موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الرابطة: مقاطعة التقييم مستمرة والإجراءات التعسفية لن تمر

الإثنين 26 أيار 2025

نفذت رابطة الأساتذة المتعاقدين ما كانت قد أعلنت عنه سابقًا بعدم مشاركة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في التقييم الوطني الموحد في اللغات والرياضيات لتلاميذ الحلقتين الأولى والثانية، والذي يستمر لأربعة أيام في المدارس الرسمية ضمن برنامج إضافي مستجد خلال أسبوع المراجعة لامتحانات نهاية السنة.

وأشارت الرابطة إلى أن الأساتذة فوجئوا صباحًا بسلسلة من التهديدات من قبل بعض المدراء، شملت طلب توقيع استجوابات، وتهديدًا بعدم احتساب الساعات التعليمية رغم حضور المعلمين إلى الصفوف والتزامهم بالتدريس، إذ اقتصر الامتناع على التقييم المستجد فقط. كما شملت التهديدات تقليص عدد الساعات، وحرمانهم من يوم التدريس الإضافي، ومن المشاركة في الدورة الصيفية، وكأن الهدف هو حرمانهم من الساعات التعليمية لا تلبية احتياجات التلاميذ. وتطورت الأمور إلى حد طرد بعض الأساتذة من الصفوف وتلقي رسائل تطالب المدراء باستبدالهم وحرمانهم من ساعاتهم خلال هذا الأسبوع التحضيري.

ولفت البيان إلى أن هذه الإجراءات جاءت نتيجة أوامر صدرت من بعض المناطق التربوية وأخرى مباشرة من الوزارة، علمًا أن بعض الاتصالات لم تتضمن تهديدات، كما أن بعض المدراء تصرفوا وفق ضمائرهم والقانون، لكن البعض الآخر لجأ إلى أسلوب عقابي جماعي ضد الأساتذة كردّ على مقاطعة عمل إضافي جاءت نتيجة مماطلة وزيرة التربية ريما كرامي في إقرار المساعدة الاجتماعية أو رفع أجر الساعة.

ووضعت الرابطة هذه الإجراءات في خانة الانتقام الجماعي غير القانوني، معتبرة إياها سابقة خطيرة وتعديًا على حقوق الأساتذة التي تكفلها القوانين والاتفاقيات الدولية. وأكدت عزمها على مواجهة هذا القرار بكل الوسائل القانونية، مشيرة إلى أن رئيسة الرابطة الدكتورة نسرين شاهين تواصلت مع المحامي حسن بزي الذي سيتخذ إجراءات قانونية بدءًا من صباح الغد، منها طلب نسخة من تعميم الوزارة والتوجه بطعن أمام مجلس شورى الدولة لضمان حقوق المتعاقدين في بدل ساعاتهم.

وأكدت الرابطة على مشروعية المقاطعة الجماعية، مشددة على أن حضور المتعاقدين غدًا إلى الصفوف سيكون لتنفيذ البرنامج التعليمي المعتاد لا للتقييم. كما جدّدت تمسكها بالمقاطعة حتى تصدر الوزارة بيانًا رسميًا يطمئن الأساتذة بإقرار المساعدة الاجتماعية ورفع أجر الساعة، مؤكدة أنها قابلت الإيجابية بالإيجابية مرارًا، لكن الاستمرار في تجاهل حقوق المعلمين سيدفعها إلى مواصلة تحركها المشروع.