موقع متخصص بالشأن التربوي اللبناني

إحتفالٌ بإسهام التعاون الإيطالي بدعم برنامج التغذية المدرسية والحلبي «يأمل» بتوسع البرنامج

الإثنين 4 آذار 2024

زار وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي وقنصل إيطاليا سيلفيا توزي وممثل برنامج الغذاء العالمي في لبنان الدكتور عبدالله الوردات وممثلون عن عدد من الجهات المانحة، متوسطة عاليه الرسمية المختلطة، للاحتفال بإسهام التعاون الإيطالي بدعم برنامج التغذية المدرسية والمطبخ المدرسي الذي بات يغطي أكثر من مئة ألف تلميذ في مدارس رسمية منتشرة في مناطق لبنان كافة.

رافق الحلبي كل من المدير العام للتربية عماد الأشقر، مدير التعليم الأساسي جورج داوود، مديرة الإرشاد والتوجيه الدكتورة هيلدا الخوري، رئيس المنطقة التربوية في جبل لبنان جيلبير السخن، المستشار لشؤون التعليم العالي الدكتور نادر حديفة، والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.
وحضر الإحتفال وكيل داخلية عاليه في الحزب التقدمي الإشتراكي يوسف دعيبس وأمين عام جبهة التحرر العمالي الوليد شميط ومسؤولة الثقافة في بلدية عاليه الدكتورة منى عقل وأفراد في الهيئة التعليمية.
وتفقد الحلبي المطبخ المدرسي مطلعًا على كيفية إدارة وعمل برنامج الغذاء المدرسي، ثم أقيم إحتفال في مسرح المدرسة تحدثت في بدايته مديرة المتوسطة حنان اللحام عبيد التي شكرت وزارة التربية وبرنامج الغذاء المدرسي والسفارة الايطالية، وألقت الضوء على الأنشطة والمشاريع في متوسطة عاليه الرسمية.
الرودات
كما كانت كلمة لممثل برنامج الغذاء العالمي في لبنان عرض فيها للمشروع منذ بداياته وصولًا الى اليوم حيث صار يشمل نحو مئة وعشرة آلاف تلميذ في المدارس الرسمية في كل لبنان.
توزي
من جهتها، تناولت قنصل إيطاليا في كلمتها الدعم الذي تقدمه بلادها لمشروع الغذاء المدرسي.
الحلبي
ثم كانت كلمة لـ الحلبي قال فيها: «يسرني أن نلتقي في متوسطة عاليه الرسمية المختلطة، لنلقي الضوء على أهمية التغذية المدرسية في تأمين الراحة النفسية للمتعلمين، نتيجة إطمئنانهم إلى أن طعامهم في وقت الاستراحة بين الدروس متوافر ولذيذ، ما ينعكس إيجابًا على تحصيلهم التعلمي، ويؤمن المساواة في ما بينهم من دون تمييز».
وأضاف: «ويسعدني ان يكون معنا اليوم ممثل التعاون الإيطالي لكي يشهد على أهمية برنامج التغذية المدرسية الذي تنفذه الوزارة بدعم كامل من برنامج الغذاء العالمي WFP ، هذا البرنامج الذي يحظى بتمويل كريم من جانب الحكومة الإيطالية عبر التعاون الإيطالي، وقد شهد تطورًا وتوسعًا على مدى السنوات المنصرمة حتى تخطى المائة ألف متعلم ينتشرون في المناطق اللبنانية كافة ، ويتساوى في الإفادة من هذه الوجبات جميع الأولاد الموجودين في المدارس الرسمية المشمولة به من دون تمييز بين لبنانيين وغير لبنانيين ، لأن الحاجة إلى الغذاء واحدة وشاملة ، خصوصًا بعد الأزمات المتراكمة التي يعيشها لبنان وآخرها الإعتداءات الإسرائيلية على مناطقنا الجنوبية الحدودية والتي أدت إلى سقوط شهداء بين المعلمين والتلاميذ ولم ترحم الأطفال والكبار».

