موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

اكتشف أسرار الأذكياء: 7 مهارات معرفية لتسريع عملية التعلم وتحقيق التميز

الإثنين 20 أيار 2024

نحن جميعًا ننظر إلى الأذكياء بنظرة انبهار وإعجاب، لقدرتهم على تعلم المفاهيم الجديدة بسرعة. ولكن ما الذي يجعلهم مميزين؟ هل هو مجرد الذكاء؟ لا، بل هي تقنيات فعالة لتسريع عملية التعلم. إن إتقان كيفية إنجاز الأشياء بالطريقة الصحيحة هو ما يسهم بشكل كبير في الحفاظ على التميز في المجالات المختلفة.

عندما يتعلق الأمر باستيعاب المعلومات، سواء كانت تقنية جديدة أو لغة أجنبية أو مهارة متقدمة، فإننا نواجه أحيانًا صعوبة في المتابعة والتركيز، مما يجعل التعلم أكثر تحديًا. لذلك، هناك عدد من تقنيات التعلم التي يمكننا تطبيقها لتسريع عملية التعلم وجعلنا أفضل.

فيما يلي أهم 7 مهارات معرفية لتسريع عملية التعلم، والتي نوصي بتطويرها لتحسين تجربتك التعليمية في المستقبل.

  1. الانتباه الانتقائي:

هو القدرة على توجيه انتباهك إلى مهمة معينة وتجنب المشتتات. في عالم مليء بالمحفزات، يصبح الانتباه الانتقائي مهارة حيوية. لتحسين هذه المهارة، جرب تأمل وتمرن على التركيز في بيئات صاخبة.

  1. الانتباه المستمر:

يتيح لك الانتباه المستمر الالتزام بمشروع واحد حتى إتمامه. يمكنك تنمية هذه المهارة من خلال فترات تركيز طويلة، مثل قراءة كتاب والالتزام به حتى النهاية، وتدوين الملاحظات لتحديد ما تعلمته.

  1. تعدد المهام:

على الرغم من أن التركيز على مهمة واحدة أمر مهم، فإن تعدد المهام له فوائده أيضًا. يزيد من قدرتك على التنقل بين المهام المختلفة بفعالية، ويمكن تحسين هذه المهارة من خلال التدريب على إدارة الذاكرة قصيرة المدى وتكرار المعلومات لتخزينها في الذاكرة طويلة المدى.

  1. المنطق والاستدلال:

يساعدك المنطق والاستدلال على حل المشكلات وابتكار الأفكار. يمكنك تحسين هذه المهارة من خلال تمارين عقلية مثل الشطرنج وتحليل الأنماط في الأنشطة المختلفة.

  1. سرعة المعالجة:

تتعلق سرعة معالجة المعلومات بقدرتك على تفسير المعلومات وتطبيقها بسرعة. يمكن تحسين هذه المهارة من خلال التمارين الهوائية والتحديات الفكرية واتباع نظام غذائي صحي.

تنقسم سرعة المعالجة إلى نوعين رئيسيين:

– المعالجة المرئية:

المعالجة المرئية هي مهارة معرفية تتعلق بسرعة تفسير المعلومات المستلمة من العناصر المرئية، مثل الصور والجداول والرسوم البيانية. كلما زاد تعرضك للبيانات الممثلة بصريًا، زادت قدرتك على التعرف على الأنماط وفك تشفير البيانات الجديدة المعروضة بهذه الطريقة مستقبلاً.

– المعالجة السمعية

في عصر التكنولوجيا المتقدمة، أصبح بإمكاننا استخدام وسائل التعلم السمعية بشكل أكبر، مثل الكتب الصوتية والمحاضرات المسجلة. هذا يقلل من الحاجة لقضاء وقت طويل في قراءة النصوص. لذا، تحسين سرعة معالجة المعلومات السمعية بات ضرورياً. إذا كنت جيدًا في تحليل وفهم وربط المعلومات المسموعة بما تتعلمه، فسيساعدك ذلك على التقدم بسرعة أكبر في دراستك. التكرار هو الوسيلة الأفضل لتحسين هذه المهارة؛ كلما استمعت أكثر، تحسنت قدرتك على معالجة المعلومات السمعية.

  1. الذاكرة قصيرة المدى:

الذاكرة قصيرة المدى هي المكان الذي نخزن فيه المعلومات الحديثة. إذا قرأت تعليمات لاستخدام جهاز واستطعت تذكرها فوراً وتطبيقها دون الرجوع إليها، فإن ذاكرتك قصيرة المدى قوية. لتحسين هذه المهارة، يمكنك تمرين نفسك على التقاط كلمات أو أرقام أو نقاط لفترة قصيرة، ثم محاولة استعادتها بعد بضع ثوانٍ للتحقق من دقتك.

  1. الذاكرة طويلة المدى:

الذاكرة طويلة المدى هي المكان الذي نخزن فيه المعلومات لفترات طويلة. إذا كنت تستطيع تذكر تفاصيل لقاء حدث قبل سنوات بسهولة، فإن ذاكرتك طويلة المدى قوية. لتحسين هذه المهارة، استخدم التكرار المستمر والمراجعة الدورية للمعلومات.

هذه هي مجموعة من تقنيات التعلم التي يمكن أن تساعدك في تسريع عملية التعلم. إتقان هذه المهارات ليس بالأمر السهل ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً. قد يتطلب منك الأمر الخروج من منطقة الراحة ودفع نفسك قليلاً كل يوم لتحسين قدراتك العقلية. ابدأ ببساطة؛ ركز على مهارة واحدة في كل مرة، واستثمر وقتك في تطويرها وتطبيقها بانتظام. ستدهشك النتائج التي ستصل إليها بعد فترة قصيرة.