موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحلبي رأى أن الحرب خارج الحكومة ولا يتخوف من توسعها: الامتحانات قائمة إلا اذا طلب منا إلغاؤها بسبب الأوضاع بعد غارة النبطية

الخميس 27 حزيران 2024

كشف وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي أن «الامتحانات قائمة وتم تأمين وسائل النقل للطلاب في المناطق التي تشهد توترا بمواكبة الجيش اللبناني واليونيفيل»، واشار الى أن «البعض حاول إرسال رسائل لرؤساء المراكز وتحذيرهم من قصف مركز الامتحان، واتضح لاحقا أن الطلاب هم من أرسلوا التحذيرات»، وطلب من «كل تلميذ لم يحصل على بطاقة ترشيحة، التوجه إلى وزارة التربية والحصول عليها”، كاشفا عن «حبس مسؤولين عن مطبعة توزع شهادات مزورة».

وقال خلال برنامج «حوار المرحلة» عبر الـ LBCI مع الاعلامية رولا حداد: «تحملت مسؤولية الملف التربوي في زمن صعب، ولا أستطيع العمل وحدي وهناك إشكاليات كثيرة، فأنا أنظم الامتحانات وأهتم بالتربية وهناك منطقة في لبنان تعاني وأنا متضامن مع أهالي الجنوب من معلمين ومدراء وتلاميذ».

تابع: «أفهم قلق الطلاب وذويهم والمعلمين لكن ما هي الخيارات المتاحة؟ هل يمكن إعطاء إفادات في الجنوب وإجراء امتحانات في المناطق الأخرى؟ أم يجب إعطاء إفادات للجميع؟ قمنا بما يجب بما يخص ملف الامتحانات وتم تأمين وسائل النقل للطلاب في المناطق التي تشهد توترا بمواكبة الجيش اللبناني واليونيفيل».

وكشف عن تأمين سلامة الامتحانات، موضحا انه «كانت اليوم الأمور سالكة وآمنة، ويجب أن يشعر الطلاب بالاطمئنان بمواكبة الجيش واليونيفيل وعلى الرغم من الحرب فإن ابن الجنوب سيحصل على شهادة»، مشددا على ان «رئيس مجلس النواب نبيه بري حريص على أن تبقى الشهادة الرسمية مقبولة وأن تكون من حق الطلاب كافة، كما انه لم يصرّ على اجراء الامتحانات الرسمية بل القرار كان صادرا مني شخصيا».

ولفت إلى أن «البعض حاول إرسال رسائل لرؤساء المراكز وتحذيرهم من قصف مركز الامتحان، واتضح لاحقا أن الطلاب هم من أرسلوا التحذيرات»، مضيفا أن «هناك جوقة في البلد لا تريد امتحانات رسمية وهي غير مرتبطة بالطلاب، كما ان هناك أقلام مأجورة تنشر أخبارا كاذبة عن وزارة التربية وهذا ثمن النجاح».

ورأى أن «الحرب تحصل في منطقة لبنانية لا في كل لبنان، والتعليم لم يتوقف ساعة واحدة هذه السنة، والعام الدراسي استُكمل كالعادة ومن الطبيعي أن تتكلل السنة بشهادة رسمية، كما ان هناك 600 تلميذ تقدّم هذه السنة بطلب حر للبريفيه ونشهد تسهيلات كبيرة للتلامذة في الجنوب منها المواد الاختيارية والاسئلة الاختيارية»، وأكد اننا «رفعنا هذه السنة مُستوى الشهادة، وطموحي أن تكون الامتحانات الرسمية بكل المواد من دون مواد اختيارية، والأسئلة التي سوف ترد في الامتحانات الرسمية للثانوي ستكون عادلة لكل مستويات التلامذة، وسوف نُعطي 10 دقائق إضافية للطلاب كي يختاروا ما بين الأسئلة».

وشدد على ان «كل مدرسة تحرم أي تلميذ من بطاقة الترشيح بسبب عدم استحصالها على القسط فليذهب إلى وزارة التربية فنعطيه بطاقة»، لافتا إلى اننا «وزعنا الكاميرات في كل مراكز الامتحانات لمراقبة ما يجري تحت طائلة تحمل المراقبين والمسؤولين المسؤولية.»

تابع: «مطبخ الامتحانات تعرفت عليه حين استلمت منصبي، وعملية التصحيح ليست سهلة والأساتذة حريصون على مُستوى الشهادة ولا يمكنني التعهد بإجراء دورة ثانية»، مشيرا إلى أن «جوقة التخريب زرعت برأس التلاميذ أنني سوف ألغي الامتحانات الرسمية بالرغم من أن هذه الفكرة لم تمر حتى في وزارة التربية، وربما خيبت أمل من ظن أنني سوف ألغي الامتحانات لكنه سوف يفتخر بشهادته العام المُقبل».

