعلامي الراحل والمحاور البارع الأستاذ كميل منسى، معتبرًا أنه قامة فكرية نادرة ووجه إعلامي قل نظيره، أضاء فضاءات الفكر والسياسة والإبداع ببصمته المميزة، وكان له تأثيره في تكوين الرأي العام الواعي والمواطن المثقف والمسؤول، على مدى سنوات طويلة .

وذكّر الوزير الحلبي بحضور الراحل في المجتمع اللبناني والعربي، كعضو فعال في الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، وكزميل في اللجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار على مدى سنوات طويلة.

ورأى أن «كميل منسى الذي آمن بلبنان الوطن وبالإشعاع الثقافي والفكري والروحي لأبنائه، وبالرسالة التي قام على أساسها الكيان اللبناني، قد عمل بصورة يومية من أجل إظهار وجه لبنان الحضاري وتمايزه في محيطه وفي العالم، وريادته الثقافية والإبداعية في المنطقة وفي المنتديات الدولية».

وتقدم الوزير الحلبي من عائلة الراحل ورفيقة عمره ليليان وأولاده وأصدقائه ومحبيه، ومن العائلة الإعلامية بالتعزية، معبرًا عن «مشاركتهم الحزن والإحساس بالخسارة الكبيرة في رحيله وغياب وجهه الطيب، ومؤكدا أن أصحاب الفكر ورواد الثقافة أمثال كميل منسى لا يغيبون ولوغابوا، فهم حاضرون في فكر أجيال اغتنت بما قدموه، ولدى زملائه واصدقائه لما اختزنوه من ذكريات طيبة».