وتابع: “إنها مناسبة لتوجيه الشكر والتقدير والعرفان بالجميل إلى الجانب الإيطالي ممثلا بالتعاون الإيطالي الكريم، على هذا الإسهام الكبير الذي يغطي الحصص الغذائية لما يزيد عن مائة ألف متعلم، وهذا الأمر ليس وحيدا في العلاقات التاريخية اللبنانية الإيطالية التاريخية، إذ أننا نتشارك مع الشعب الإيطالي العزيز القيم والعادات الغذائية والكثير من العادات لإجتماعية والثقافية، والشغف بصناعة الفن والجمال والطعام اللذيذ. وقد أدت هذه العلاقات إلى ان تكون إيطاليا الشريك التجاري الأول للبنان بين دول العالم. كما انها مناسبة لتكرار الشكر لبرنامج الغذاء العالمي ممثلا بمدير البرنامج في لبنان الدكتور عبد الله الوردات، الذي ينشط بين دول العالم والمؤسسات المانحة لتأمين الدعم المالي من جهات عديدة، وتوسيع إطار المستفيدين من برنامج التغذية المدرسية لما له من دور في تأمين استمرارية التعليم، بعدما أصبحت نسبة مرتفعة جدا من بين اللبنانيين تحت خط الفقر”.
وقال الحلبي: “لطالما حرصت وزارة التربية والتعليم العالي على صحة المتعلّمين، وعلى تعزيز حقّ كلّ طفل بالتعلّم والحصول على الخدمات الصحية والرعاية، وضمن اطار برنامج الصحة المدرسية وبالتحديد المحور المتعلق بتأمين الخدمات الغذائية. وبدعم من برنامج الغذاء العالمي باشرت الوزارة في شهر آذار 2016 بإطلاق برنامج التغذية المدرسية في لبنان، من خلال تأمين وجبة صحية خفيفة يومية للمتعلّمين في عدد من المدارس الرسمية في دوامي قبل الظهر وبعده. كذلك شمل البرنامج حلقات توعية عن التغذية والغذاء السليم بهدف تنمية السلوكيات الصحية السليمة لدى المتعلّمين ، خصوصا بعدما تبين ارتفاع نسبة الاطفال الذين يعانون من البدانة والوزن الزائد”.
وأعلن “ان من اهداف البرنامج أيضا، رعاية المنحى الذهني والصحي للتلميذ من أجل إنتاجية أكثر في التعلّم، والحدّ من التسرّب وزيادة تركيز التلاميذ في الصف، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي على مستوى الأسرة ومعالجة العبء المتزايد لسوء التغذية، ومعالجة الجوع قصير الأجل، كما وتعزيز المساواة بين الجنسين. وهو يتضمن برنامج الوجبات المدرسية الخفيفة، وبرنامج المطابخ المدرسية، وقد توسّع نطاق البرنامج ليشمل 181 مدرسة رسمية في العام 2024 ويطاول نحو 100 الف متعلّم في الدوامين الصباحي والمسائي، وذلك من كل الفئات العمرية في الروضات، والتعليم الأساسي، وذلك ضمن اطار التوعية التي تنفذها وحدة التربية الصحية البيئية في الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم العالي، كجزء من منهج متكامل حول التثقيف الغذائي الصحي. وتم تدريب المرشدين الصحيين في المدارس المستفيدة من البرنامج على برنامج التوعية لبناء قدراتهم وتمكينهم من تنفيذ حصص التوعية مع التلاميذ”.
وكرر “الشكر والتقدير والإمتنان إلى جميع الشركاء وفي مقدمهم الجانب الإيطالي ممثلا بالتعاون الإيطالي، وفريق العمل في برنامج الغذاء العالمي الذي يعاون الدكتور عبدالله في هذه المهمة النبيلة ، ونشد على أيدي إدارات المدارس والمرشدين فيها ، لما لهذا المشروع من اهمية كبرى على صحة المتعلمين ، على امل ان يتوسع ليطاول المدارس كافة، نظرا للحاجة الملحة خصوصا في هذا الوضع الاقتصادي المتدهور . ونتطلع إلى أن يصبح برنامج التغذية المدرسية ثابتا في خطتنا التربوية في المستقبل وقد بحثنا هذا الأمر أكثر من مرة مع الدكتور عبد الله وفريق عمله ، آملين ان تتحسن الأوضاع الإقتصادية للمواطنين وأن يحل الإستقرار في بلادنا لكي نسهم اكثر فأكثر في دعم هذا المشروع”.
بعد ذلك، إنتقل الوزير الحلبي والوفد الدولي والحضور إلى متوسطة عاليه الأولى الرسمية المختلطة. وجالوا فيها، متفقدين عمل البرنامج في حضور مديرة المدرسة علا شهيب وافراد الهيئة التعليمية.