موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

احتفال تكريمي للمشاركين والفائزين في المسابقة المعمارية لمعرض رشيد كرامي

الثلاثاء 19 آذار 2024

احتفلت جامعة بيروت العربية وبلدية طرابلس و«جمعية المدن المتحدة»، والشركاء في مشروع «التعاون في مجال الإدارة الحضرية والتنمية الإقليمية»، بتكريم المشاركين والفائزين في المسابقة المعمارية لمعرض رشيد كرامي الدولي، على مسرح الجامعة العربية فرع طرابلس وذلك ضمن اهداف المشروع، في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، المفوضة العامة للإتحاد الوطني الفرنسي لوكالات التخطيط الحضري بريجيت باريول Brigitte Bariol، رئيس وكالة التخطيط الحضري والتنمية لمنطقة الفلاندر – دنكرك فرنسا برنار ويسبيكر، رئيس جمعية المدن المتحدة مدير المكتب التقني للبلديات اللبنانية الدكتور بشير عضيمي، مدير فرع طرابلس في جامعة بيروت العربية الدكتور هاني شعراني، مدير كلية العمارة الدكتور أيمن عفيفي، منسق المسابقة استاذ كلية العمارة الدكتور خالد الدغار، ممثل بلدية زغرتا اهدن وعضو مجلسها البلدي المهندس غسان طيون، رئيس مؤسسة «تراث نيماير» طرابلس المعرض المهندس وسيم ناغي، امينة السر العام لمحافظة الشمال القائمقام ايمان الرافعي، رئيس اتحاد بلديات الكورة ربيع الايوبي، مدير الطيران المدني في لبنان ممثلا بالمهندس مارك نصر، عضو مجلس بلدية طرابلس الدكتور باسل الحاج، عبد الرحمن هاجر عن مرفأ طرابلس، الدكتور احمد شاهين مدير روضة الفيحاء، ومديرة مدرسة مار الياس للآباء الكرمليين ريتا سلامة، أضافة إلى اساتذة الجامعة وهيئات ادارية ومهتمين.

الدغار

بداية مع النشيدين  اللبناني والفرنسي، ثم نشيد جامعة بيروت العربية، فكلمة الدكتور خالد الدغار استاذ العمارة المشارك في كلية العمارة التصميم البيئة العمرانية في جامعة بيروت العربية فرع طرابلس قال فيها: «انطلاقاً من أهمية التخطيط الحضري لإحياء المناطق ذات الإمكانات الكبيرة وعلى رأسها معرض رشيد كرامي الدولي ومطار القليعات وتسليط الضوء على آفاق المستقبل ودور الجامعات والبلديات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من هنا كانت فكرة حدث اليوم مع ضرورة اللجوء إلى التعاون المشترك لدعم وبناء رؤية استراتيجية مشتركة للخطط التنموية وإدارة عمليات التطوير للمشروعات التنموية مع الشكر لكل شركاء النجاح».

عفيفي 

اما مدير كلية العمارة في الجامعة الدكتور أيمن عفيفي  فقال :«الجامعة سباقة في تفعيل التعاون والشراكة المجتمعية والدولية وإدخالها ضمن برامج تعليم الطلاب ونلتقي في حفل توزيع جوائز التميّز كجزء من فاعلية طرابلس عاصمة الثقافة العربية وهذا الحدث العلمي لإحياء منطقة معرض رشيد كرامي ودمجها في البنية المحيطة بها مع التشديد على أن مشاركة كل ابنائنا وبناتنا طلابا وطالبات هو بحد ذاته انتصار وفوز بالجائزة والإعداد لسوق العمل في المستقبل القريب».

شعراني 

بدوره قال مدير جامعة بيروت العربية فرع طرابلس الدكتور هاني شعراني: «بداية الشكر للطلاب المشاركين في المسابقة»، مشدداً على «حلم الشباب والعمل بمثابرة لتحقيق كل الامنيات، فأنتم المستقبل و الامل الفخر»، وأضاف :«ان الجامعة المصنفة رقم واحد تعمل لما فيه خير المجتمع لإحداث ثورة غير تقليدية ثورة الفكر والتنمية بناء لجميع المشاريع الثقافية والإنمائية والإجتماعية والبحثية والأكاديمية».

