موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحلبي من الشمال: بصدد الاستعاضة عن الشهادة المتوسطة بامتحان وطني موحد

الأربعاء 28 شباط 2024

تفقد وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي، وسفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان السيدة ساندرا دو وال، وممثل اليونيسف في لبنان إدواردو بيجبدير متوسطة وروضة البداوي الرسميتين الواقعتين في مبنى واحد، ورافق الوزير كل من المدير العام للتربية الأستاذ عماد الأشقر، مدير التعليم الأساسي جورج داوود، مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري، رئيس المنطقة التربوية في الشمال نقولا الخوري،  المستشار الإعلامي ألبير شمعون، رئيسة الوحدة الهندسية مايا سماحة وفريق العمل من مهندسي الوحدة. كما رافق السفيرة الأوروبية وممثل اليونيسف فريق عمل كبير.

وبعد استقبال من موسيقى فرقة كشافة التربية جال الوفد الرسمي والدولي على ارجاء المدرسة واطلع على تنفيذ الترميم الذي موله الإتحاد الأوروبي من خلال اليونيسف، وتحدثوا إلى التلاميذ الذين عبروا عن فرحتهم بهذا المبنى المتجدد الذي يحتضن طموحاتهم ببيئة مناسبة وصحية لنيل التعليم وممارسة الأنشطة.

دو وال

وتحدثت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال فقالت: «هذه المدرسة هي واحدة من بين 60 مدرسة يقوم الاتحاد الأوروبي بإعادة تأهيلها في جميع أنحاء البلاد، بالتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم العالي واليونيسف». وأضافت: «هدفنا الرئيسي هو إبقاء جميع الأطفال في لبنان في المدارس وتحفيزهم على متابعة التعليم».

بيجبيدر

من جهته قال ممثل اليونيسف في لبنان إدواردو بيجبيدر: «نحن سعداء اليوم لزيارتنا إحدى المدارس الرسمية في طرابلس التي قمنا بإعادة تأهليها بتمويل من الاتحاد الأوروبي. هذه المدرسة هي من ضمن مشروع اليونيسف لإعادة تأهيل أكثر من 120 مدرسة رسمية في لبنان بالشراكة مع وزارة التربية»، وأضاف «إن أعمال إعادة التأهيل تسهم في إبقاء الأطفال في مدارسهم وفي حصولهم على تعليم ذو جودة».

الحلبي

ثم تحدث الوزير الحلبي فقال: «أعبر عن فرحتي بزيارة هذه المدرسة، وهذه الروضة التي قام الاتحاد الأوروبي بتمويل منه وبواسطة منظمة اليونسيف بإعادة تأهيل بنائها، ويسعدني حضور رئيس اتحاد بلديات طرابلس والمنية والقلمون والبداوي السيد غمراوي، واشكر مديرتي المدرسة والروضة على كلماتهما والاستقبال اللطيف، كما أرحب بسعادة سفيرة الاتحاد الأوروبي السيدة ساندرا دو وال، وممثل منظمة اليونسيف في لبنان السيد ادواردو بيجبدير. كما يسرني ان يرافقنا في هذه الزيارة المدير العام للتربية الاستاذ عماد الأشقر وفريق عمل الوزارة المرافق. نحن سعداء جدا بوجودنا هنا وهذه فرصة للتعبير عن الاهمية التي نوليها لمدينة طرابلس وقضائها ولمدارسنا في منطقة الشمال، وانا اعلم ان هناك عددا من مدارس طرابلس يحتاج الى الكثير من الترميم والاصلاح حتى لا يتعرض طلابنا وتلامذتنا الى اية مخاطر، واننا نسعى وقدمنا مرسوما الى مجلس الوزراء لتخصيص أموال لإجراء تصليحات سريعة على هذه الأبنية كي لا تشكل خطرا على التلامذة من جهة ولكي نؤمن استمرارية العام الدراسي هذه السنة وكل سنة بسلام وأمان».

