موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

الجامعة الأميركية في بيروت تحتفي بـ1396 خريجاً: شباب إلى الأبد ورسالة للتغيير

الإثنين 2 حزيران 2025

وزّعت الجامعة الأميركية في بيروت شهادات البكالوريوس على 1396 من خريجيها، في اليوم الثاني من احتفالها السنوي السادس والخمسين بعد المئة، والذي خُصّص لتكريم دفعة العام 2025، تقديراً لإنجازاتهم وصمودهم في وجه التحديات. وتخلّل الحفل، الذي شهد حضوراً حاشداً من الطلاب وذويهم، أداءً موسيقياً لجوقة الجامعة في نادي الموسيقى الكلاسيكية، وسط أجواء من الفخر والعزم.

رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري ألقى كلمة بعنوان شباباً إلى الأبد، توجّه فيها إلى الخريجين داعياً إياهم إلى المضي في الحياة بقناعة وهدف، والسعي لتحقيق القيم التي ترسّخها الجامعة: الإنهاض، التمكين، التنوير، والتحوّل. واعتبر أن التجربة الجامعية شبيهة بسباق الفورمولا وان، فيها التحديات والانجازات، ونجح الخريجون في اجتيازها بشجاعة ومهارة.

وأضاف:
توقفوا لحظة قبل أن تخطوا خطوتكم التالية. انظروا إلى من حولكم، إلى هذا الحرم التاريخي، وإلى الذين ساندوكم في هذه الرحلة، من عائلات وأساتذة وأصدقاء. التخرج من الجامعة الأميركية ليس مجرد نيل شهادة، بل هو اكتساب أدوات وقيم ومسار حياة.
وختم كلمته متمنياً على الخريجين أن يبقوا متمسكين بالحقيقة والنور رغم كل التحديات، وأن يبقوا شباباً إلى الأبد، في إشارة إلى أغنية بوب ديلان التي ترمز إلى ما تأمله الجامعة لخريجيها.

خوري قدّم الطالبة ياسمين البرجاوي، خطيبة الحفل، واصفاً إياها بأنها نموذج في القيادة والعزم والخدمة العامة. أشار إلى تميزها الأكاديمي في تخصص مزدوج في العلوم السياسية والإدارة العامة، وتخصصات فرعية متعددة، إلى جانب مساهمتها الفاعلة في الحياة الجامعية والمجتمع المدني، والتزامها العميق بحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.

وفي كلمتها، استرجعت البرجاوي رحلتها الجامعية التي بدأت وسط أزمات كبرى، لا سيما انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، حيث هربت من مكان الحادثة مع والدها حاملةً كتاب تحضيرها لاختبار SAT، كرمز للأمل والمستقبل.
وأكدت أن الجامعة الأميركية كانت مساحة للانتماء والعمل الجماعي في أصعب اللحظات، حيث أطلقت مع شقيقتها مبادرة إغاثية للعائلات النازحة أثناء الحرب. وقالت:
تعلمنا في الجامعة أن نحول الأفكار إلى واقع. تحديات العام الماضي كانت فريدة، لكن مسؤوليتنا اليوم أن نعيد صياغة الرواية التي ورثناها من الحرب والمصاعب.
وختمت بنداء لزملائها الخريجين:
دعونا نغادر هذا الحرم بشجاعة البدايات، متمسكين بأحلامنا، فالعالم ينتظرنا، وهو لنا لنشكله.

أما المتحدثة الرئيسية كريستيانا فيغيريس، الحائزة على دكتوراه فخرية ومهندسة اتفاق باريس للمناخ، فقد عبّرت عن تقديرها العميق لمعاناة الطلاب خلال السنوات الماضية، معتبرة أن خريجي AUB لم ينالوا مجرد شهادة، بل أصبحوا جزءاً من نبض الجامعة.
وقالت:
في عالم يميل لوصف الشباب بانعدام الهدف، أثبتم العكس. لستم فقط صامدين، أنتم مبدعون. حولتم عدم اليقين إلى تعلم، والضيق إلى ابتكار، والإحباط إلى وقود. لا تتبعوا النور فقط، بل كونوا أنتم النور.

واختُتم الحفل وسط أجواء احتفالية، تؤكد على استمرارية رسالة الجامعة الأميركية في بيروت في تمكين الشباب وقيادتهم نحو مستقبل مليء بالإرادة والمعنى