واضاف:«سيتأكد الطلاب في السنة المقبلة ان ما فعلته وزارة التربية هو لمصلحتهم وسيشكروني لاحقا».

وحول الزيادات العشوائية بالاقساط، أكد الحلبي أنه «حذر مدراء المدارس الخاصة من الارتفاع العشوائي للأقساط”، وقال: «شرحت لمدراء المدارس الخاصة عن الإجراءات التي يمكن للوزارة اتخاذها بحقهم بحال تم رفع الأقساط بشكل عشوائي، وعندما تنتهي الحرب سنهتم بالمدارس التي تفرض مبالغ كبيرة على الاهالي من دون حق، وقانون 515 المختص بالأقساط المدرسية يجب إعادة النظر به ولم يعد صالحا، والسنة الماضية حاسبنا الكثير من المدارس على الزيادات العشوائية وهذا ما سيؤثر ايجابيا السنة المقبلة».

وأوضح  أنه «من السابق لأوانه الحديث اليوم عن نسبة النجاح، ومجالس التحكيم لا تعمل وهي مؤلفة من مندوبي المدارس والمعلمين، ولا أحد يعلو على المحاسبة في لبنان وسيتم اتخاذ الإجراءات بحق كل مدير مدرسة مخالف»، مؤكدا اننا «نقف إلى جانب لجان الأهل وأقول لهم حاسبوا المدارس ولا ترتهنوا لقراراتهم العشوائية، ونحن إلى جانبكم حتى النهاية».

ورأى أن «المدارس الخاصة اصبحت Business و70% من الطلاب في لبنان هم بالتعليم الخاص، وموازنة وزارة التربية انخفضت. فبالنسبة للجامعة اللبنانية كانت موازنتها سابقا 250 مليون دولار سنويا أما اليوم فهي ما بين 10 و15 مليون دولار، ولا أريد التحطيم بالتعليم الخاص ولكن من حرصنا على ديمومة المدارس الخاصة يجب علينا إتخاذ الإجراءات اللازمة».

وأشار إلى «تفاهم حصل بين نقابة المعلمين وأساتذة التعليم الخاص يخلص بتأمين 65% من رواتب الأساتذة بالدولار، وأقول للمدارس إن الوقت الآن ليس للأرباح»، وسأل: «كيف يمكن أن يطمئن الأستاذ لمستقبل مهنته بحال اتضح أنه سوف يحصل على مليون ونصف عندما يتقاعد؟».

وقال: «البروتوكول يسد الفراغ فقط الآن والمدارس لا تستطيع الاستقواء، فهي مُهتمة بأن ترضي الأساتذة وعلى المدارس مسؤولية، ومن هنا أنشأنا البروتوكول وهناك 5000 معلم يعيشون الذل بسبب عدم إمكانهم من تأمين أبسط حقوق عيشهم».

وعن لجنة صندوق التعويضات، قال:«كان هناك تردد ولكن قريبا جدا سيصدر المرسوم، وبحال أبلغتنا السلطات الأمنية بعدم إمكانية إجراء الامتحانات الرسمية في الجنوب فسوف نلغيها فأنا لا أعرّض أي أحد للخطر والأرض تحكم».

واضاف: «الدولة اللبنانية دفعت 100 مليون دولار للأساتذة، وما ينطبق على أساتذة ما قبل الظهر يجب تطبيقه على أساتذة بعد الظهر أيضا، وما ينطبق على أساتذة ما قبل الظهر يجب تطبيقه على أساتذة بعد الظهر أيضا».

وعن ملف النزوح السوري، أكد الحلبي أنه «كبير ولا يمكن لوزارة التربية أن تحل هذا الملف بمفردها والحكومة تتداول بخطة تخص النازحين، وزدنا ساعات التقاعد وأعطينا بدل نقل لمدة 3 أيام للأساتذة المتعاقدين وهذا لم يحصل في السنوات السابقة، وبحال تم تنفيذ خطة الحكومة بترحيل عائلات سورية من لبنان سوف ينخفض عدد التلامذة السوريين في المدارس»، ورأى أن «حق التعليم مُقدس لكل الأولاد وهذا الموضوع على الحكومة تحمل مسؤوليته بكامله».

تابع: «قررت عدم جمع الاموال لوزارة التربية وطلبت من الجهات المانحة تمويل المدارس مباشرة، ونجحنا بتحقيق الطائف التربوي بالوزارة وملف المناهج الجديدة إستراتيجي بالنسبة لي وعلى طاولة وزارة التربية يكون الحوار علمي وثقافي ووطني».

وبالنسبة إلى تجديد المناهج التربوية، قال:«سنصل بعد 3 أشهر إلى مرحلة طباعة الكتب من المناهج الجديدة، وأعتبر أن ملف المناهج الجديدة الاستراتيجي هو الأهم وأتمنى أن يتحقق، كما اننا سنبدأ بتدريب المعلمين على المناهج الجديدة وألغينا جميع المواد التي لا حاجة لها والحشو»، كاشفًا عن أن «جميع التجديدات بالمناهج لم تكلف أكثر من 500 ألف دولار، والملف التربوي هو رأس المال الوحيد المُتبقي في لبنان».