اضاف:«نحن لا نستطيع ان نتحمل أي تأخير في مسار العام الدراسي، لقد قمنا بجهود كبيرة مع اصدقائنا وبواسطة مجلس الوزراء ودولة رئيس المجلس  الأستاذ نجيب ميقاتي الذي خصص لنا الأموال اللازمة لضمان سير العام الدراسي، ونحن هنا ضمن إطار برنامج زيارات متعددة لافتتاح وإعادة تأهيل العديد من الابنية بعضها تم تمويله من الهبة والقرض  S2R2 وبعضها ممول من البنك الدولي والبعض الاخر من منظمة اليونسيف والاتحاد الأوروبي، وهذه الخطة تجعلنا نطمئن على مسار اعادة تأهيل الابنية المدرسية بما يؤمن السلامة لتلامذتنا».

تابع:«من جهة أخرى لقد اعلنا منذ فترة اننا في صدد الاستعاضة عن الشهادة المتوسطة بامتحان وطني موحد تجريه المدارس في لبنان، وهذه التجربة التي نُقدم عليها هي في سياق اعادة تطوير المناهج التربوية التي يقوم بها المركز التربوي للبحوث والانماء والتي اصبحت في مرحلتها الرابعة اي في صياغة المواد، كل هذه الانجازات لم تكن لتتحقق لولا جهود الهيئة التعليمية وتجاوبها مع خطة الوزارة وبهذه المناسبة احيي الاساتذة والمعلمين في التعليم الأساسي والثانوي والمهني والتقني وأحيي جهودهم، وأعاهدهم انني دوما سأقف الى جانبهم وانحاز الى مطالبهم وانا اعلم ان مجلس الوزراء مدعو اليوم للنظر في اعادة دراسة الرواتب والاجور عن طريق تقديم بدلات إنتاجية او حوافز وسنطلع على هذا المشروع بصيغته النهائية اليوم، فيما يتصل بجميع موظفي الادارة العامة والمتقاعدين والاسلاك الامنية والعسكرية وجميع العاملين ضمن اطار الدولة اللبنانية، واحمل ايضا مطالب الهيئات التعليمية والمتعاقدين في التعليم الرسمي والمهني حتى ينصف الجميع وان لا تبقى بدلات انتاجية مرتبطة فقط بالحضور بل نحن نسعى الى ان يتأمن هذا العطاء بشكل دائم بما فيه فصل الصيف، لاننا لا نستطيع ان نحرم أحدا من هذه البدلات بمواجهة اعباء المعيشة، واتوجه بالشكر لمديري المدارس والثانويات والمهنيات الذين يقومون بواجبهم، واحيي سعادة سفيرة الاتحاد الاوروبي واشكرها على حضورها اليوم بيننا كما واشكر عبرها الاتحاد الأوروبي الذي يُعتبر شريكاً مميزاً لوزارة التربية والتعليم العالي ونحن واياه لدينا خطط عديدة في سبيل استمرارية قطاع التعليم في لبنان وديمومته ليس فقط للبنانيين بل ايضا لغير اللبنانيين بما يؤمن التعليم للكل، لجميع الاولاد المستحقين لاننا نعتبر واياهم ان التعليم حق مقدس لكل طفل موجود على الأراضي اللبنانية بغض النظر عن جنسيته وانتمائه».

وختم: «اتوجه بالشكر لمنظمة اليونسيف التي تعتبر شريكا مميزا لوزارة التربية، على أمل ان نستمر واياهم في هذا التعاون مما يعطي الدفع للعجلة التربوية في لبنان، وأود الاشارة الى انه وعلى الرغم من سعادتنا اليوم بافتتاح واعادة تأهيل هذه المدرسة الا ان فكرنا يتجه دوما الى المعاناة التي يعانيها أهلنا في الجنوب والشهداء الذين يسقطون والدمار الذي يحصل مما يدمر ويعيق الحياة المدنية، وايضا بالنسبة لنا الجنوب لا يغيب عن بالنا وسنعمل ونتعاون مع المركز التربوي والمديرية العامة للتربية في تقرير صيغة محددة للامتحانات الرسمية مما يوائم بين حقهم في الحصول على هذا الامتحان وتجاوز هذه الشهادة ومن الناحية الثانية مما لا يعرضهم لاي مخاطر».