عضيمي 

وأعرب مدير جمعية المدن المتحدة والمكتب التقني للبلديات الدكتور بشير عضيمي، عن «سروره بهذا المؤتمر حيث ان مشاركة الشباب حوالي 90% هي سابقة، وهذا النشاط ضمن مشروع تأسيس وكالة تنمية حضرية للمنطقة مع نظرة الشباب للمعالم الموجودة هو أنموذجا للتفكير وإنجاز هذا العمل ضمن إطار كل هذه الشراكات مميز وفريد».

طيون 

من جهته، رأى عضو مجلس بلدية زغرتا – اهدن المهندس غسان طيون ان «المشروع سمح لنا بالتعريف على نمط تفكير جديد للمنطقة ولبنان حوض حياة ابو علي يجسد نوع من الحلم للمنطقة، حيّز من التفكير لا يلغي أحد ولا ياخذ دور احد، يشارك المعرفة لبناء قرارات للمعنيين مع وجود بنية تحتية هائلة ووكالة التخطيط تفسح المجال للخبراء والناشطين الإجتماعيين للعمل ضمن اربع محاور اساسية المياه البيئة، النقل والتنقل والجغرافيا الجامعة، والحيز الأساسي للمجتمع الديناميكي، الثقافة والتراث والسياحة، في ظل التكافل والإقتصاد الإجتماعيين».

ويسبكبر

وقال رئيس وكالة التخطيط الحضري والتنمية لمنطقة الفلاندر – دنكرك (فرنسا) برنارد ويسبكير:«سعيد في المشاركة في هذا الحدث، وتحياتي للشباب المشارك الذي أراه مستقبل لبنان الواعد والذي يعوّل عليه الكثير للنهوض بالبلد خاصة انكم تملكون هذه التحفة الفريدة المتمثلة بالمعرض الذي ادرج على لائحة التراث العالمي العام الماضي، وامكانية انشاء وكالة تخطيط حضري تكون انعكاساً للواقع اخذة بعين الاعتبار المشاكل المتعلقة بالتنمية، مسهلة العملية على الحكومات المحلية المقرّرة».

يمق

اما رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق فقال :«يطيب لي ان أقف امامكم في هذا اللقاء المميز مع نخبة من الشركاء في إطار مشروع التعاون في مجال الإدارة الحضرية والتنمية الإقليمية الذي يهدف إلى تطوير وتعزيز التخطيط الحضري والتنمية في منطقة حوض نهر أبو علي في شمال لبنان. ولا يخفى عليكم ان هذا المشروع يتم تنفيذه بالشراكة بين جمعية المدن المتحدة في لبنان، بلدية طرابلس، بلدية زغرتا/إهدن، اتحاد بلديات دنكرك، ووكالة التخطيط الحضري والتنمية لمنطقة الفلاندر – دنكرك في فرنسا، بالأضافة إلى الاتحاد الوطني الفرنسي لوكالات التخطيط الحضري. ويتم تمويله من قبل وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية».

أضاف :«ان من أهم الأهداف المنوطة بعمل مجلس بلدية طرابلس وكادرها الإداري والوظيفي هو إنتاج المشاريع التنموية المحلية وتعزير الأنشطة الثقافية، جنبا إلى جنب مع العمل البلدي اليومي،لذلك ننتهزها فرصة لنؤكد ضرورة شمول المشروع مجرى النهر الممتد من منطقة البحصة إلى البحر وهذا الجزء الذي كان تحفة فنية يعطي المدينة لمحة جمالية رائعة قبل طوفة النهر وتشويه منظره الطبيعي بالباطون ولاحقا بسقف النهر الذي حول مجرى النهر من مشهد حضاري إلى مشهد مؤذي لا بد من تغييره ضمن مشروع واضح يعيد لمجرى النهر دوره الجمالي بعيدا من الفوضى والنفايات والتعديات والسقف الباطوني التشويهي».

