موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الحلبي استقبل مديرة مكتب الأونيسكو الإقليمي ووفداً فرنسيًا ومتعاقدي اللبنانية

الخميس 18 كانون الثاني 2024

اجتمع وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحلبي مع مديرة مكتب الأونيسكو الاقليمي الدكتورة كوستانزا فارينا على رأس وفد من المكتب ضم الدكتورة ميسون شهاب وعاصم أبي علي، بحضور مديرة مكتب الوزير رمزة جابر والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.

وتناول البحث المشاريع والبرامج المشتركة التي يتم تنفيذها بالتعاون بين الجانبين وخصوصا تعليم التلامذة الصامدين بقراهم في الجنوب وتدريب المعلمين بالتعاون بين اليونسكو والمركز التربوي، على تقنيات التعليم من بعد، لا سيما وأن الوزارة كانت وزعت أجهزة لوحية على المتعلمين الذين تسجلوا على المنصة وكذلك أجهزة كمبيوتر محمول على الأساتذة وفي مدارس الإستجابة، حيث انتقل العديد من التلامذة والأساتذة قسرا نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية على قراهم.

وشكر الحلبي الوفد على «التعاون المستمر والمتجدد»، مؤكدا أن «الشراكة بين الوزارة ومكتب اليونسكو أساسية بالنسبة إلى التربية، على اعتبار أن ما تقدمه اليونسكو في الموضوع التربوي هو موضع ثقة ويلبي الحاجات التي وضعتها الوزارة في سلم اولوياتها وفي خطتها الخمسية».

واطلع الحلبي من الوفد على البرامج المعدة من جانب الشراكة الدولية من أجل التربية، والتي أعربت عن الإستعداد لتلبية أولويات لبنان التي تحددها وزارة التربية بناء لخطتها، وتم التوافق على التنسيق عبر فريق عمل مشترك لإعداد الملف والمتابعة.

من جهتها، عرضت فارينا للتعاون القائم راهنا مع المركز التربوي للبحوث والإنماء لجهة التدريب والتعلم الرقمي وإطلاق إستراتيجية التعلم الرقمي وتأمين التجهيزات التقنية لهذه الغاية.

وتحدثت عن الخطوات التي قطعها التحضير للتعاون مع شبكة كانوبيه الفرنسية بالتعاون مع اليونسكو والمركز التربوي، إضافة إلى التربية الخضراء وتشجيع الطاقة البديلة والمحافظة على موارد الطبيعة.

ماغرو ووفد

واستقبل وزير التربية السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو والمديرة العامة للوكالة الفرنسية لتعليم اللغة الفرنسية في الخارج الديبلوماسية كلوديا شيرار إيفوس ورئيسة المعهد الفرنسي في لبنان سابين سورتينو ووفد من المؤسسات الفرنسية في لبنان، بحضور المدير العام للتربية عماد الأشقر وجابر وشمعون.

وشدد الحلبي على «أهمية الشراكة والتعاون الوثيق بين الوزارة والسفارة والمؤسسات التابعة لها، إضافة إلى المؤسسات التي تعمل في الفضاء الفرنكوفوني».

وأكّد دعمه الشخصي لتوسيع إطار هذه العلاقات وسعيه مع الإدارة في الوزارة لتقوية حضور اللغة الفرنسية في التعليم الرسمي.

وشكر وزير التربية الجانب الفرنسي على «كل المساعدة والدعم الذي يقدمه للبنان وخصوصا في المجال التربوي».
وأشار إلى «العناوين الكثيرة التي تجمعنا تاريخيا والقيم التي نلتقي حولها من الحرية والعدالة والثقافة واللغة والتواصل على كل الصعد».

بدورها، شرحت إيفوس مهمتها في لبنان والمنطقة مركزة على دور الوكالة في دعم تعليم الفرنسية في الخارج وقد قامت بدعم لبنان في الأزمات، مشيرة إلى ان «نحو 8000 طالب لبناني يدرسون في جامعات فرنسا، وأن الوكالة دعمت خلال الأزمة مشروع تعليم الطلاب غير الفرنسيين في جامعات فرنسا، وكذلك مشروع دعم المؤسسات في التحول نحو الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة».

ولفتت إلى الزيارات التي تقوم بها لمدارس الليسيه الفرنسية والمدارس المرخصة والتي تطبق النظام عينه في العديد من المناطق اللبنانية.

وعرض الجانبان معادلات البكالوريا الفرنسية والأصول المتبعة في هذا المضمار.

ثم كان عرض للمراحل التي قطعها لبنان في مشروع تطوير المناهج من الإطار الوطني إلى إنجاز الأوراق المساندة وصولا إلى التجربة على عينة مصغرة ومن ثم استقطاب المتخصصين في كتابة المناهج التفصيلية للصفوف.

وأشار الحلبي إلى ان «العام الدراسي يسير بهدوء بعد سنوات عديدة من المشاكل والتعطيل القسري، مما تسبب بفاقد تعليمي كبير».

وتحدث عن «الثقل الذي يشكله وجود النازحين على كاهل لبنان والمدارس الرسمية، في ظل تقلص الإلتزامات الدولية التي كانت تدعم تمويل تعليم غير اللبنانيين».

وركز الجانبان على أهمية التربية في تحقيق استنهاض البلاد، كما كان إجماع على أهمية تنفيذ الخطة الخمسية للوزارة وتوفير المقومات اللازمة لتطبيق مكوناتها.

بعد ذلك، كان عرض للأوضاع العامة وللدور الذي تلعبه فرنسا مع اللجنة الخماسية من اجل المحافظة على الهدوء وتقريب وجهات النظر من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل المؤسسات الدستورية.

وأشار السفير الفرنسي في هذا الإطار، إلى أن «فرنسا تتابع الوضع الرئاسي بواسطة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، والوضع على الحدود الجنوبية بفريق عمل آخر»، كاشفا عن «مسعى لعقد اللجنة الخماسية في بيروت في وقت قريب».

متعاقدو اللبنانية

ثم استقبل الحلبي وفدا من الأساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة في الجامعة اللبنانية، بحضور مستشار الوزير لشؤون التعليم العالي الدكتور نادر حديفة، واطلع على معاناتهم وحرمانهم من بدلات الإنتاجية، وأن ساعات التعاقد هزيلة ويتم القبض بموجب عقود كل ثلاث سنوات.

وكان عرض لموضوع ملف التفرغ في الجامعة، الذي اعتبروه مفصليا بالنسبة إلى الجامعة وإليهم.

واطلع الوفد من وزير التربية على الخطوات التي يقوم بها مع رئيس الجامعة في هذا الصدد، وأبلغهم أنه يعتمد معايير أكاديمية وفاقا لحاجات الكليات في الجامعة وأحقية التفرغ، وأنه سيحيل المشروع في وقت قريب إلى مجلس الوزراء عندما تتهيأ له الظروف العامة.