وأعلن انه «في حال قالت لنا قيادة الجيش أو وزارة الداخلية أو الحكومة إنه يجب إلغاء الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية بعد الغارة مساء اليوم في النبطية سوف نلغيها»، ورأى أن «التعليم المهني يحتاج إلى تطوير في لبنان ونحن اليوم نحاول بمساعدة الجهات المانحة تطوير التعليم المهني من تجهيزات ومناهج، وأدخلت التعليم المهني بالآلية المالية في وزارة التربية التي تدعمها الجهات المانحة، ولبنان لا يُعلّم فقط للسوق المحلي بل لكل العالم وفكرة السفر والعمل في الخارج موجودة في كل عائلة لبنانية».

كما كشف  أنه «عند استلامي لمنصبي في الوزارة كان هناك 550 مخالفة واصلة وهذا بسبب العمل الإداري المُعطل»، لافتا إلى أنه «لا هيكلية للتعليم العالي في بعض المؤسسات التربية وأنا عينت خلال ولايتي المدير العام للتعليم العالي وأنشأت 150 لجنة مُتخصصة لمعالجة ما تراكم من طلبات جامعات ولإنصاف طلاب تخرجوا من دون الاعتراف بشهادتهم، وهناك صناعات تحتاج لمهن معينة ولهذا البروتوكول يهدف إلى إخراج التلميذ من المهني مباشرة إلى سوق العمل».

وتابع: «صححنا الكثير من الأوضاع والمدير العام للتعليم العالي يقوم بعمل جبار، ونحن لن نترك أي طالب يتخرج من دون تسوية وضعه».

وعن أزمة الـ AUST والكلام عن عدم ترخيصها لاختصاصات معينة في وزارة التربية، قال: «كان هناك تعقيدات وبطء في العمل ولم يكن هناك لجنة فنية، ولكن من بعدها قمت بمعالجة ما تراكم من طلبات جامعات، وقمت بإنصاف جميع الطلاب، فجامعة الـAUST تقدمت بطلب الموافقة لبعض الاختصاصات لكن تأخر الرد وإذا حصل أي طالب على شهادة من الاختصاصات غير الموافق عليها بعد لدى الوزارة سيتم حل أمورهم قريبًا، وطلبت من الأجهزة الأمنية الدخول إلى الوزارة والتحقيق بعد الاشتباه بمخالفات وصدرت أحكام بحق مُرتكبين و«عأيامي ما بيتلفلف أي ملف»».

وكشف  أنه «تم حبس مسؤولين عن مطبعة توزع شهادات مُزورة، وأي شخص لديه أي إثبات عن مخالفات أقوم بها أو أي مسؤول في وزارة التربية فليذهب (إن كان رجال) إلى القضاء»، وحيّا «جميع  المسؤولين في الجامعة اللبنانية وطلابها على نجاح هذه السنة». واعلن أنه «سيتم إطلاق مشروع الطاقة الشمسية في مجمع الجامعة اللبنانية في طرابلس قريبا وفي الفنار سيتم تجهيز الجامعة بأجهزة محمولة  متطورة وأمور أخرى جديدة».

وقال: «عرض علي رئيس الجامعة اللبنانية توظيف 1700 أستاذ جديد وهذا فائض عن حاجيات الجامعة ومن دون توازن طائفي، فمعيار الحاجة في الجامعة اللبنانية أساسي جدا وهناك فائض من الأساتذة المُتفرغين الذين لا حاجة لهم لأنه لا يوجد طلاب، ونحن لم نترك الجامعة اللبنانية بل أنجزنا الكثير من الأمور لمصلحتها ورفعنا الإنتاجية».

أضاف: «عندما طرحت اسم رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران لم يكن معروفًا بعد في أوساط حركة أمل وهو مقبول من جميع الأفرقاء اللبنانية، ونسعى أن تبقى الجامعة اللبنانية محط أنظار كافة اللبنانيين».

تابع: «من الضروري لملمة الوضع اللبناني وهناك لبنانان الأول يحارب والآخر لا يريد الحرب، وأتأمل أن تعود الحياة الطبيعية وأن يحصل تداول في السلطة وتجربتي كانت مفيدة لذلك أنا على استعداد لتكرارها، ولا علاقة للاشتراكي بي وتعاملي مع أمل شعبان كان بين وزير وموظفة وأنا لم أظلمها والقضاء هو من اتخذ الإجراءات في حقها».

ختم: «ميقاتي من أكثر رؤساء الحكومة ديموقراطية، وقرار الحرب خارج الحكومة، كما انها لم تتجاوز الحدود بعد ولا أتخوف من توسع الحرب، ويجب أن تجلس كل الأفرقاء على الطاولة ولا حل آخر».