تابع :«إن طرابلس تملك كنزا أثريا مهملا يتجسد في مدينتها القديمة بقلعتها وأسواقها وأحيائها وأزقتها ومساجدها وكنائسها وخاناتها وحماماتها ومنازلها وهي آثار تنتمي لعدة عصور من الفينقيين واليونان إلى العرب والصليبيين والمماليك والعثمانيين إلى الانتداب الفرنسي، لذلك ندعو معالي وزير الثقافة المحب لطرابلس للعمل على وضع مدينة طرابلس على لائحة التراث العالمي كما والعمل على إصدار قانون من مجلس النواب يحمي المدينة القديمة ويحفظ مبانيها الخاصة بتدخل من البلدية بشكل استثنائي لأن هذا الكنز التاريخي يشكل أهم مشروع تنموي يمكن أن ينهض بالمدينة ويجذب الزوار من كل أصقاع الأرض بما يسأهم في مواجهة حالة الفقر والحرمان والبطالة التي تعيشها المدينة منذ عقود، كما ويخدم سياسة النهوض الاقتصادي لمعالجة الأزمة التي يمر بها الوطن منذ سنوات».

 وقال:«في هذا الاطار، فإننا نشيد بمبادرة إطلاق مسابقة معرض رشيد كرامي الدولي في جامعة بيروت العربية فرع طرابلس التي نعتز بادارتها ودورها الريادي. ولا شك فإن هذا المشروع يعد فرصة للتعبير عن الإبداع والابتكار في مجالات العمارة والتصميم والبيئة العمرانية، ويسعى لتعزيز التنمية المحلية واستثمار الموقع الفريد للمعرض الذي يعتبر من أهم المعارض التراثية في الشرق الأوسط والعالم لجهة هندسته ومساحته».

وختم:«اختم بالترحم على روح رئيس بلدية طرابلس الأسبق العميد سامي منقارة الذي شاركنا في الرحلة إلى دنكرك، كما اتوجه بالشكر والتقدير لكل الشركاء بالمشروع وتحديدا اتحاد بلديات دنكرك، ووكالة التخطيط الحضري والتنمية لمنطقة الفلاندر – دنكرك في فرنسا، بالأضافة إلى الاتحاد الوطني الفرنسي لوكالات التخطيط الحضري والجهات الممولة وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، كما اشكر الجهود الجبارة لجمعية المدن المتحدة والمكتب التقني للبلديات اللبنانية. وأخص بالشكر ادارة الجامعة العربية فرع طرابلس وادارات المدارس والثانويات المشاركة».

المرتضى 

كلمة الختام، كانت لوزير الثقافة القاضي الدكتور محمد وسام المرتضى، استهلها بالقول:« يدعوني التفكير بصوت عال في الدور الحقيقي الذي ينبغي للحامعات ان تلعبه بعيدا من التلقين الأكاديمي البحت الذي يتزوّد الطلاب من خلاله بالمعارف النظرية والتطبيقية لاختصاصاتهم تمكيناً لدخولهم معتركات العمل، فإنّي كثيرا ما أرى اختصار النشاط الجامعي على هذا المنحى التعليمي فقط يجعل الجامعة مدرسة أخرى وإن أعلى رتبة من مدارس المرحلة الثانوية.ولم اتردد في القطع جازما بان على الجامعات كلها لكي تستحق اسمها هذا ان تصير مراكز بحوث معمقة في المجالات كافة ومختبرات للتجارب ومساحات لأسئلة لاتنتهي توصلا إلى الابداع في العلوم والفنون في الطبيعيات والانسانيات على السواء. وجامعة بيوت تدرب طلابها على المنطق البحثي وعلى محاولات تغيير السائد في مختلف ميادين حياتهم وتحديثه للافضل لهم وللوطن».

