موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحلبي رعى لقاء مع مرشحين للجان كتابة مناهج المواد التعليمية: لتسريع الخطى في إعداد مناهج تحاكي تطلعات أجيالنا

الأحد 28 نيسان 2024

رعى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحلبي، اللقاء مع الخبراء الذين سوف يختارون من بين المرشحين للجان كتابة مناهج المواد التعليمية، الذي نظمه المركز التربوي للبحوث والإنماء في قاعة المحاضرات في مبنى المطبعة في سن الفيل، في حضور المدير العام للتربية عماد الأشقر، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفيسورة هيام إسحق ومنسق عام لجان المناهج جهاد صليبا، المستشار الإعلامي البير شمعون، ورؤساء المكاتب والوحدات في المركز، وجمع من اهم الخبراء في المواد الدراسية والتربية.

بعد النشيد الوطني، وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء الذين سقطوا، خصوصا نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية .

بعد ذلك، تحدث مدير اللقاء مدير الإدارة التربوية في المركز التربوي أكرم سابق عن اهمية اللقاء، شاكرا للوزير الرعاية والمتابعة، ومرحبا بالحضور المميز لجهة الأسماء اللامعة والكفاءات التربوية الكبيرة.

إسحق

ثم تحدثت إسحق فقالت: «أرحب بكم في رحاب المركز التربوي للبحوث والإنماء ، في المؤسسة التي تعرفونها والتي تشهد ورشة وطنية كبرى، أنتم مرشحون لكي تكونوا من صانعيها وعنصر قوتها وواضعي روحية الإطار الوطني لمنهاج التعليم العام ما قبل الجامعي والأوراق المساندة له، في قالب منهجي واضح وصالح ليخرج كوثيقة وطنية تربوية جامعة، نضعها بين أيدي مؤلفي الكتب المدرسية في القطاعين الرسمي والخاص. لقد وصلنا إلى مرحلة بالغة الأهمية في ورشة تطوير مناهجنا وتجديدها وعصرنتها، وقد فرض عصر التكنولوجيا واستخداماتها نفسه على عملية التجديد، ودخل الذكاء الإصطناعي في كل مفاصل الحياة، وأصبحنا وإياكم أمام حقيقة يتوجب علينا أن نتعاطى معها بكل وعي ومعرفة، وأن نكتب مناهج متسلسة ومترابطة بين سنوات الدراسة، وتركز على الكفايات المستعرضة والكفايات الأساسية بصورة متكاملة».

أضافت: «سوف يتركز البحث اليوم على أهمية اعتماد الكفايات المستعرضة، وعلى إدخال الأنشطة التربوية في صلب المقاربات المعتمدة والمنهجية من خلال مراعاة تعدد الذكاءات، والعمل على تنويع طرائق التدريس بما يراعي المقاربة بالكفايات واعتمادها . كما سيتم شرح كيفية تطوير وحدة تعليمية تراعي الفروقات التعلّمية والمقاربات الحديثة لإيصال الكفايات المطلوبة، فقد ركّز الإطار الوطني على اعتماد سياسة تقويم تهدف إلى تنمية قدرات المتعلمين، ووضع نظام تقويم جديد يراعي عملية تحديث المناهج وتطويرها».

ولفتت الى ان «هذه الورشة الوطنية الكبرى انطلقت من الشراكة بين وزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء من جهة، ومع القطاع التربوي الخاص وكليات التربية في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، وحظيت بدعم فني من المكتب الإقليمي لليونسكو، ورعاها وتابعها بصورة يومية معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي ونزع العوائق من طريقها حتى أنه أطلق عليها إسم طائف تربوي، لأنها ورشة جمعت كل ألوان الطيف اللبناني سياسيا وثقافيا واجتماعيا وتربويا».

وقالت: «أيها التربويون المميزون بالتجربة التعليمية والخبرة والكفاءة التي صقلتها ساعات وسنوات من التعاطي الواعي والعميق كل في اختصاصه . لقد لبيتم طلب المركز التربوي وتقدمتم لهذه المهمة الرسالية، ويسعدني أن يكون هذا اللقاء بمثابة توحيد للرؤى وللتوجهات لجميع من سيعمل في اللجان العلمية من حضراتكم، قبل أن يتم اختيار الخبراء المناسبين لكل اختصاص، استنادا إلى معايير محددة في الخبرة والقدرة على إنجاز هذا العمل.  إن عين العالم شاخصة على المناهج التي سنخرج بها اليه، والمسؤولية كبيرة على كل منا ، فالمرحلة التي نعمل عليها دقيقة جدا وتتطلب اشد الحرص في اختيار الخبراء المناسبين لوضع مصفوفة المدى والتتابع، ما ستبتكرونه من مناهج ستكون خارطة الطريق لإعداد جيل نتمناه ملتزما القوانين والأنظمة ومستعدا لخدمة وطنه ومفكرا وناقدا ومبتكرا وقادرا على التميز أينما حل في العالم».

وختمت: «ثقوا بأن معيار الإختيار الأساس في كل عملنا هو الكفاءة ثم الكفاءة ثم الكفاءة ولا نريد منكم سوى ذلك في اختيار المرشحين المناسبين. وبالتربية نبني وننهض معًا».

