موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الجامعة اللبنانية وأمن الدولة: «بالتربية والأمن.. نبني»

الثلاثاء 28 أيار 2024

نظمت الجامعة اللبنانية والمديرية العامة لأمن الدولة يومًا بعنوان «بالتربية والأمن.. نبني»، تضمن مَسيرًا لمسافة عشرة كيلومترات في منطقة صنين بمشاركة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ونائبه العميد حسن شقير ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران ورئيس الهيئة التنفيذية في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور أنطوان شربل والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة الدكتور علي رمال ومديرتي كلية التربية بفرعيها الأول والثاني الدكتورة جنان بلوط والدكتورة سكارليت صراف، إضافة إلى مجموعة طلابية من كلية التربية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية – الفرع الرابع.

تلا المسير لقاء في مركز عبدالله غانم الثقافي في بسكنتا، حيث كان في استقبال المشاركين رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق القاضي غالب غانم.

وخلال اللقاء، قدّم العميد شقير محاضرة تناولت أهمية الوعي الأمني الإلكتروني في لبنان ومخاطر غياب الثقافة الأمنية لدى الطلاب والمواطنين، داعيًا الطلاب الذين يتعرضون لأي اعتداء إلى اللجوء لأمن الدولة وعدم السكوت على أي جرم يتعرضون له.

ثم كانت كلمة للرئيس بدران تناول فيها أهمية ثنائية التربية والأمن وتأثيرها في تعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء والالتزام المجتمعي خصوصا في ظل الأخطار الكبيرة الناتجة عن التطور التكنولوجي الكبير وانعاكاساته على سلوك الفرد والمجتمع.

وتوجه إلى الطلاب بالقول: “التربية بجميع مؤسّساتها لها دورٌ مركزي في حماية وتحصين المجتمعات لأنها الوسيلة المركزية التي تنتقل عبرها الأفكار والمعتقدات والاتجاهات من جيلٍ إلى آخر، وبقدر ما يغرس المُربّون الصالحون في البيت والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسة الدينية من قيمٍ أخلاقية في نفوس أفراد المجتمع، بقدر ما ينجحون في تكوين وخلق أهمّ دعائم الأمن ونعني شعور الفرد بالاطمئنان والانتماء إلى وطنٍ موحّد يسوده الاستقرار والعدالة”.

وأشار الرئيس بدران إلى دور الجامعات في تعزيز التربية الوطنية من خلال تزويد الطلاب بفهم إيجابي وواقعي للنظام الاجتماعي الذي يعيشون فيه، وتعليمهم القيم والمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم وبيئتهم المحلية من خلال تطوير محتوى ملائم لهذا الغرض.

وقال: “تُعتبر الجامعة اللبنانية واحدة من المؤسسات الكبرى التي تحتضن مشروعاً وطنياً يكرس الوحدة الوطنية وخصوصًا بين فئات الشباب الذين عليهم تقع مسؤولية بناء التماسك الاجتماعي القائم على الانتماء الوطني”.

وشدد الرئيس بدران على أنه من الواجب الاهتمام بتطوير العلاقة بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الأمنية، لأن ذلك يعتبر من الدعامات المهمة في مجال تنمية قيم الانتماء الوطني وتعزيز قيم المسؤولية الفردية وربط الأُطر النظرية المعرفية للتربية بواقع المجتمع وحاجاته والمتطلبات الأمنية والفكرية اللازمة لتنميته.

ولفت الرئيس بدران إلى أن تعزيز تطبيق التربية الأمنية في المؤسسات التربوية بات ضرورةً اجتماعية وأمنية وسياسية ملحّة، وكما أنّ الأمن هو من أهمّ الحاجات النفسية والاجتماعية للمواطن، فالتربية هي الركيزة الأولى في حياته وتجعله كائناً اجتماعياً.

واعتبر الرئيس بدران أنه يجب النظر إلى التربية الأمنية من ضمن مفهوم التربية المستمرّة، فهي عملية شاملة تبدأ بالتعليم الأوّلي في الأسرة وتستمر مدى الحياة بصورٍ وأساليب متنوّعة، ويشكّل التعليم العامّ الرسمي أبرز مراحلها ويتضمّن الإطار والمحتوى المعرفي للتربية الأمنية جوانب عديدة، ويتطلّب استراتيجيات وخططاً وأساليب لتطبيقها وتتوزّع الجهات المعنية بها المهام والأدوار.

كما شدد على ضرورة تغيير الأساليب التقليدية في التوعية القائمة على الإملاء والتوجيه إلى أساليب حوارية ترتكز على المشاركة والحوار وعرض النماذج الايجابية، لتكوين اتجاه عقلي يعكس تصور الفرد لذاته وأهمية سيادة الأمن على المواقف الاجتماعية والظروف المحيطة وبلورة ذلك في ترسيخ مفهوم الوقايه من الانحرافات.

وفي ختام اللقاء، كانت كلمة للواء صليبا أثنى فيها على تعاون أمن الدولة والجامعة اللبنانية، مبديًا رغبة في استمراره.

وشدد اللواء صليبا أمام الطلاب على أهمية المثابرة لتحقيق التقدم والتميّز فهم صورة لبنان الجميل المقبل.

وتم تبادل الدروع بين اللواء صليبا والرئيس بدران، وسلّمت طالبتان درعًا تذكارية للعميد شقير باسم طلاب الجامعة اللبنانية.

 

الصور