موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

«الحركة الثقافية أنطلياس» كرّمت الكاتب بو دياب في المهرجان اللبناني للكتاب

الثلاثاء 5 آذار 2024

كرّمت «الحركة الثقافية انطلياس» الكاتب والمحلل السياسي الدكتور خطار بو دياب في احتفال في إطار المهرجان اللبناني للكتاب في دير مار الياس – انطلياس قدم فيه الدكتور ناصيف قزي المحتفى به.

وأشار إلى أن «الحركة الثقافية – انطلياس غَدَت حارسةَ الثقافةِ الوطنيّةِ البنّاءة والقيمِ الإنسانيّة العامّة ومبادئ الديمقراطيّة، لجهة المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وبوصلةَ ترويجها».

ورأى قزي في مقالات خطار بو دياب الدوريّة أنها «شاملة، منهجيّة السبْك، تترابط فيها المعلومات وتتكامل، لتكون في شبه مشهديّةٍ لواقع الحال في عالمنا لجهة إبرازه البُؤر الساخنة والنزاعات وربطه في ما بينها، مضيفاً إليها توقعاتَه وكأن في جعبته مهمّة توثيقيّةٌ تكتسب من الدقة والموضوعيّة ما يجعلها بمستوى أرقى المقالات التي نصادفها في الصحافة المحليّة والدوليّة».

سعيد

من جهته رأى النائب السابق فارس سعيد أن «خطار بو دياب مِضْيافٌ بلا بَهْوَرَة ، أنيقٌ شكلاً ومضموناً بلا تَأنُّق ، مُتحَدّثٌ جيّد ومستمعٌ أجْوَد، وليس مِمَّن لا يُجيدونَ الإرسال من جانبٍ واحد ، مثقَّفٌ بلا ادّعاء، وعارِفٌ يعرفُ كيفُ يقولُ: لا أعرف، وإذا قال لك رأيَه في أيّةِ مسألة، فلا تُجْهِدْ نفسَك في البحثِ عمّا أو عمَّنْ وراءَ الكلام،إنه يصْدُرُ عن قناعاتِه، وإذا صَمَتَ، فقَدِّرْ أنّ تَهْذيبَهُ لا يسمحُ له بالكلام».

وقال سعيد: «خطار بو دياب من أولئك الذين جسَّدوا الهويةَ اللبنانيةَ المركّبة، والمؤلّفَةَ من دوائرِ انتماءٍ متعدّدة، مركزُها الشخصُ ذاتُه الذي يعرف كيف يوائمُ ما بينها، ويَبقَى مشدوداً إلى الأُفُقِ الأرحب، وبذلك يعيشُ متصالحاً مع نفسه ومع الآخر المختَلف. وهكذا كان خطّار ابنَ عائلة ومنطقة وطائفة ووطن، وهو في الوقت نفسه عربيٌّ وفرنسيٌّ وأوروبيٌّ وإنسانيٌّ معاً وجميعًا».

بو دياب

وكانت كلمة شكر للمحتفى به قال فيها: «يسرني اليوم أن آتي نحوكم من الشوف إلى المتن ، من بلدة ليست مجهولة ولو كان اسمها الجاهلية ، مزروعة وسط ذلك الوادي الأخضر الهلال ، ليس ببعيد عن بعقلين ودير القمر ، في تلك البقعة التي نشأت فيها الفكرة اللبنانية وبدأ فيها الصراع من أجل استقلال الجبل ولبنان مع المعني الكبير».

وأضاف: «من الصعب ان نكون في خضم هذه الأحداث والتحولات من دون التطرق الى المصير الوطني ، لأن لبنان هو الذي يجمعنا ولأن دروس التاريخ تعلمنا وتحفزنا على اهمية الدفاع عن لبنان الفكرة والرسالة والدولة».

وتابع: «هناك عدة سرديات تاريخية عن لبنان المتنوع والمتعدد لكن هناك النواة المتينة والصلبة من كل تركيبة وطنية. لبنان ليس قرارا صدر من الخارج، ولا تحكمه عواصف التاريخ ولعنة الجغرافيا. لبنان ليس تعداد سنوات من مئوية إلى أخرى، لقد أصبح نمط عيش وواحة فكر وحرية. ولم تعد التجربة اللبنانية او المغامرة اللبنانية ملك ابناء جبل لبنان موئل التأسيس بل هي ملك ابناء جبل عامل وسهل عكار وطرابلس الفيحاء، ووادي التيم والبقاع العامر وصيدا وصور وبيروت الأم وكل دسكرة وذرة تراب من أرض الوطن».

وقال: «لا تقاس الخصوصية اللبنانية أو فرادة لبنان بعدد طوائفه وسرديات تاريخه، وليس هذا بالمكان المناسب لمحاكمة تاريخ لبنان، والمطلوب هو التمتع بذاكرة طويلة».

وخلص بو دياب إلى أن «العيش المشترك هو القاعدة والتناحر الأهلي هو الاستثناء وان الغلبة غير واردة لأي طرف او طائفة ، وحدها التسوية المتجددة هي الضمانة للبقاء والإصلاح ، وأن التحول التدريجي من بلد الطوائف الى بلد المواطنة على ان يكون الركن الآخر للإنقاذ الابتعاد عن الصراعات الخارجية وعن المحاور اقتداء بالتجربة الشهابية الرائدة في التوازن والحياد الإيجابي، وأن عدم بقاء لبنان ساحة او مسرح صراعات واعادة اكتساب وظيفته الجيوسياسية بلدا عربيا وسيطا مع السيطرة على قراره السيادي وان الدولة تبقى هي الاساس والوحدة الانسانية للشعب هي المعيار».

وختم: «نتابع بألم موت الإنسانية في غزة وقضية فلسطين العادلة تهمنا ولقد تمت التضحية بالشعب الفلسطيني قربانا على مذبح لعبة الأمم، والاهم اليوم ألاّ يدفع لبنان الثمن لأنه قدّم الكثير منذ عام ١٩٦٩، وتليق به استمرارية البقاء والنهوض».

شهادات

وكانت شهادات بالمحتفى به من نجله رامي، النائب غسان سكاف، نائب نقيب المحررين صلاح تقي الدين، الدكتور وليد خطّار، بشير أبو دياب، ⁠الشيخ غسان يوسف أبو دياب، الأميرة حياة أرسلان، ⁠بيار عطالله والدكتور عصام خليفة.