الأشقر

ثم تحدث المدير العام للتربية مشيرا إلى «العمل الكثير الذي ينتظر الخبراء والتربويين الذين نتعاون معهم لإنجاز كل محطة من محطات الورشة»، مؤكدا «أهمية رعاية الوزير ومتابعته لعمل الأسرة التربوية، مما اوجد تناغما وتعاونا يوميا في كل مفاصل العملية التربوية خصوصا بين المديرية العامة للتربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء والمديريات العامة للتعليم العالي والتعليم المهني والجامعة اللبنانية».

وختم: «إننا اليوم معكم نكتب تاريخا مجيدا للتربية عبر ورشة تجديد المناهج التربوية، ونسعى في كل لحظة لنخرج من الحفر التي تعترض مسيرتنا»، مشيرا إلى ان «عالم التواصل فتح لبنان على العالم بأسره وبات الذكاء الإصطناعي سيد الموقف، من هنا تأتي اهمية دوركم في اختيار افضل التربويين لكتابة مناهج المواد الدراسية كافة، لكي نعود إلى التنافس في الداخل والخارج نحو الأفضل».

الحلبي

وكانت كلمة للوزير الحلبي قال فيها: «لقد وصلنا إلى مرحلة مهمة جدا في موضوع كتابة المناهج، ونحن في سباق مع الزمن لكي ننهي هذه الورشة قبل أن تحدث أية مفاجأة لا سمح الله فتؤدي إلى توقفها. إن الإنجاز الكبير الذي نقوم به هو تطوير المناهج والباقي هو العمل الإداري اليومي».

أضاف: «في جولاتي على المدارس ولقاءاتي التلاميذ مع المعلمين في الصفوف، كان السؤال واحدا : ماذا تدرّسونا؟ ونحن عشية الإمتحانات الرسمية نرى أن المطالبة بالمواد الإختيارية تأتي اولا من عدم اقتناع التلاميذ بما يدرسونه خصوصا في مادة التربية، إذ ينظر المتعلمون إلى ما يدرسونه ويحفظونه، وما يعيشونه فعليا في يومياتهم فيجدون الفرق الشاسع، لذلك نحن مدعوون في المرحلة الراهنة إلى تسريع الخطى لإعداد مناهج تحاكي تطلعات اجيالنا، فالوضع في لبنان صعب لكنه ليس بمستحيل. علينا ان نتعاون جميعا لنجد من بين المرشحين افضل المختصين من الذين يتمتعون بالكفاءة العلمية والنزاهة، لكي يعطوا افضل ما لديهم في هذه المرحلة».

واشار الحلبي إلى فكرة تأتي في إطار التعاون بين الخاص والعام في موضوع كتابة المناهج والدروس لكي نكسب الخبرات المتوافرة لدى القطاع الخاص ايضا ولدى دور النشر الخاصة.

واضاف: «في هذا البلد وانت تتخذ قرارا أو تكون في حالة التحضير لاتخاذ القرار، يتم تصنيفك لدى هذا المعسكر او ذاك. ولكن من لديه مثلي الخبرة السابقة في التقريب بين المكونات اللبنانية والحوار الإسلامي المسيحي، فإنني عازم على عدم إعطاء هذه التصنيفات الأهمية راهنا، بل ان نبقى ونعمل وننتج ونقرب المسافات بين جميع الإتجاهات وبين جميع اللبنانيين، ونعمم هذا التوجه على كل خطوة نخطوها في موضوع المناهج. فكلما فتحنا قلبنا وعقلنا أمام الأفكار المختلفة، كلما نجحنا في تسهيل إخراج المناهج في مراحلها المتقدمة عندما تصبح بين ايدي المؤسسات السياسية».

وتابع: «أدعوكم للعمل بقلب منفتح وبكل الكفاءة التي تتمتعون بها، سيما وانني ارى بينكم اسماء ساطعة وشخصيات كبيرة تربوية وعلمية وثقافية. لذلك نحن مقبلون على مرحلة مهمة ومنتجة لمصلحة المتعلمين في لبنان. احيي المركز التربوي ورئيسته البروفسورة هيام إسحق وفريق العمل في هذا المركز ،لا سيما وانني منذ تسلمت مهام الوزارة وتسلمت الدكتورة هيام المسؤولية أصبح المركز ورشة عمل مستمرة حافلة بالنشاطات المثمرة. وانوه بالتعاون القائم بين المديرية العامة للتربية بإدارة الأستاذ عماد الأشقر وفريق العمل . وأفخر بأنني في خلال مسؤوليتي عن الوزارة تمكنت من جمع كل المديريات العامة والمركز التربوي والجامعة اللبنانية في فريق متناغم ومتعاون تحت مظلة الوزير».

وختم الحلبي: «التربية تجمعنا، ولكن السياسة ربما تفرق. فالتربية هي المستقبل والحاضر. واتمنى عليكم إدخال كل المفاهيم العصرية والذكاء الإصطناعي الذي يصبح جزءا من تفكيركم لكي يكون الأفق مفتوحا أمام تلامذة لبنان بكل الكفاءات والمهارات والإمتحانات العصرية».