موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

«إقتراحان » بشأن شهادة «البريفيه»... ماذا عن «الترمينال»؟

الخميس 29 شباط 2024

لا يزال العام الدراسي في لبنان يصارع للبقاء حيًّا رغم كل الظروف التي مرّ بها، فالأزمات التي لاحقت لبنان منذ العام 2019 والتي بدأت بالثورة ومن ثم إنتشار وباء كورونا وصولًا إلى تزعزع الأمن في المناطق الجنوبية بسبب الحرب التي بدأت مطلع هذا العام أثّرت وبشكل مباشر على التعليم وسير العام الدراسي وبالتالي خلقت التساؤلات حول إمكانية إجراء الإمتحانات الرسمية في وقتها. ورغم طموح  الأساتذة بأن يكون هذا العام مثمراً ومميزاً بعد سنوات من النضال للحفاظ على هذا القطاع وسمعته لكن الظروف عادت لتؤكد مقولة «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن».  

طلاب الشهادة المتوسطة :الإمتحان الموحد هو الحل

في خطوة متوقعة ، أعلن وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، قرار إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في التعليم العام، وإخضاع التلاميذ إلى امتحان موحّد تُجريه المدارس لقياس قدرة التّحصيل ومستواه لكلّ تلميذ لترفيعه واعتماد خاص للامتحانات الرسميّة لطلاب الجنوب .وأكّدت مصادر خاصة لموقع  «الطالب» أن «هناك اقتراحين، الأوّل،  احتساب علامة الإمتحان الموحّد من ضمن علامات المدرسة في الفترة السابقة، أمّا الإقتراح الثاني فهو إعتماد نسبة معينة من العلامة المدرسية وبعد هذه الامتحانات يعطى الطالب إفادة نجاح أو رسوب من وزارة التربية، وفقًا لعلاماته في المدرسة والإمتحان الوطني الذي خضع له، أمّا عن أصحاب الطلبات الحرّة والإحتياجات الخاصة، أشارت المصادر إلى أنّ هذه الأمور ما زالت قيد البحث وليس هناك قرار حاسم بشأنهم ».

لم يلقَ هذا القرار ترحيبًا من بعض التربويين، إذ يرون أن الإستغلال سيتفشى حتماً في بعض المدارس التي وصفوها بالـ «الدكاكين»  وستستغل هذا الموضوع لإعطاء شهادات دون وجه حق مقابل المال والسمعة،فمن جهة سيتقاضى بعضهم الرشاوى ومن جهة أخرى سيطمعون بالإستعراض والتباهي بعدد الناجحين والمتفوقين الذين زوروا لهم العلامات في سبيل الحصول على صورة لامعة في هذه الإمتحانات.

طلاب الشهادة الثانوية

في جلسة النقاش بوزارة التربية حول إلغاء المواد الاختيارية من امتحان الثانوية، تم استعراض دور هذا القرار خلال السنوات الماضية، حيث كانت هذه الخطوة ضرورية لتسهيل اجتياز الامتحانات للطلاب نتيجة للظروف التي مر بها قطاع التربية والتعليم والتي بدورها أثرت على الطلاب بشكل كبير في حرمانهم من استقرار العملية التعليمية،ولكن اليوم يميل التوجه في المركز التربوي للبحوث والإنماء ورغبة الأساتذة غنحو استعادة الامتحانات “الطبيعية” هذا العام، نظراً لعدم وجود أي اضطراب في عملية التعليم منذ بداية العام.

أما فيما يخص طلاب الجنوب يؤكد رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد في حديث خاص لموقع (الطالب) أن « امتحانات الشهادة الثانوية مستمرة ولا يوجد أي نية لإلغائها. وأشار إلى أنه في حالة وجود أي تعديلات، فستكون لصالح طلاب الجنوب، في حين يجب على طلاب المناطق الأخرى أداء الامتحانات بشكلها الاعتيادي، نظراً لأن الوضع التعليمي لا يزال طبيعياً حتى الآن. وأشار جواد إلى أن عدد أيام التدريس حتى الآن وصل إلى 78 يوماً من أصل 112 يوماً، مما يترك ما يقارب الـ40 يوماً لنهاية العام الدراسي، وهو وقت كافٍ لاستكمال الدروس المطلوبة».

وأضاف أن «الإمتحان الخاص سيكون فقط للطلاب الذين أقفلت مدارسهم واتجهوا نحو التعلم عن بعد فبحسب الإحصاءات هناك نحو 42 مدرسة مقفلة وهي التي ستخضع لامتحانات خاصة وليس كل طلاب الجنوب، إذ أن هناك مناطق في الجنوب لا تدخل ضمن سياق الإعتداءات التي تجري حاليًا».

وأشار أن «مراكز إجراء الإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية ستكون في مناطق بعيدة عن الإعتداءات مثل صيدا، الصرفند، صور، والنبطية».

كيف ستنظم الإمتحانات الرسمية؟

بتكليف من الحلبي، ألقيت مسؤولية بلورة الأفكار العملية لتنظيم الامتحانات الرسمية للتلامذة المقيمين في القرى الحدودية، سواء كانوا من النازحين أو الصامدين في قراهم على الإدارة، وجاء هذا التكليف بهدف تقييم التحصيل العلمي الذي تمكنوا من تحقيقه من خلال التعلم عن بُعد، مع مراعاة الظروف الصعبة التي يمرون بها ومعاناتهم. وقد تم تصميم إطار خاص بهم يتجاوب مع قدراتهم ويحافظ على حقهم في الحصول على الشهادة الرسمية.

على ضوء ذلك، يتولى المركز التربوي مهمة تحديد المناهج والدروس اللازمة لكل فئة من الشهادات، بعد إجراء دراسة ميدانية شاملة حول الدروس التي تم تغطيتها والدروس المتبقية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود متواصلة لضمان استمرارية التعليم وتوفير فرص متساوية لجميع الطلاب، بغض النظر عن ظروفهم الخاصة ومكان إقامتهم.