أضاف :«لعل المبادرة التنافسية التي نحتفي بها اليوم واحدة من صلب مناهج المنطق البحثي لأنها انطلقت من معاينة الطلاب لواقع مؤلم بادروا إلى ابتكار رؤى ومشاريع كثيرة من خلالها.  هذا الامر يستجلب اسئلة عن الدولة ودورها في أهمال مرافقها او في حمايتها وتشغيلها ارى ان المجتمع المجني الذي تُسهم الجامعات في بنائه فردا فردا وجماعة جماعة هو الذي تعوّل عليه السلطة لبناء نفسها ودورها ومنشآتها».

تابع:«أصحاب الاختصاص في السلطة او خارجها، مسؤولون عن تقديم الخطط كما لو أنّهم أصحاب المرفق شخصيا فالمرفأ بيت كل طرابلسي بل لبناني ومعرض رشيد كرامي الدولي كذلك، ومطار رينيه معوض في القليعات ايضا، او هكذا يجب علينا دولة ومجتمعا مدنيا سليما ان ننظر إلى واقع حياتنا».

وقال:«ولا نخفيكم، ان واحدا من أهم العوامل التي دفعتني كوزير للثقافة إلى الثقة بنجاح فعالية طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2024، هو هذه الحيوية التي يتمتع بها مجتمعه المدني والتي تعوض كثيراً من الإهمال الرسمي المزمن بحق المدينة ومقدراتها الانسانية والثقافية والاقتصادية».

وتابع :«في الوقت الذي يمعن عدونا قتلا وتدميرا في غزة والجنوب، ها هي طرابلس تقاومه بالمبادرات العلمية التطويرية، وبالامل والعمل المزروعين في نفوس ابنائها ثقافة حياة قوامها رفض الواقع والسعي إلى تغييره مع التشبث بالعيش الواحد والصمود حتى تجاوز المصاعب والمصائب، مهما كان مصدرها».

أضاف:«يبقى ان نرجو لهذا الصرح الجامعي العريق الذي كان لي شرف التدريس فيه الثابت في اساس العروبة، ان يظل على الدوام قائما بفعل التطوير والتغيير بجهود ادارته ونخبة الاساتذة العاملين فيه والطلاب المنتسبين اليه».

وختم :«مبارك للفائزين، والشكر للهيئات الداعمة والمشاركة، وعسى ان يسود التنافس من اجل البناء والخير كل محطات حياتنا الوطنية».

توزيع جوائز

بعد ذلك، تحدث المهندس وسيم ناغي رئيس مؤسسة تراث نيماير في طرابلس عن المعرض كمرفق اقتصادي ثقافي واعد، فقال:«طرابلس، وليس فقط المعرض الذي يشكل 8% من مساحة المدينة، كلها امكانات كبيرة وليست افقر مدينة هي أغنى مدينة على المتوسط ولكن لم تأخذ فرصتها ولم تنل حقها والجيل الجديد من  الشباب والشابات ورثوا من دولة لبنان وفي طرابلس تحديداً الكثير من المرافق المعلّقة وإلى حد ما بنشاط عقيم ولكنها تحمل امكانيات كبيرة تجعلها واحة كبيرة للاحلام والانجازات المستقبلية وهنا المسؤولية كبيرة ولو سمح للمعرض ان يعمل كما صمم وخطط له كانت طرابلس اليوم أهم بكثير ولكن بسبب الازمات والسياسة تاخر المعرض ولم يولد، ايمانا منا بالبلد ومحبتنا للمعرض نشات فكرة مؤسسة نيماير لتحقيق انجازات بالسرعة القياسية ومبادرات تشكل سلسلة نشاطات للاستثمار بهذا المرفق الاقتصادي والثقافي والسياحي».

ثم عرضت المهندسة جيسيكا شمعون من جمعية المدن المتحدة لفكرة المسابقة ومختلف مراحلها، كما عرض  الطلاب الفائزين من ثانوية روضة الفيحاء والمدارس المشاركة مواضيعهم وافكارهم، فيما قدم طلاب كلية العمارة في الجامعة مشاريعهم، واختتم الحفل بتوزيع الشهادات والدروع التكريمية على المشاركين والفائزين.